قتل ما لا يقل عن عشرة عراقيين خلال تظاهرة مناهضة لحاكم الموصل الجديد وتظاهر المئات من العراقيين في وسط العاصمة بغداد ضد انفلات الوضع الامني وطلقوا هتفات ضد الوجود الاميركي فيما تظاهر الالاف في مدينة الناصرية ضد اجتماع للمعارضة يعقد بدعوة اميركية وفي تطور اخر استسلم الاف الجنود العراقيين في محافظة الانبار للقوات الغازية.
الموصل
افادت تقارير ان ما لا يقل عن عشرة عراقيين قتلوا عندما فتج جنود اميركيون النار على حشد تظاهر ضد حاكم الموصل الجديد مشعان الجبوري الذي كان يشيد بالقوات الاميركية.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن طبيب في قسم الطوارئ بمستشفى الموصل ان عشرة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب العشرات اليوم في اطلاق نار اندلع في وسط الموصل شمال العراق اكد شهود عيان انه ناجم عن القوات الاميركية. وقال الطبيب عياد الرمضاني في قسم الطوارئ بالمدينة ان اطلاق النار وقع في ساحة الحكومة المحلية و"ان هناك ما يقارب المئة جريح وما بين عشرة الى احد عشر قتيلا".
بينما اكد ثلاثة شهود على الاقل ان تصريحات الجرحى لموظفي المستشفى تفيد بان الجنود الاميركيين قد يكونون اطلقوا النار على حشود مناهضة لحاكم المدينة الجديد مشعان الجبوري الذي كان يمتدح الولايات المتحدة على ساحة الحكومة.
وكانت ساحة الحكومة خالية وسيارة مدمرة بينما كانت سيارات الاسعاف تنقل الجرحى الى المستشفى في حين كانت طائرة اميركية تحلق فوق المدينة على ارتفاع منخفض.
بغداد
ابعد عسكريون اميركيون ممثلي وسائل الاعلام العالمية الذين كانوا يحاولون تغطية تظاهرة جديدة قام بها اليوم الثلاثاء عراقيون في بغداد امام فندق فلسطين الذي يضم مركز العمليات الاميركية.
وقال الضابط في مشاة البحرية الاميركية (المارينز) الكولونيل زركون للصحافيين "نريد ان تنسحبوا الى المنطقة الواقعة خلف الفندق لانهم يتظاهرون بسبب وجود وسائل الاعلام هنا لا غير".
وتظاهر ما بين مئتين و300 عراقي صباح اليوم الثلاثاء امام فندق فلسطين لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على غياب الامن والخدمات العامة في بغداد وخصوصا الكهرباء الذي يحملون القوات الاميركية مسؤولية انقطاعها.
الناصرية
اتفقت اطراف المعارضةالعراقية على الاجتماع مرة ثانية بعد عشرة ايام للبحث في مستقبل العراق.
وكانت اطراف المعارضة عقد مؤتمرا في مدينة الناصرية في العراق اليوم وهو اول اجتماع للاحزاب والعشائر والطوائف الدينية فى العراق من اجل بحث تشكيل حكومة عراقية جديدة وذلك باشراف الولايات المتحدة. وتظاهر الاف العراقيين ضد الاجتماع.
وذكرت شبكات تلفزيونية تشاهد هنا ان الاجتماع سيكون برئاسة المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق زالماي خليل زاده الذي لعب دورا مماثلا في إعداد الإدارة التي خلفت نظام طالبان الأفغاني بعد سقوطه.
واعلن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية فى العراق عدم مشاركته فى ذلك الاجتماع بدعوى ان الولايات المتحدة تنظمه.
كما اعلن زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي عدم حضوره وانه سيرسل ممثلا عنه وقال انه لاينوى لعب دور سياسي في العراق انما المشاركة فى اعادة بناء المجتمع المدني العراقي.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم ان الجنرال الاميركي المتقاعد جاي غارنر الذي اختير لرئاسة الادارة المؤقتة في العراق سيترأس اجتماعا للمجموعات العراقية المعارضة في مدينة الناصرية جنوب العراق.
وتوقع غارنر (64 عاما) في حديث للصحيفة ان تكون مهمته لاعادة صياغة السياسة العراقية في اعقاب الاطاحة بنظام صدام حسين، صعبة وشائكة. وكان الرئيس الاميركي جورج بوش عين غارنر رئيسا لمكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية في العراق.
واعرب الجنرال الامريكي المتقاعد غاي غارنر الذي يرأس ادارة مؤقتة في عراق ما بعد الحرب في حديث نشر يوم الثلاثاء عن قلقه من تباطؤ الجهود الساعية لبدء المرحلة الانتقالية.
