المعارضة المصرية تعد سرا قانون جديد لمحاكمة الوزراء

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة - حمادة الشرقاوى - الشرق برس  

خاص البوابة  

ما يجري الآن علي الساحة الداخلية المصرية يندر حدوثه في أوقات أخري‏..فهو يحدث لاول مرة في مصر ‏ حيث يجري محاكمة ثلاثة وزراء سابقين دفعة واحدة‏,‏ وإن كانت الجرائم التي يحاكمون عليها مختلفة لكن الخيط الذي يربطها جميعا هي الاعتداء علي المال العام واستغلال النفوذ والإخلال بواجبات الوظيفة‏..‏ الوزراء الثلاثة الذين كانوا ملء السمع والبصر ويتولون وزارات حساسة هم الدكتور محيي الدين الغريب ـ وزير المالية السابق ـ وعبدالمنعم عمارة ـ وزير الشباب والرياضة السابق ـ وتوفيق عبده إسماعيل ـ وزير السياحة وشئون مجلس الشعب الأسبق‏.‏ 

وقصص محاكمة الوزراء في مصر لها حكايات أغلبها له جوانب سياسية والكثير من هذه القضايا إما تنتهي بالحفظ أو بتجميد ملفاتها دون حسم لدرجة أن القضية التي اتهم فيها وزير الطيران الأسبق أحمد نوح والخاصة بصفقة شراء طائرات من شركة أمريكية في السبعينيات تم التحقيق فيها ولم يصدر فيها قرار حتى الآن بالإدانة أو البراءة‏..‏ رغم مرور ما يقرب من ربع قرن عليها حتي الآن وقبل الدخول في تفاصيل القضايا المتداولة حاليا لابد أن ننظر إلي بعد أساسي في القضية وهو قانون محاكمة الوزراء‏..‏ فالقانون الحالي الذي ينظم هذه المحاكمات صدر في عهد الوحدة بين مصر وسوريا برقم‏79‏ لسنة‏1958‏ ووضع بعض القواعد المنظمة لهذه المحاكمات في الإقليمين المصري والسوري‏,‏ ولم يكتب له النجاح بعد فشل الوحدة بين البلدين‏.‏ 

وبعد صدور دستور‏1971‏ في عهد الرئيس االراحل أنور السادات نصت ال مادة‏158‏ منه علي طرق المحاكمة فقد حظرت هذه المادة علي الوزير أثناء تولي منصبه أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا أو يشتري أو يستأجر أشياء ملكا للدولة ونصت المادة‏159‏ من الدستور علي الحق لرئيس الجمهورية ومجلس الشعب بإحالة الوزير للمحاكمة عما يقع منه من جرائم أثناء تأدية أعمال وظيفته علي أن يوقف عن عمله إلي أن يفصل في الأمر ولا يحول دون هذا الإجراء مدة الخدمة حيث يجوز إقامة الدعوى عليه بنص المادة‏..160‏ وللأسف فإن هذا القانون لم يطبق منذ تشريعه علي وزير في السلطة حتي الآن‏,‏ وإن كانت عمليات المحاكمة تؤجل لما بعد خروج الوزير من السلطة لدواعي سياسية‏..‏ فمحاكمة وزير في السلطة قد تجر متاعب وتفتح ملفات لمسئولين آخرين أو وزراء في السلطة مما يؤثر بالتأكيد علي مركز الحكومة بأسرها ويدخل جميع الأطراف الأخرى في حسابات ومعادلات وتوقعات تربك النظام ككل‏.‏ 

