المالكي يريد ان يخرس العالم

تاريخ النشر: 06 يناير 2007 - 09:17 GMT

فارس كرامة

 

لا ندري اية ديمقراطية هي تلك التي يتشدق بها اولئك الذين من المفترض ان صناديق الاقتراع حملتهم الى سدة الحكم في العراق.

هؤلاء الذين انزعجوا لان وجههم الحقيقي قد تبدى للعالم وهم يعدمون الرئيس العراقي السابق صدام حسين.. فاخذوا يتخبطوا في فضيحة الانتقام والرقص على جثته. ويحاولون.. بشتى الطرق، ادارة ظهر المجن، والنيل من الدول والكتاب والصحفيين والناس العاديين الذين عبروا عن رفضهم لهذه الهمجية.

حقا.. لا ندري كيف يزعم رئيس وزراء مفترض انه منتخب، ان اعدام صدام شان عراقي وياخذ يهدد ويرغي ويزبد باعادة النظر في العلاقات مع أي دولة ترفض احترام "ارادة العراقيين" على حد تعبيره. كما تابع قائلا، دون ان يرف له جفن: "اننا نرفض وندين كل التصرفات التي قامت بها بعض الحكومات سواء بشكل رسمي او من خلال وسائل الاعلام المرتبطة بها".

هذا الذي يحث على قمع الصوت الاخر سواء كان صادرا عن حكومات او وسائل اعلام الا يدري ان اسلوب القمع ليس ديمقراطيا.

اما ارادة العراقيين التي تشدق بها.. فنسأله: هل هو متاكد فعلا ان ايقاع عقوبة الاعدام بصدام وبهذه الطريقة هي حقا ارادة عراقية حتى نحترمها..! واذا كان الحال كذلك، كما يحاول اظهاره في الفضائيات التي تسيطر عليها حكومته والاخرى التي يسيطر عليها حزبه الدعوة، فلماذا يعم الحزن العراق، وتقام مجالس الفاتحة على روح "الشهيد".

وماذا عن صفعة الاعدام اللاانسانية التي دعت ليس السنة وحدهم.. وليس الدول العربية وحدها، بل العالم باسره الى التعبير عن غضبه ازائها. بل ان كاتبا اسرائيليا عبر عن اشمئزازه منها، ولماذا يستكثر على الدول وسائل الاعلام ان تعبر عن رايها فيما جرى بتوقيعه وتنسيقه وقبوله، وكيف نقتنع بعكس ذلك، ونحن لم نر مثلا برقيات التهنئة والتبريك التي ارسلتها شعوب العالم على اعدام "الطاغية". لكنا شهدنا مواقف الرفض والاستنكار.

 الى متى سيظل المالكي سادرا في غيه، معتقدا انه وحكومته،  يمكن ان تلوي عنق الحقيقة وتجبر العالم على الانصياع لارادته بدل ان يتعذر عما بدر منه، ومنها.

المالكي يريد ان يخرس العالم.. وياكل على صمته "تشريب او تمن" وان يغطي الشمس بغربال، والنجاح بالتاكيد لن يكون حليفه.