وقال جارنر في حديث نشر في (يو.اس.ايه) توداي من مدينة الكويت "في الواقع كنت اتمنى ان اكون في بغداد منذ اسبوع."اخشى الان ومع تأخر يوم وراء الاخر ان نفقد قوة الدفع. يبدو ان هناك فراغات يجري سدها على غير رغبتنا."
وعلى الرغم من انتهاء المعارك الرئيسية فيما يبدو الا ان جارنر صرح بان فريق العمل التابع له سيبقى في الكويت والى ان يصبح العراق امنا.
واضاف "لا تزال هناك جيوب كثيرة للمقاومة في بغداد. ولذلك يرفض القادة (العسكريون
الاميركيون) دخول مجموعة من المدنيين الى هناك. قد يكون علينا ان نخوض بعض المخاطر ونتوجه الى هناك."
ووصل 35 مسؤولا من مكتب جارنر للاعمار والمساعدات الانسانية الى ميناء ام قصر في جنوب العراق يوم الثلاثاء الماضي. اما غالبية فريقه ويزيد على 200 ومعظمهم مسؤولون اميركيون فلا يزالون في الكويت.وقال جارنر في حديثه "بنهاية نيسان/ابريل او اول ايار/مايو سيكون لنا خلايا في كل محافظة" من العراق.
وتظاهر آلاف العراقيين في المدينة للتنديد بالاجتماع واصدروا بيانا اكدوا فيه ان اجتماع المعارضة لا يعبر عن "ارادتهم".
وذكر مراسلون ان المتظاهرين الذين قدرت مصادر صحافية عددهم بحوالي عشرين الف شخص في ساحة وسط المدينة امام المقر السابق لحزب البعث وهم يهتفون "نعم نعم للحرية نعم نعم للاسلام" و "لا لاميركا لا لصدام".
ورفع المتظاهرون الذين ساروا بقيادة مراجع وائمة لافتات كتب عليها "نطالب ان يكون صوتنا هو صوت الحوزة العلمية في النجف" جنوب العراق.
واصدر المتظاهرون بيانا من سبع نقاط تلاه احد الائمة طالبوا فيه بان يكون لهم "صوت وممثل شرعي في المؤتمر المنعقد اليوم وفي اي تجمع سياسي اخر".
واكدوا فيه ان شخصيات المعارضة "المجتمعة الان لا تمثلنا ولا تعبر عن ارادتنا وعن تطلعاتنا المستقبلية" وان "الحوزة العلمية في النجف هي التي كانت ولا تزال الممثل الشرعي والحقيقي لنا والمعبر عن ارادتنا في كل المحافل والتجمعات".
واعلن المتظاهرون "رفض كل القرارات والتوصيات الي ستخرج عن المؤتمر (المعارضة) لانه لا يمثلنا بوصفنا الغالبية العظمى من الشعب العراقي"
وقال المتظاهرون في البيان ايضا "نرفض بشدة وندين التعامل مع اي عنصر من عناصر النظام البائد وتحت اي مبرر من المبررات".
كما اعربوا عن "تحفظهم" على "بعض الاسماء التي وردت في تشكيلة المجلس البلدي" الذي شكلته القوات الاميركية الاثنين من عشراة اشخاص برئاسة العقيد المتقاعد شروان.
واكد المتظاهرون في بيانهم انه "اذا تجاهل المؤتمر هذه النداءات فان النتيجة هي استبدال نظام طاغوتي بنظام طاغوتي اخر".
وقال الشيخ وراد نصر الله احد الائمة الذين قادوا التظاهرة ان "الذين يقومون بالتظاهرة هم القوى الشعبية والاسلامية التي ترى ان الحوزة العلمية في النجف هي ممثل الشعب العراقي"، موضحا ان "ثمانين بالمئة من الشعب العراقي من الشيعة".
واضاف "ان اختيار ممثلي الشعب امر يعود الى الحوزة وليس الى الولايات المتحدة او بريطانيا". وكان الامام محاطا بمجموعة من الشبان يحملون مصاحف ويرددون شعارات معادية لاجتماع الناصرية.
استسلام
وفي تطور اخر، استسلمت قيادة وحدات تضم 16 الف جندي عراقي في محافظة الانبار غرب العراق، كانت تتولى مراقبة المنطقة المحاذية لسوريا اليوم الثلاثاء الى القوات الاميركية. وعبر اللواء العراقي محمد الجرعاوي للكولونيل الاميركي كورتيس بوتس بعد ان وقع وثيقة استسلام قواته في صحراء غرب العراق عن "استعداده للمساعدة". وقال "اشكركم على تحرير العراق وفرض الاستقرار فيه". واضاف "آمل ان تكون لدينا علاقات صداقة مع الولايات المتحدة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)