هدد مجلس المستوطنات الاسرائيلية اليوم الخميس "بتفكيك" الائتلاف الحكومي في حال مضت الحكومة في اقامة جدار فاصل بين الضفة واسرائيل، فيما كشفت وسائل الاعلام العبرية عن ان كبار المسؤولين في الجيش الاسرائيلي يفضلون تفكيك البؤر الاستيطانية "غير الشرعية" بسبب صعوبة توفير الحماية لساكنيها.
هدد "مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة" اليوم الخميس "بتفكيك" الائتلاف الحكومي والخروج باحتجاجات جماهيرية واسعة النطاق، في حال مضت الحكومة في اقامة جدار فاصل بين الضفة الغربية واسرائيل.
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن رئيس المجلس بنسي ليبرمان اعلانه إنه "إذا تمت إقامة جدار فاصل فسنقوم بتفكيك الائتلاف الحكومي".
كما هدد ليبرمان بالخروج بمظاهرات احتجاجية ضد إقامة الجدار الذي يجري الحديث عنه بالمعنى الحالي.
ومن المتوقع أن يبدأ العمل في الجدار الفاصل مع بداية الأسبوع المقبل. وفي المرحلة الأولى سيتم بناء جدار على امتداد 100 كيلو متر.
ونسبت "يديعوت احرونوت" الى عضو الكنيست إيلي كوهن، ممثل مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة في حزب الليكود تاكيده إن "النتيجة الفورية لبناء ذلك الجدار هي وقوع عمليات ضد مستوطنين".
وأضاف إن "الإرهاب لن يختفي مع بناء الجدار، وسيجد عنوانا جديدا وهم المستوطنون، ووتيرة العمليات ستزداد وتتضاعف. إنهم يخدعون الجمهور. إنه خداع. أسمي هذه الجدار جدار الوهم".
ووصف كوهن الجدار بانه "مراوغة أخرى من قبل (وزير الدفاع) بنيامين بن إليعازر.. في معركته على رئاسة حزب العمل".
من جهة ثانية، قالت صحيفة هارتس ان كبار المسؤولين في الجيش الاسرائيلي يفضلون ان يتم تفكيك البؤر الاستيطانية التي تم بناؤها اخيرا وذلك بسبب صعوبة تامين الحماية لساكنيها.
وقالت الصحيفة ان هذا الراي كان قد ساد اجواء اجتماع عقده بن اليعازر، وضم مسؤولين رفيعين من وزارة الدفاع وضباطا كبارا في الجيش.
غير ان مسؤولين حضروا الاجتماع اكدوا للصحيفة ان قرارا لم يتخذ بعد في هذا الشان.
ووفقا لارقام عرضها بن اليعازر خلال الاجتماع، فان نحو 60 بؤرة استيطانية "غير شرعية" تم بناؤها في الاراضي الفلسطينية منذ عام 1995.
ومنذ انطلاقة الانتفاضة الاخيرة، بنيت نحو 15 بؤرة استيطانية، اكثر من نصفها تركز في منطقة الخليل في الضفة الغربية.
وبحسب ما تنقله "هارتس" عن مسؤولين امنيين اسرائيليين، فانه "وبرغم ان الجيش يقف في صف الراي القائل بضرورة تقيلص عدد هذه البؤر الاستيطانية، الا انه لم يجر حديث عن هدم أي منها".
ومع ذلك، يقول مسؤول امني لهارتس ان العملية التي استهدفت مستوطنة كارني تسور السبت الماضي واسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين "جعلت من المحتم تغيير الامور".
ويضيف المسؤول "الوضع لا يمكن ان يظل كما هو..فالجيش لا يستطيع حراسة كل البؤر الاستيطانية، والحكومة نامت عن واجباتها وسمحت باتساع عدد هذه البؤر، والان لا يستطيع الجيش جمع العدد المطلوب من القوات" لحمايتها.—(البوابة)
