الليكود يناقش عرض باراك لتشكيل حكومة الطوارئ

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احتفظ حزب الليكود اكبر أحزاب المعارضة الإسرائيلية برده اليوم الجمعة على الدعوة الرسمية التي وجهها إليه رئيس الوزراء ايهود باراك للمشاركة في "حكومة طوارئ وطنية". 

وكان باراك وجه دعوة رسمية لليكود للانضمام إلى الحكومة أثناء اجتماع عقده أمس مع زعيم الحزب ارييل شارون. 

وأكد متحدث باسم الحزب لوكالة فرانس برس أن الليكود يناقش حاليا هذا العرض موضحا أن لا علم له بلقاء جديد بين الرجلين. 

والتقى باراك الليلة الماضية قادة أحزاب "شنيوي" العلماني و"شاس" المتشدد دينيا و"الوطني الديني" و"إسرائيل بعليا" للمهاجرين الروس. 

ورأت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن حكومة طوارئ وطنية لن تستمر في السلطة طوال ولاية الكنيست التي تنتهي سنة 2003 ولكنها ستبقى لمدة قصيرة قد تكون شهرا واحدا أي ما يكفي لتسوية النزاع مع الفلسطينيين. 

وبعد ذلك، سيحاول باراك تشكيل ائتلاف جديد. وسيكون لا بد من الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة في حال عدم تمكنه من القيام بذلك. 

ومهما يكن من أمر، كان لاحتمال عودة الليكود وزعيمه شارون الى السلطة وقع سيئ للغاية عند الفلسطينيين. 

واعتبرت المفوضة العامة لفلسطين في فرنسا ليلى شهيد أن باراك أعلن "حربا شاملة على الشعب الفلسطيني" عبر توجيه الدعوة الى شارون للمشاركة في الحكومة. 

وقالت انه "بالنسبة للشعب الفلسطيني وللعرب اجمعين، يعتبر شارون مجرم حرب مسؤولا عن مقتل حوالي اكثر من ألف فلسطيني في مخيمي صبرا وشاتيلا عام 1982". 

ويتهم الفلسطينيون شارون بالتسبب في المواجهات الحالية بعد قيامه بزيارة الحرم القدسي في 28 أيلول/سبتمبر الماضي. 

وسيكون انضمام شارون إلى الحكومة مثقلا بالعواقب بالنسبة لعملية السلام نظرا لمجاهرته العلنية بمطالبه المتشددة. 

ويطالب شارون، ثمنا لانضمامه إلى الحكومة، بان يتخلى باراك علنا عن تنازلات قد يكون قدمها إلى الفلسطينيين خلال قمة كامب ديفيد في تموز/يوليو الماضي. 

ولم يتم الإعلان عن هذه التنازلات على الملء لكن عناوينها الكبرى باتت معروفة وأبرزها اقتراح باراك على عرفات نقل السيادة على بعض أحياء القدس الشرقية إلى الفلسطينيين. وهو أمر اعتبره اليمين مجرد هرطقة لانه سيؤدي إلى تقسيم المدينة المقدسة. 

أما بالنسبة لباراك، فان المشكلة الكبرى تكمن في التأثير السلبي الذي سيتركه تخليه عن هذه المقترحات على صورة إسرائيل في أوساط الرأي العام العالمي. 

حينها، ستكون الفرصة سانحة أمام عرفات لتحميل بارك مسؤولية انهيار عملية السلام. ويؤكد جميع الذين تباحثوا مع باراك في الآونة الأخيرة بل في الساعات الأخيرة خصوصا انه فقد إيمانه بعملية السلام. 

ونسبت "معاريف" إلى باراك قوله خلال اجتماع مسائي عقده في وزارة الدفاع أمس الخميس أن "عملية السلام انهارت تماما. لقد انتهى الأمر ولم تعد هناك أي فرصة لاعادة إطلاقها". 

وأضافت الصحيفة نقلا عن أحد المقربين من باراك قوله أن الأخير انتهى إلى "الاعتراف بخسارة كل شيء". ويبدو أن هذا الاستنتاج كان وراء الدعوة التي وجهها إلى الليكود. 

من جهتها اعتبرت صحيفة "جيروزالم بوست" الناطقة بالإنكليزية أن من "واجب الليكود منح فرصة لحكومة طوارئ وطنية بحيث أن إسرائيل تجد نفسها حاليا تتعرض لهجمات في الداخل ومعزولة على الصعيد الخارجي". 

أما صحيفة "هآرتس" فرأت أن باراك يفكر في منح الليكود بين خمس وست حقائب وزراية لكنه لن يمنح شارون حقيبة الخارجية نظرا للمضاعفات التي سيخلفها هذا القرار في العالم—(أ.ف.ب)