قال دبلوماسيون ان الدول العربية التي تشعر بخيبة امل ان مجلس الامن الذي وصل الى طريق مسدود لن يندد باسرائيل علي عرقلتها تحقيقا فيما حدث في هجومها على مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين اعلنت يوم الجمعة انها ستطلب من الجمعية العامة للامم المتحدة اتهام اسرائيل بارتكاب جرائم حرب.
وقال فيصل مقداد المبعوث السوري في الامم المتحدة ان الدبلوماسيين العرب سينقلون المسألة من مجلس الامن الموءلف من 15دولة الى الجمعية العامة للامم المتحدة المؤلفة من 189 دولة بعد اعادة انعقاد جلستها الطارئة يوم الاثنين او الثلاثاء.
والقرارات في الجمعية العامة تصدر باغلبية الاصوات مقارنة بما يجري عليه العمل في المجلس الذي يتمتع فيه الاعضاء الخمسة الدائمون ومنهم الولايات المتحدة بحق النقض (الفيتو). غير ان قرارات الجمعية العامة غير ملزمة في حين ان قرارات المجلس يمكن ان تكون الزامية.
ويسعى المندوبون العرب الان الى استصدار قرار يتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب اثناء اجتياحها للمناطق الفلسطينية بالضفة الغربية منذ 28 من اذار/مارس.
ويطلب القرار ايضا من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اجراء تحريات بشان ما حدث في شتى انحاء الضفة الغربية خلال الحملة العسكرية الاسرائيلية وذلك على الرغم من قرار عنان حل بعثة لتقصي الحقائق في مخيم جنين وحده على اساس ان اسرائيل رفضت التعاون.
وسئل عنان عن الخطة العربية فقال انه لو طلبت منه الجمعية العامة جمع افضل معلومات متاحة عن الاحداث في الضفة الغربية "فاني اعتقد ان هذا شيء سيتعين علينا ان نفعله. اننا نعمل لحساب الدول الاعضاء".
واوضح انان انه يريد ان يلقي بعثة تقصي الحقائق الملغاة خلف ظهره قائلا للصحفيين انه يأمل "بالنظر الى الكارثة والمأساة التي حدثت في تلك المنطقة ... ان نهب جميعا ونركز اهتمامنا علي البحث السياسي عن السلام."
وانتقد مقداد مجلس الامن لفشله في ابقاء بعثة تقصي الحقائق حية وقال ان العالم لا يقبل الغاءها.
وقال "للمجتمع الدولي الحق في معرفة كل شيء واتخاذ اجراء ضد جرائم الحرب الاسرائيلية التي ارتكبت لا في مخيم جنين وحده ولكن في المدن والقري الفلسطينية الاخري ايضا."
واضاف قوله "في الوقت الحالي فان اسرائيل مازالت تدمر اشياء كثيرة وتقتل اعدادا كبيرة من الناس في مدن كثيرة بالضفة الغربية".
وكان مجلس الامن الدولي انهى مناقشاته العلنية التي دارت حول الوضع في الشرق الاوسط وتمحورت حول رفض اسرائيل استقبال فريق الامم المتحدة لتقصي الحقائق.
وخلال هذه المناقشات التي استغرقت اكثر من ست ساعات واتت بعد اسبوع من الهجوم الاسرائيلي في الضفة الغربية، لم يتمكن مجلس الامن الدولي من الخروج من المأزق.
ومعظم الذين تحدثوا خلال هذا الاجتماع اعربوا عن اسفهم لعدول اسرائيل عن الضوء الاخضر الذي كانت قد اعطته اولا لمجيء فريق دولي لتقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
وقال سفير ايرلندا في الامم المتحدة ريتشارد ريان "ان اسرائيل ستكون الخاسرة وايرلندا تأسف لذلك كثيرا" معربا عن اسفه اسوة بزملائه من الا تعرف الحقيقة ابدا حول حوادث جنين—(البوابة)—(مصادر متعددة)