أعربت دولة الكويت اليوم عن ترحيبها بأي تطوير لنظام العقوبات الدولية المطبق على العراق يرفع معاناة الشعب العراقي من جهة ويكفل أمنها وسيادتها واستقرار المنطقة من جهة أخرى.
جاء ذلك على لسان وزير الإعلام الكويتي الشيخ احمد الفهد الاحمد الصباح خلال لقاء آجراه مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لدى زيارته لمقرها في لندن في إطار زيارته الرسمية لبريطانيا.
واكد الشيخ احمد ان الكويت تقف إلى جانب الشعب العراقي وهى دائما من الدول التي "تنادى بان يأخذ الشعب العراقي حقه في العيش في حياة كريمة".
وقال إن الكويت لا تمانع إطلاقا من تطوير نظام العقوبات بشكل يرفع معاناة الشعب العراقي من جهة ويكفل امن واستقرار جيران العراق من خطر تهديدات نظامه الحاكم من جهة أخرى.
وردا على سؤال آخر حول ما دار في القمة العربية الأخيرة في عمان بشان الحالة بين الكويت والعراق والمصالحة بينهما حمل الشيخ احمد الجانب العراقي مسؤولية فشل القمة في تبني مقترحات هدفت إلى رفع المعاناة عن الشعب العراقي الجار.
واوضح ان النظام العراقي أبدى تعنتا خلال القمة ورفض جميع المقترحات التي تدعو إلى التخفيف من معاناة شعبه واستئناف نشاطه التجاري "فالنظام العراقي يرفض ما فيه مصلحة شعبه ويتعنت ويرفض كل الصيغ المقترحة من قبل قادة الدول العربية بهذا الشأن".
ومضى الى القول ان الكويت دائما توضع في زاوية سياسية عربية ويوجه اليها إصبع الاتهام في تحمل مسؤولية العقوبات والعمل ضد التحالف العربي لكن الكويت تمكنت من أن توضح موقفها صراحة وتضع قضاياها في كفة والقضايا الأخرى في كفة ثانية.
وردا على سؤال حول المزاعم العراقية بشأن انطلاق طائرات التحالف من الأراضي الكويتية لضرب مواقع عسكرية عراقية قال الشيخ احمد " هذه مقولة لا نريد أن نكررها حتى نثبتها .. فذلك شان يتعلق بقرارات دولية وباتفاقيات ومعاهدات دولية تمت بين الجانبين".
واضاف ان طائرات التحالف تنطلق عادة لدى مراقبة منطقتي الحظر الجوي فى جنوب العراق وشماله من حاملات الطائرات.
ومضى قائلا ان ما هو مهم الان هو بحث القضية الانسانية للشعب العراقي اما القضايا الاخرى "نستطيع ان نطرحها اذا استطاع النظام العراقي ان يبدي تعاونا كاملا مع قرارات مجلس الامن لاسيما تلك المتعلقة بالكويت".
وردا على سؤال حول إمكانية المصالحة بين الكويت والعراق أو بحث القضايا العالقة بشكل تنائي ومباشر اعرب الشيخ احمد رفض دولة الكويت لذلك، موضحا ان لغة المفاوضات مع الجانب العراقي "لن تكون منطقية .. ولدينا تجربة قاسية مع الجانب العراقي".
ومضى قائلا ان الكويت رغم صغر حجمها وقلة عدد سكانها تحملت دورا كبيرا نيابة عن الاسرة الدولية "فجمعت كل القرارات الدولية على كاهل الكويت وكأن هذه القرارات تتعلق كلها بالجانب الكويتي".
وابدى استغرابه إزاء تحميل الكويت مسؤولية القرارات والعقوبات الدولية المفروضة على العراق مؤكدا ان تلك القرارات صادرة عن المجتمع الدولي ومنظماته.
واضاف ان ما يهم الكويت فى القرارات تلك المتعلقة بقضاياها وفي مقدمتها التأكيد على امنها واستقلالها وسيادتها والافراج عن اسراها المحتجزين في سجون العراق واعادة ممتلكاتها التي سرقت ابان غزوها من قبل قوات النظام العراقي.
وقال وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد الفهد الصباح في لقائه مع ال (بي بي سي) ان بقية بنود القرارات الدولية المتعلقة بتدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية والحد من القدرات العسكرية لنظام بغداد وغيرها فهي قضايا دولية اكثر مما تكون كويتية ورغم ذلك القيت مسؤولية هذه القرارات طوال السنوات الماضية على عاتق الكويت—(البوابة)