المركزي الفلسطيني وافق على عباس رئيسا للوزراء

تاريخ النشر: 08 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافق المجلس المركزي الفلسطيني بالاغلبية على استحداث منصب رئيس الوزراء وتسميه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،محمود عباس (ابو مازن) لتسلمه واحال للمجلس التشريعي مهمة الصياغات القانونية المتعلقة بالمنصب. 

وفي تصريحات لـ"البوابة" قال صالح رأفت الامين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) ان المجلس المركزي "اقر استحداث منصب رئيس الوزراء كما صادق على ترشيح الرئيس ياسر عرفات لمحمود عباس ليشغل هذا المنصب".  

واضاف رأفت الذي شارك في الجلسة المغلقة انه من الواضح ان "ابو مازن قبل بهذا التكليف الصادر من قبل الاخ الرئيس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مشيرا الى الدعم الذي القاه من طرف اللجنة المركزية لحركة فتح". 

وحول المهام التي ستناط برئيس الوزراء القادم قال المسؤول الفلسطيني ان "المجلس المركزي احال للمجلس التشريعي مهمة صياغة النصوص القانونية في القانون الاساسي للسلطة الوطنية وتحديدا استحداث هذا المنصب وتفصيل المسؤوليات والصلاحيات لرئيس الوزراء". 

وقال "بالتأكيد سيكون هناك توزيع للمهام بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء في اطار السلطة التنفيذية". 

وبينما المح بعض المسؤولين الفلسطينيين الى ان النموذج المصري هو الاكثر ملائمة للوضع الفلسطيني قال الامين العام لـ (فدا) ان "هناك عدة نماذج منها المصري والفرنسي ممكن اخذها لتوزيع مهام السلطة التنفيذية ما بين رئيس الدولة والحكومة ومعروف للجميع ان الاخ ابو مازن عمل الى جانب الرئيس عرفات لسنوات طويلة في اطار اللجنة التنفيذية والمركزية ومؤسسات الثورة الفلسطينية بالتالي فمن المؤكد سيتم توزيع المسؤوليات في السلطة التنفيذية ولا يوجد أي اشكال في ذلك فهذا مطلب وطني فلسطيني يستجيب الى الحاجة الفلسطينية وليس للضغوط الخارجية". 

وعلمت البوابة ان مشادة كلامية حصلت بين ياسر عرفات وممثلي الجبهتين الديمقراطية والشعبية وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الذي شارك بالاجتماع ردا على سؤال للبوابة فيما اذا كان الاعتراض على المنصب ام على اسم ابو مازن ان "اعتراضنا لم يكن على استحداث المنصب او على المرشح وهو الاخ ابو مازن نحن نعتقد ان طرح هذا الموضوع في الظروف الراهنة يصرف الانظار والانتباه عن قضية الاحتلال الاسرائيلي وضرورة جلاؤه عن مدننا وقرانا فيما يؤخر اجراء انتخابات ديمقراطية والتي هي وحدها التي تكفل اجراء اصلاحا حقيقيا وجذريا". 

واكد وجود خلافات خلال الجلسة مع عرفات وقال انه جرى نقاش ساخن بعض الشيء حول اعتقال الرفيق احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهذا النقاش انتهى الى قرار اجمع عليه المجلس يدعو الى العمل على اطلاق سراح سعدات واجراء اتصالات مع اطراف عربية ودوليه لتكفل ذلك بما يضمن سلامته من أي اعتداء اسرائيلي. 

واختتم المجلس المركزي الفلسطيني جلسته الثانية التي كانت مغلقه بعد ان صوت بالاغلبية لصالح طلب عرفات واحال المجلس المركزي الى المجلس التشريعي لاخذ الاجراءات القانونية.  

ومن المقرر ان ترفع المصادقة الى التشريعي الذي سيجتمع الاثنين والثلاثاء المقبل 

وقالت مصادر البوابة ان الجلسة المغلقة شهدت نقاشات حادة حول الدستور والفصائل الحوار  

عندما بحث قضايا سياسية  

وكان عرفات طلب في كلمة القاها في بداية اجتماع الجلسة الصباحية بقبول ترشيحه لابو مازن في المنصب الذي قرر استحداثه في 14 شباط/فبراير انصياعا لضغوط من اسرائيل والولايات المتحدة والاوروبيين..  

ولم يحدد عرفات، في الكلمة التي القاها امام المجلس المركزي المؤلف من 122 عضوا، الموعد الذي سيباشر فيه عباس مهام منصبه، كما لم يذكر السلطات التي سيتمتع بها رئيس الوزراء.  

ومن المقرر ان يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني الاثنين المقبل لتعديل مسودة للدستور بما يتيح تعيين رئيس للوزراء.  

 

وكان ابو مازن ربط الموافقة على ترشيحه لهذا المنصب، بالصلاحيات التي سيوافق عرفات على وضعها بين يديه.وبدا ان هذه المسالة قد تم حلها خلال الاجتماع الذي عقده الرجلان الجمعة.  

ورغم ان عباس لا يتمتع بشخصية مؤثرة كعرفات كما يفتقر الى حضور اعلامي الا انه يتمتع باحترام المسؤولين الفلسطينيين واسرائيل والولايات المتحدة باعتباره واحدا من عقول منظمة التحرير الفلسطينية التي تعمل وراء الكواليس. واشير اليه باعتباره واحدا من المرشحين لخلافة عرفات.  

وكان عرفات اكد في كلمته امام المجلس المركزي "ان خيارنا سيظل دائما وأبدا هو الخيار الديمقراطي واجراء الانتخابات العامة ومبدا الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية"، مشيرا الى مبادرة تعيين رئيسٍ للوزراء كذلك خطة الاصلاح الفلسطينية.  

وقال "اننا نعلن للعالم كله وللقاصي والداني اننا ضد كافة أشكال العنف والارهاب الذي يستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو اسرائيليين أو عربا، وقد استغلت حكومة اسرائيل العمليات التفجيرية ضد المدنيين لتشويه صورة وسمعة شعبنا ومقاومته ونضاله المشروع ضد جرائم الاحتلال والتصعيد العسكري الاثم ضد جماهيرنا ومقدساتنا والاستيطان الاسرائيلي المتزايد في ارضنا المحتلة".  

واضاف عرفات " ان حكومة اسرائيل وجيش احتلالها تقوم بارتكاب أفظع الجرائم وحرب الابادة العنصرية ضد شعبنا وسط تجاهل دولي لجرائمها بحق شعبنا في كافة المدن والمناطق وضد أرضنا ومؤسساتنا وأجهزتنا الأمنية واقتصادنا الوطني ومقدساتنا المسيحية والاسلامية".  

واوضح عرفات " ان الشرق الأوسط يواجه اليوم منعطفا خطيرا يستهدف الامن والاستقرار فيه وانعكاس ذلك على المنطقة كلها وشعوبها جميعا، وخاصة شعبنا في العراق الشقيق وشعبنا الفلسطيني الذي عانى ويعاني من العدوان والاحتلال الاسرائيلي".  

وقال عرفات "لا يخفى عليكم ان حكومة اسرائيل هي المحرض الاساسي لهذه الحرب ضد العراق الشقيق وشعبه الذي اظهر استعدادا واضحا لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وامتثاله لقرارات القمة العربية والقمة الاسلامية وقمة عدم الانحياز وذلك لاستغلال هذه الحرب من قبل اسرائيل لمزيد من السيطرة على المنطقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)