المارينز يستخدمون سياسية جديدة في مواجهة المقاومة

تاريخ النشر: 07 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت تقارير صحفية غربية ان قوات مشاة البحرية الاميركية تعتزم تطبيق سياسية جديدة في مواجهة المقاومة العراقية، وفي المقابل تحاول بلغاريا رفع معنويات جنودها بعد رفض العديد منهم الخدمة في العراق. 

قالت صحيفة واشنطن بوست الاميركية يوم الاربعاء إن مشاة البحرية التي ستتولى قريبا احتلال أغلب مناطق غرب العراق بدلا من قوات الجيش الاميركي تعتزم تطبيق أساليب مختلفة تشمل تقليل استخدام القوة. 

وقال التقرير الذي اشار الى مذكرة داخلية لمشاة البحرية ولقاءات مع ضباط كبار ان خطة العمل لانتقال مشاة البحرية الى ما يطلق عليه اسم المثلث السني تؤكد على الحساسيات الثقافية وتوجيه رسالة عامة مفادها ان القوات الجديدة ليست من الجيش. 

وأبلغ الميجر جنرال جيمس ماتيس قائد الفرقة الاولى من مشاة البحرية المتمركزة في كامب بيندلتون بكاليفورنيا الصحيفة انه يعتزم قيادة جهود في اتجاهين. 

الاول يتعلق باعتقال او قتل المقاومين الذين يهاجمون مشاة البحرية في اطار معارضتهم لوجودهم في العراق. 

ويتعلق الجزء الثاني من الخطة بتقليص الدعم الذي تحظى به المقاومة بين أفراد الشعب العراقي. 

وشهد المثلث السني الواقع في شمال وغرب العراق أغلب الهجمات التي استهدفت القوات الامريكية خلال الاشهر الستة الماضية. وقالت الصحيفة إن الكثيرين في الجيش يعتبرون الجزء الغربي من المثلث السني المنطقة الاكثر شراسة في العراق. 

وتابعت الصحيفة إن مشاة البحرية الذين سينشرون في المنطقة سيتعلمون بعض الكلمات العربية ويتلقون النصائح بشأن احترام مشاعر المسلمين وسوف يؤمرون بعدم ارتداء نظارات شمسية اثناء الحديث مع عراقيين في اطار خطة لاظهار الاحترام للشعب. 

ونقلت الصحيفة عن المذكرة ان القوات -كما كان الحال في حرب فيتنام- ستعيش وسط الناس في العديد من البلدات والقرى المحتلة لتسهيل تدريب الشرطة العراقية وقوات الدفاع المدني. 

وتقول الصحيفة ان بعض ضباط الجيش والعسكريين الذين أطلعوا على المذكرة التي تلخص اسلوب عمل مشاة البحرية اعتبر انها تتضمن انتقادا لاساليب الجيش والنتائج التي ادت اليها في المثلث السني. 

ويفيد التقرير ان البعض وصفها بانها غير عادلة والبعض الاخر اعتبرها محاولة بناءة للتعلم من مشكلات واخطاء الجيش في غرب العراق. 

وكتبت الصحيفة تقول ان قائد قوة مشاة البحرية المقرر نشرها قريبا في العراق قال انه لا يعتبر ان اسلوب المشاة يعني انتقادا للجيش. 

ونقلت الصحيفة عن الميجر جنرال ماتيس قوله في حديث هاتفي ان المذكرة تعكس مناقشات مكثفة و"تنافسا حرا للافكار في العالم" . 

من ناحية اخرى، تحاول بلغاريا رفع الروح المعنوية لقواتها المتوجهة الى العراق في اعقاب رفض عشرات من الجنود الذهاب الى العراق بعد مقتل خمسة من زملائهم في هجوم انتحاري الشهر الماضي. 

وارسلت بلغاريا احد مؤيدي الغزو الاميركي للعراق الذي اطاح بالرئيس السابق صدام حسين كتيبة مشاة خفيفة قوامها 480 فردا الى العراق للعمل تحت قيادة القوات البولندية في جنوب العراق. 

الا ان 40 متطوعا كان من المقرر ان يتوجهوا الى العراق في اوائل الشهر الجاري ليحلوا محل قوات في كربلاء انسحبوا من المهمة بعد مقتل خمسة جنود بلغار في هجوم في كربلاء اواخر كانون الاول / ديسمبر الماضي. 

وتوجه وزير الدفاع البلغاري نيكولاي سفيناروف ورئيس الاركان نيكولا كولي الى قاعدة عسكرية في كازانلاك بوسط بلغاريا يوم الثلاثاء في محاولة لاقناع المتطوعين بعدم الانسحاب. 

وقالت وسائل اعلام بلغارية ان الجنود طالبوا المسؤولين بعتاد افضل وببدل يومي اعلى من البدل الحالي البالغ 62 دولارا يوميا لكل جندي. 

ووعد وزير الدفاع الجنود بان يطلب من الحكومة رفع البدل اليومي الى مئة دولار اضافة الى رفع التغطية التأمينية للجنود. 

الا ان العديد من الذين انسحبوا من المهمة قالوا انهم يتعرضون لضغوط من جانب اسرهم. 

وقال احد الجنود الذين انسحبوا من المهمة "لم انسحب لانني خائف لكن لان اسرتي تشعر بالقلق على." 

وقال رئيس هيئة الاركان البلغاري في وقت سابق ان الجنود الذين يرفضون الخدمة في العراق لن يعاقبوا بل سيتعين عليهم دفع تكاليف التدريب والفحوص الطبية التي اجريت لهم. 

واثار مقتل الجنود البلغار مناقشات في بلغاريا حول مستوى اجراءات الامن في قاعدة القوات البلغارية في القطاع البولندي—(البوابة)—(مصادر متعددة)