ولعل هذا الوضع المرتبك هو ما حدا برئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد في برلمان‏1995‏ ونائب رئيس حزب الوفد وقتها ياسين سراج الدين إلي قيادة توجه عام باركته فصائل المعارضة وقتها وهو وضع قانون صاغه قانونيون ودستوريون وخبراء تشريع كبار واستغرق إعداد القانون عدة سنوات إلي أن قدمه سراج الدين في مجلس الشعب السابق ولكن المجلس لم يلق للقانون بالا وتركه مجمدا إلي أن انتهت الدورة وجاء برلمان جديد‏..‏ وحينما اعترض ياسين سراج الدين علي عدم إدراج قانونه في المناقشات رد عليه رئيس المجلس أن الدكتور أحمد فتحي سرور في جلسة عامة بأن قانون محاكمة الوزراء موجود فعلا وساري المفعول ولا داعي لقانون جديد‏,‏ ورغم أن قانون سراج الدين قد أهيل عليه التراب‏,‏ إلا أن هناك محاولات من نوابم عارضين ومستقلين يسعون في سرية إلي إعادة إحياء هذا القانون الذي تضمن العديد من المواد التي تنظم عمليات المحاكمة وطرق تشكيل هيئة المحاكمة وأساليب توجيه الاتهام وذلك للوزراء الموجودين في السلطة أو الذين تركوا الخدمة‏..‏ حيث ينص مشروع القانون في مواده علي تشكيل هيئة محاكمة الوزراء من‏13‏ عضوا ثلاثة منهم من نواب رئيس محكمة النقض وثلاثة من بين نواب رئيس مجلس الدولة وثلاثة من رؤساء محاكم الاستئناف يختارون بالأقدمية وأربعة من بين أعضاء مجلس الشعب يختارون بالقرعة ويرأس هذه المحكمة أقدم أعضائها من رجال القضاء‏..‏ ويقوم بالتحقيق مع المتهمين لجنة تتألف من أقدم ثلاثة من أعضاء النيابة العامة التاليين في الوظيفة للنائب العام ويصدر منه قرار بتشكيلها بناء علي طلب مجلس الشعب التحقيق‏.‏ 

ويعاقب الوزراء بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة ووفق نصوص أحكام القوانين أرقام‏247‏ لسنة‏56‏ و‏79‏ لسنة‏58‏ بشأن محاكمة الوزراء والقانون‏58‏ لسنة‏37‏ بشأن قانون العقوبات وتعديلاته‏..‏ وينص القانون علي الجرائم التي تحيل للمحاكمة وهي الخيانة العظمي‏,‏ ومخالفة نصوص الدستور والتدخل في الانتخابات أو الاستفتاءات العامة بما يؤثر في نتيجتها والتصرف أو الفعل الذي شأنه التأثير بالزيادة أو النقص في أثمان البضائع أو العقارات‏.‏ أو أسعار أوراق الحكومة المالية أو الأوراق المقيدة باالبورصة‏,‏ أو القابلة للتداول بقصد الحصول علي فاتورة شخصية أو للغير واستغلال النفوذ ولو بطريقة الإيهام للحصول علي فائدة أو ميزة ذاتية أو للغير من أي سلطة عامة أو هيئة أو شركة أو مؤسسة والمخالفة العمودية للوائح والقوانين التي يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية الأخري والعمل أو التصرف الذي يقصد منه التأثير في القضاء أو أي هيئة خولها القانون اختصاصا قضائيا‏.‏ 

ويترتب علي الحكم بإدانة الوزير في أي من هذه الجرائم عزله من منصبه وحرمانه من ممارسة الحقوق السياسية ما لم يرد إليه اعتباره ويجوز له التظلم بعد عام من الحكم إذا ظهرت أدلة جديدة في القضية‏.‏ 

