اظهرت النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية النمساوية فوز المحافظين بزعامة المستشار فولفغانغ شوسيل على حسا حلفائهم من اليمين المتطرف.
وقد نجح شوسيل في الرهان المحفوف بالمخاطر الذي اخذه عبر دعوته الى انتخابات مبكرة وجعل من حزب المحافظين اكبر احزاب النمسا للمرة الاولى منذ العام 1966. لكن بحصوله على 42% من الاصوات فقط عليه ايجاد حلفاء لتشكيل حكومة تتمتع بالغالبية.
واعلن المستشار النمساوي انه سيجري مشاورات مع كل الاحزاب.
وحقق المحافظون الذين حصلوا في الانتخابات الاخيرة على 26.9%، تقدما هائلا على حساب حلفائهم في الائتلاف الحكومي المنتهية مدته اي اليمين المتطرف بزعامة يورغ هايدر الذي تراجع 16 نقطة.
وحصل حزب الخضر على 8.96 % من الاصوات في مقابل 7.4% في العام 1999 ما يعزز دور الخضر كحزب معارض.
واعلن الرئيس النمساوي توماس كليستل انه سيبدأ اعتبارا من اليوم الاثنين مشاورات تمهيدية مع زعماء الاحزاب الاربعة.
ومهما تكن نتيجة هذه المشاورات فان شوسيل تمكن من خلال هذا الفوز الانتخابي ان يثأر بعدما تحدى الاتحاد الاوروبي عبر اشراكه اليمين المتطرف في الحكم وتمكنه من اضعاف نفوذه.
وكان الاتحاد الاوروبي ضرب عزلة على الحكومة النمساوية التي شكلت في شباط/فبراير 2000، استمرت سبعة اشهر بعدما صدم بوصول اليمين المتطرف الى الحكم.
ودعي نحو 5.9 ملايين ناخب نمساوي الى الادلاء بأصواتهم لاختيار 183 نائباً لولاية تستمر أربع سنوات في انتخابات مبكرة، بعدما اثار هايدر في ايلول/سبتمبر الماضي ازمة في الائتلاف الحكومي بمحاولته استعادة السيطرة على الحزب الذي قاده طويلاً، مما دفع الوزراء المعتدلين في الحزب الى الاستقالة وعندئذ أنهى شويسيل الائتلاف الذي تولى السلطة في البلاد في شباط/ فبراير 2000.
وتقدم الحزب الاشتراكي الديموقراطي (معارضة) ثلاث نقاط وحصل على 36.9% من الاصوات—(البوابة)—(مصادر متعددة)