المعشر: دعوت سفير العراق للتاكد بعدم وجود قوات اميركية والعمليات ''الانتحارية'' افشلت قيام الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 11 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف وزير الخارجية الاردني الدكتور مروان المعشر عن ان العمليات "الانتحارية" داخل اسرائيل قد دفعت الرئيس الاميركي لتغيير خطابه الاخير حول المنطقة حيث اسقط فقرة كان سيعلن خلالها اعترافه بالدولة الفلسطينية التي من المفترض ان تقوم خلال مدة بسيطة. 

وقال الوزير الاردني في لقاء نظمه الملتقى الاعلامي التابع لمركز حماية وحرية الصحفيين وترعاه شركة فاست لينك المحلية انه ومنذ الفترة بين القمة العربية وخطاب بوش كان هناك جهد عربي مكثف ومنتج ارتكز على التنسيق الجاد بين الجميع حيث حاولنا اقناع الاميركيين بعدم قبول الحجج الاسرائيلية القائلة "ان الوقت غير مناسب للتحدث عن الحل النهائي وان التركيز يجب ان ينصب على الامن" وقال المعشر ان الدعاية الاسرائيلية كانت تقول ايضا "حكم ذاتي على المناطق (أ) و (ب) ولفترة انتقالية مفتوحة ويترك حل النزاع للاجيال القادمة. 

واشار الى ان هذا الجهد ظهر من خلال تحول الحديث من تطبيق تينيت وميتشل الى الحديث عن دولة فلسطينية مستقلة "لم يعد احد يسمع بتينيت وميتشل". 

وحسب قول المعشر فقد اكد العرب للاميركيين ان حجة الامن لاتاتي الا بالسلام باعتبار العملية السلمية فشلت بمبدأ التدرج ومن غير المعقول الانتقال الى المراحل النهائية. 

ووصف الدكتور المعشر الادارة الاميركية الحالية بانها محكومة باعتبارات داخلية انتخابية بالدرجة الاولى واعترف ان تاثير اسرائيل كبير عليها وعلى الرغم من ذلك لابد من التعامل معها. 

ومنذ شهر نيسان/ ابريل "نجحنا باقناع الادارة الاميركية بتعريف الاطار العام للحل وكان خطاب الرئيس بوش سيتضمن الدعوة لدولة مع حدود 67 مع تعديلات متفق عليها وكان الخطاب سيشير الى جدول زمني محدد الا ان العمليات (الانتحارية) نسفت كل هذه الجهود وتراجع الرئيس بوش عن خطابة الاول" 

واكد المعشر ان الحكومة الاسرائيلية الحالية ليست راغبة بالسلام وقد استغلت هذه العمليات على احسن الصور حيث تمكنت من قمع الاعتدال في الادارة الاميركية والمتمثل بوزارة الخارجية موضحا ان ادارة بوش ليست بحاجة لاقناع كبير بالسياسة الاسرائيلية اصلا. 

وقال انه وبعد سماع الخطاب كان عند العرب عدة خيارات فصلها بقوله: 

- رفض الخطاب وادانته لانه دون التوقعات ومنحاز وجاء ليلقي كل اللوم على الجانب الفلسطيني دون ضغوط على الجانب الاسرائيلي. 

- ان ناخذ النقاط الايجابية في الخطاب رغم ضعفها او عدم وضوحها ونعبئ الفراغات والنواقص فيه والتي لم يشر اليها الرئيس بوش مع المجتمع الدولي وباقي الاطراف وذلك بدل الانتظار. 

وعن الموقف الاردني قال وزير الخارجية "اخذنا دعوة انهاء الاحتلال وقلنا ان الاردن يامل بانهاء الاحتلال والانسحاب الى حدود 67، وعن مدة 3 سنوات لاقامة الدولة الفلسطينية قلنا انها ليست قاعدة حيث اكد بوش ان هذه المدة على الاقل أي انها مدة مفتوحة. 

وبالنسبة للمبادرة العربية اعدنا التزامنا بها وبكافة البنود الواردة فيها، كما اكدنا على شمولية الحل والتركيز على مشاركة كافة الاطراف "سورية ولبنان" في مؤتمر السلام كما اعتبرنا ان عملية الاصلاح ما هي الا شأن داخلي فلسطيني ولا يستطيع احد ان يفرض على الشعب الفلسطيني قيادته. 

واوضح المعشر ان الامور اليوم صعبة للغاية بسبب تركيز ادارة بوش على ازاحة الرئيس الفلسطيني الا ان هناك عدة اطراف تنادي بضرورة ان يكون الاصلاح على جميع الاصعدة الاقتصادية والسياسية والامنية وليس التركيز على وجود عرفات كما تدعو ادارة بوش. 

المبادرة العربية 

الوزير الاردني اعتبر ان المبادرة العربية الاهم في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي وقال "من حيث التوقيت بالدرجة الاولى كما انها تكلمت باسم جميع العرب وليس فقط دول الطوق أي ان هناك استعداد لبناء علاقات طبيعية مع الاسرائيليين في حال انسحبوا الى خلف حدود ال 67 كما انها تحدثت عن امن المنطقة مقابل امور محدودة مثل اعلان الدولة الفلسطينية والانسحاب من الاراضيالمحتلة وحل قضية اللاجئين في اطار يتم عليه الاتفاق" 

اجتماع اللجنة الرباعية 

وتطرق وزير الخارجية الدكتور مروان المعشر الى اجتماع اللجنة الرباعية في نيويورك منصف الشهر الجاري ووصفه بالهام حيث تظهر فرصة لطرح الافكار العربية وسحب التركيز عن شخص الرئيس عرفات الى انهاء الاحتلال وقال ان هناك بعض الاطراف دعيت الى هذا الاجتماع، واكد المعشر انه اذا كان الفشل المسبق للمؤتمر الدولي هو عنوانه فان الاردن لن يذهب اليه "سنتعارك مع الاسرائيليين من الجلسة الاولى وسيفشل المؤتمر"، مشيرا الى ضرورة تحديد الجدول الزمني والاطار لعملية السلام واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. 

العراق 

وحول العملية العسكرية الغربية على العراق نفى المعشر ان يكون الاردن يعد اراضيه لاستخدامها من طرف القوات الاميركية لضرب العراق وقال انه طلب من السفير العراقي في عمان صباح ياسين زيارة ايه قاعدة عسكرية اردنية في أي وقت يختاره للاطلاع بنفسه على عدم صحة المعلومات التي تنقلها الصحف الغربية وبعض الصحف العربية واكد ان الاردن لن ولم يكون طرفا في الحرب على بغداد.—(البوابة)