وحول طريقة المحاكمة نص مشورع القانون علي أن يقدم الاتهام من رئيس الجمهورية أو بناء علي اقتراح يقدمه خمسة من أعضاء مجلس الشعب علي الأقل موضحا به وقائع وأسانيد الاتهام ويصدر قرار الاتهام بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس ويترتب علي إحالة الوزير للمحاكمة وقفه عن عمله لحين الفصل في الاتهامات وتقوم اللجنة القانونية المخولة بالمحاكمة فور انتهاء التحقيقات بإعداد تقرير يعرض علي مجلس الشعب‏..‏ ويصدر قرار مجلس الشعب بقبول أو رفع توجيه الاتهام بأغلبية ثلثي الأعضاء وبمجرد صدور قرار الاتهام يقوم رئيس مجلس الشعب بإبلاغه لرئيس مجلس القضاء الأعلي في اليوم التالي لصدوره ليتولي إخطار الجهات القضائية المختصة بالبدء في التحقيق‏..‏ وتكون الأحكام الصادرة من المحكمة النهائية وغير قابلة للطعن لكن يجوز للمحكوم عليه التقدم بالتماس بعد سنة من الحكم إذا ظهرت أدلة جديدة لصالحه‏..‏ علي أن تسري أحكام هذا القانون علي الوزراء الحاليين والسابقين‏.‏ 

وكما قلت منذ قليل فهذا المشروع يتبناه حاليا نواب من المعارضة والمستقلين وقد تجري عليه تعديلات طفيفة أملا في تقديمه خلال هذه الدورة وإذا نوقش سيحسم جدلا واسعا علي الساحة السياسية منذ أواخر السبعينيات حتي اليوم في هذه القضية تحديدا‏.‏ 

ورغم عدم وجود عوائق قانونية أو نصوص دستورية تمنع تقديم وزير في السلطة للمحاكمة علي اعتبار أن الوزراء ليسوا من أصحاب الحصانة فقد جري العرف علي اصطياد الوزراء أو المحافظين وتقديمهم للمحاكمة بعد خروجهم من مناصبهم‏.‏ علما بأن العرف القانوني والدستوري يؤكد أن المسئولية جماعية أو تضامنية فلا يعني تقديم وزير سابق للمحاكمة عدم مسئولية الحكومة الحالية أو التي كان عضوا فيها عن تلك الأخطار‏..‏ وقد شهدت الساحة السياسية المصرية كثرا من محاكمات الوزراء‏.‏ فهناك القضية الشهيرة التي اتهم فيها سعد محمد أحمد ـ وزير القوي العاملة الأسبق ـ لمخالفات ارتكبها في اتحاد عمال مصر وتمت تبرئته منها والدكتور عبدالحميد حسن ـ رئيس المجلس الأعلي للشباب والرياضة الأسبق ـ والذي حوكم في مخالفات ارتكبها أثناء توليه منصب محافظ الجيزة‏..‏ ومن عجائب الأقدار أن هذه المحافظة قد خرجت المستشار ماهر الجندي آخر محافظيها الذي يحاكم حاليا لمخالفات مالية‏.‏ 

غير أن القضايا الثلاث التي يحاكم فيها حاليا ثلاثة وزراء سابقين هي الأكثر شهرة بين كل تلك المحاكمات هي قضية الجمارك الكبري والمتهم الأول فيها وزير المالية السابق الدكتور محيي الدين الغريب وهي القضية التي تم كشفها بالمصادفة من قبل الرقابة الإدارية أثناء التسجيلات التليفونية التي أجرتها النيابة الإدارية لقضية أخري‏..‏ إجمالي المخالفات وصلت في التحقيقات إلي‏29‏ مليون جنيه وتورط فيها علي طه رئيس مصلحة الجمارك السابق الذي أتي به الوزير من هيئة الاستثمار التي كان يرأسها‏..‏ فضلا عن مسئولين آخريين بالمصلحة ومن الاتهامات الموجهة للوزير إعطاؤه تعليمات بوقف السير في إجراءات الدعوي الجنائية عن وقائع التهرب الجمركي لعدد من الشركات من بينها فاين باك وام ام جروب إضافة لشركة أمونيسيتو لاستيردا زول البوليستر بنظام الدروباك وثبت من التحقيقات أن صاحب هذه الشركة عادل أغا الذي يوجد عقد شركة بينه وبين أبناء الوزير أخذت شكل شركة مساهمة باسم الشركة العربية للاستثمار والإدارة‏,‏ ونتيجة لعلاقة المصالح بين أبنائه ورجال الأعمال كثف الوزير من تشكيل اللجان لإيجاد وسيلة تمنع المطالبة بالرسوم المستردة بغير حق والتي كان يتعين أداء مثلها كغرامة فضلا عن منح الوزير بوصفه موظفا عاما ـ وفق التحقيقات ـ لإعفاءات عن مخالفات وتهرب جمركي لشركة أكانترنا شيونال للأسواق الحرة‏,‏ والذي تهرب من سداد مبالغ جمركية تقرب من‏13‏ مليون جنيه‏.‏ 

