وسط الافتراضات والتكهنات حول ارتباط موجة الاعتداءات الإرهابية على نيويورك وواشنطن امس الثلاثاء بمجموعات اسلامية، دان تجمع المنظمات الأميركية المسلمة مساء امس الاعتداءات ودعا المسلمين الأميركيين الذين يقارب عددهم السبعة ملايين الى لزوم الحذر تحسبا لمضايقات او تجاوزات قد تستهدفهم.
ووجه زعماء مجموعات المسلمين الأميركيين رسالة مفتوحة الى الرئيس الاميركي جورج بوش طالبين منه "توحيد اميركا" لمقاومة "الاتهامات المبنية على الافتراضات والعموميات النابعة عن الأحكام المسبقة".
وجاء في الرسالة "ان المسلمين الاميركيين، وقد دانوا بكلام واضح وصريح الهجمات الارهابية التي استهدفت امتنا اليوم، يطلبون منكم تنبيه مواطنينا الى ان الظروف تملي علينا الوقوف جنبا الى جنب في مواجهة هذه الجريمة النكراء".
واضافت الرسالة ان "الوقت ليس للاتهامات المبنية على الافتراضات والعموميات النابعة عن الاحكام المسبقة التي لا يمكن الا ان تسيء الى ابرياء وتعرض للخطر مجتمعنا وحرياته المدنية".
"نأمل ان يلقى القبض فورا على مرتكبي هذه الجرائم ويحالوا بسرعة الى القضاء. ان المسلمين يقفون الى جانب جميع الاميركيين الاخرين الذين ينتابهم في هذا اليوم المشؤوم احساس عظيم بالحزن".
ومن بين الجمعيات الموقعة على الرسالة تحالف المسلمين الاميركيين ومجلس المسلمين الاميركيين ومجلس العلاقات الاميركية-الاسلامية.
من جهة اخرى دعا مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية المسلمين الاميركيين الى المساهمة في عمليات الاغاثة والتبرع بالدم وارسال مساعدات الى وكالات الغوث. كما دعاهم الى اتخاذ تدابير الحيطة تحسبا لاعمال انتقامية محتملة.
واعلنت المجموعة انها تلقت تقارير متفرقة تفيد عن حصول مضايقات واوصت المسلمين الذين يرتدون الزي الاسلامي التقليدي ب"التفكير في البقاء بعيدا عن الاماكن العامة في الايام المقبلة".
وذكر المجلس بان المسلمين تعرضوا للعديد من المضايقات والتهديدات وصلت الى حد اعمال العنف في الايام التي تلت عملية التفجير في مبنى فدرالي اميركي في مدينة اوكلاهوما سيتي عام 1995.
وفي حين اشارت التقارير الاولية حول عملية التفجير هذه الى ان التحقيقات تتجه نحو شبكات شرق اوسطية، تبين فيما بعد ان الاعتداء نفذه شرطي اميركي سابق يدعى تيموثي ماكفي.
ولم تتبن اي جهة حتى الان الاعتداءات التي استهدفت نيويورك وواشنطن لكن العديد من الخبراء والمسؤولين الأميركيين بدأوا يشيرون منذ امس الى احتمال وقوف منظمات ارهابية شرق اوسطية وراء الاعتداءات ولا سيما الاصولي السعودي الاصل اسامة بن لادن.
وتعرض شبكات التلفزيون الاميركية مشاهد كثيرة تظهر البهجة التي عمت الأراضي الفلسطينية ومخيمات الفلسطينيين في لبنان ومظاهر الفرح في وسائل الاعلام العراقية—(أ.ف.ب)