تسعى الطائفة الإسلامية في الولايات المتحدة إلى مضاعفة تأثيرها على نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة عبر الطلب من المسلمين الأميركيين الستة ملايين الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع.
وعقدت الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي مؤتمرا في ضواحي شيكاغو دعا فيه المشاركون من أساتذة جامعيين وشخصيات مسلمة معروفة إلى الإقبال بكثافة على الانتخابات الرئاسية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال آغا سعيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا "علينا ان نشارك في الاقتراع بكثافة على أساس برنامج واضح" داعيا إلى حث المسلمين الأميركيين على التصويت وعلى التوحد حول برنامج موحد.
من جهته قال مير علي أستاذ العلوم السياسية في جامعة واشنطن ان بعض المسلمين يعانون من عقدة نقص إزاء وزنهم السياسي ودعاهم إلى الاقتراع قائلا "إذا كنتم تريدون إسماع صوتكم عليكم ان تقترعوا".
وتقوم المساجد والمراكز الاجتماعية بدعوة الشبان إلى أداء واجبهم الانتخابي.
وقال سنا باديلا (21 عاما) الأميركي من اصل باكستاني ويعيش في روتشستر في نيويورك "اقترعوا، اقترعوا، هذه هي الرسالة التي نتلقاها يوميا في المسجد".
ومن سخريات القدر ان الحزب الديموقراطي الذي يميل إليه المسلمون اكثر من ميلهم إلى الحزب الجمهوري اختار يهوديا متشددا كمرشح لنيابة الرئاسة الأمر الذي خلق انشقاقات داخل الطائفة الإسلامية.
ويرى البعض ان ديانة جو ليبرمان أمر ثانوي لان المهم أفعاله، بينما اعتبر البروفسور علي اختيار ليبرلمان "إشارة جيدة للمسلمين" لان ذلك قد يفتح لهم الباب يوما للوصول إلى البيت الأبيض.
إلا ان آخرين يعتبرون ان ليبرمان لن يؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة ويفضلون بالتالي الاقتراع لصالح المرشح الجمهوري.
ومع ان المسلمين الأميركيين يفضلون بغالبيتهم الحزب الديموقراطي فان المشاركين في مؤتمر الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية تجنبوا التطرق إلى هذا الموضوع الخلافي وشددوا على ضرورة العمل على تعزيز دور المسلمين في الحياة السياسية.
واوضح سعيد ان المسلمين باتوا يلجئون إلى أساليب اكثر احترافا في علاقاتهم مع السياسيين للدفاع عن مصالح المسلمين، ولم يعد الهدف يقتصر فقط على مقابلة المسؤولين للدفاع عن قضايا خارجية مثل كشمير وفلسطين، بل تعداه إلى شؤون داخلية.
واعتبر المشاركون في المؤتمر ان الآمال معلقة على الجيل الجديد. وشدد سعيد على أهمية التربية واندماج الجيل الحديد في المجتمع الأميركي مع زيادة وعيه إلى الدور السياسي الذي يمكن ان يقوم به.
ولم يشارك أي مرشح للرئاسة في مؤتمر الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية.
إلا ان هداسا ليبرمان وتيبر غور زوجتي المرشحين الديموقراطيين في السباق إلى البيت الأبيض عقدتا اجتماعات مغلقة مع بعض المسؤولين في الجمعية.—(ا.ف.ب)