وإذا كان الوزير مازال صامتا حتي الآن مؤكدا أنه سيفجر مفاجآت أثناء التحقيقات وهو ما تترقبه جميع الأوساط حين استئناف نظر القضية أواخر الشهر الجاري‏.‏ 

إلا أن القضية الأكثر إثارة للجدل والتي استغرقت التحقيقات فيها‏6‏ سنوات كاملة ومازالت متداولة هي قضية نواب القروض المتهم السادس فيها هو توفيق عبده إسماعيل ـ وزير السياحة الأسبق ـ والتي يحاكم فيها علي أساس رئاسته لبنك الدقهلية الوطني للتنمية والذي أصبح حاليا ـ البنك المصري المتحد ـ هذه القضية الدرامية تمثلت في منح توفيق إسماعيل قروضا وتسهيلات بنكية دون ضمانات كاملة وبلغ إجمالي التسهيلات التي شملتها تحقيقات القضية نحو مليار و‏650‏ مليون جنيه وتورطت فيها بنوك فيصل الإسلامي وقناة السويس والمهندس والدقهلية الوطني‏..‏ غير أن توفيق عبده إسماعيل يؤكد أن القضية مدبره ولا أساس لها علي الإطلاق حيث سدد المتهمون لبنك الدقهلية مبالغ وصلت إلي‏2‏ مليار و‏150‏ ملايين جنيه بالإضافة إلي‏205‏ مليون جنيه كفواتير ورغم كل هذا حبس المتهمون‏20‏ شهرا رغم الإفراج عنهم وفقد خمسة من أعضاء البرلمان السابقين مقاعدهم في البرلمان الحالي بسببها‏.‏ 

القضية الثالثة التي ثارت فجأة وإن كانت متوقعة هي تحويل د‏.‏ عبدالمنعم عمارة ـ رئيس المجلس الأعلي للشباب والرياضة السابق ـ للمحكمة التأديبية في واقعتين منفصلتين الأولي فيما تضمنه تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات من ملاحظات حول القرض الياباني المقدم من الحكومة اليابانية لجمعية العاشر من رمضان التعاونية وقيمته‏350‏ مليون ين ياباني وقامت المحافظة أثناء تولي عمارة مسئولية منصب المحافظ بها ـ بضمان الجمعية ـ دون الحصول علي الضمانات الكافية ما ترتب عليه عدم التزام الجمعية بسداد التزاماتها وإهمال المحافظ وأجهزة المحافظة الإشراف علي القرض وإدارته ما ترتب عليه عدم التزام الجمعية بسداد التزاماتها مما حمل المحافظة بقيمة الأموال المستحقة علي أقساط القرض وقيام البنك المركزي بخصم مبلغ مليون و‏314‏ ألف و‏460‏ جنيها‏.‏ والواقعة الثانية في مركز شباب أبو قير حيث تم إنشاء صالة ألعاب تم تنفيذها عام‏1994‏ وإجمالي المخالفات فيها‏20‏ ألف جنيه فقط‏.‏ 

وإذا كان لكل طرف ودفوعه وأسانيده في دحض تلك الاتهامات إلا أن الدواعي السياسية كانت هي الغالبة‏,‏ أما لتصفية حسابات سابقة أو خلافات نشبت أثناء تولي المتهمين لمناصبهم الوزارية‏.‏ 

وإذا كانت محاكمة الوزراء تتم بهذا الشكل فإن الوسيلة الوحيدة لمحاكمة الوزراء في السلطة لا تتم إلا عبر طريق واحد وهو استجوابات البرلمان وهناك استجوابات تأخذ طريقها سريعا للمناقشة وفقا لموقف الوزير وقوته في السلطة التنفيذية فهناك وزراء اعتادوا علي المساءلة وتعرضوا لمواقف بالغة الحرج وأكثرهم علي الإطلاق تعرضا لتلك الاستجوابات هو وزير الثقافة فاروق حسني‏,‏ ووزير الصحة الدكتور إسماعيل سلام‏,‏ وهناك وزراء تحجب عنهم الاستجوابات إما لعلاقتهم الجيدة بالنواب أو لتوليهم مناصب حساسة كالخارجية والداخلية والإعلام وعلي مدار ثلاثة برلمانات متتالية لم يتعرض أي منهم للاستجواب‏.‏ 

لكن الأوضاع الاقتصادية الحالية المتدهورة في كثير من جوانبها لأسباب محلية‏,‏ ودولية وكذلك مرحلة الخصخصة التي تسارعت خلال الفترة الماضية صبغت معظم الاستجوابات بالصبغة الاقتصادية البحتة‏..‏ فهناك ثلاثة وزراء مطلبون للاستجواب والتحقيق البرلماني خلال هذه الفترة أولهم وزير الاقتصاد‏,‏ أو من ستئول إليه مسئولية الإشراف علي البنوك‏,‏ وسيقدم الاستجواب نائب الأحرار رجب هلال حميدة حول الفساد المالي والإداري في بنك القاهرة والذي بلغ مجموع خسائره خلال آخر ميزانية نحو‏650‏ مليون جنيه علي حد وصف مقدم الاستجواب‏,‏ إضافة إلي خروج‏28‏ مليار جنيه من البنك لقلة من النصابين الذين يرفعون لافتة رجال الأعمال والذين توقف بعضهم عن السداد وهرب ا لبعض الآخر إلي الخارج‏..‏ أما الوزير الثاني المطلوب استجوابه فهو الدكتور مختار خطاب ـ وزير قطاع الأعمال العام ـ فيما يتعلق بالفساد داخل بعض قطاعات المطاحن وخصوصا في منطقة الصعيد والتي تبين وجود أقماع تالفة بها وغير صالحة للاستهلاك الآدمي فضلا عن وجود اختلاسات وقرارات عشوائية وستطال استجوابات الوزير كثيرا من المخالفات داخل عدد من شركات قطاع الأعمال العام والمخالفات في عمليات بيع بعض الشركات‏.‏ 

وزير المالية الدكتور مدحت حسانين سيواجه أيضا الرقابة البرلمانية باستجوابات وطلبات إحاطة أحدها مقدم من نائب الوفد محمود الشاذلي حول انهيار حصيلة الدولة من الضرائب ومعاناة‏50‏ ألف موظف من العاملين في الضرائب العقارية لتبعيتهم للمحليات في حين يستفيد‏500‏ موظف فقط يتبعون وزارة المالية بكل المزايا‏.‏ 

القضية الثالثة والتي ستطال عددا من الوزراء ستكون في استجواب للنائب المستقل كمال أحمد موجه لرئيس الوزراء حول الإهدار السلبي للمال العام بمعني تراخي عدة وزارات في تحصيل مستحقاتها وتقدر هذه الأموال بمئات الملايين من الجنيهات‏.‏ 

لكن كل هذه الاستجوابات لا تمنع ملاحقة وزراء خرجوا مع الحكومة السابقة حيث يباشر عدد من النواب بمشاركة جهات رقابية إعداد ملف لجرجرة وزير سابق شهير لكن كل هذه المحاولات لم تر النور في الدورة البرلمانية السابقة وربما حالفها التوفيق الدورة الحالية‏.‏وهو ما علمتة البوابة من مصادرها الخاصة بالبرلمان—(البوابة)