الكونغرس يهاجم السعودية ويتهمها بتغذية الارهاب

تاريخ النشر: 28 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم اعضاء في الكونغرس ومسؤولون وخبراء اميركيون السعودية بتغذية الارهاب العالمي عبر مد الحركات الوهابية المتشددة التي يصل نفوذها وتاثيرها الى الولايات المتحدة، بمليارات الدولارات. 

ويرجح ان 11 شخصا يشتبه في تورطهم بالارهاب واعتقلتهم الشرطة الفدرالية (اف بي آي) الجمعة في منطقة واشنطن، ينتمون الى تيار الوهابية. 

واعتقل هؤلاء بتهمة تقديم دعم لمنظمة عسكر الطيبة التي تضم اسلاميين يسعون الى الانفصال في كشمير الهندية. 

واعتبر السناتور الجمهوري عن اريزونا جون كيل، رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، اثناء جلسة استماع برلمانية الخميس "ان المشكلة التي نواجهها هي قيام دولة برعاية وتمويل ايديولوجية متطرفة توفر مكان التجنيد والبنى التحتية والمصدر المالي لارهابيين دوليين". 

واكد اعضاء اخرون في مجلس الشيوخ وخبراء في شؤون الارهاب ورئيس قسم الشؤون القانونية في وزارة الخزانة الاميركية ديفيد اوفهاوسر ان مسؤولين ومؤسسات سعودية تنفق مبالغ طائلة لتمويل مدارس قرآنية ومساجد حيث يجري، برايهم، تلقين عدم التسامح الديني وايديولوجية معادية للغرب.  

واعلن السناتور الديموقراطي تشارلز شومر (ولاية نيويورك) "ان الاسلام دين رائع ومسالم يتبنى افكار التسامح والاخلاق والمحبة. ان غالبية المسلمين يتبعون هذه المبادىء. الا ان الايديولجية الوهابية المتشددة تحرف للاسف هذه الرسالة عبر الدعوة الى الحقد والعنف وعدم التسامح حيال الاسلام المعتدل والعالم اليهودي المسيحي". 

وعلى الرغم من ان ادارة الرئيس جورج بوش تمتنع عن توجيه الانتقاد علنا الى الرياض بشان هذا الموضوع الحساس كي لا تثير ازعاج حليف مهم، فان ديفيد اوفهاوسر ذهب الى حد القول ان "العربية السعودية تشكل من نواح عدة مركز تمويل تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن اضافة الى منظمات ارهابية اخرى". 

واضاف "ان الوهابية ومواقفها المتطرفة هي، من هذا المنطلق، عامل مهم جدا يجدر اخذه بالاعتبار في مكافحة تمويل الارهاب".  

وقد تاسست هذه الحركة في السعودية في القرن الثامن عشر وتقوم الدولة السعودية اليوم على تحالف بين هذه السلطة الدينية وبين العائلة المالكة.  

وتقدم العائلة المالكة السعودية الحماية والتمويل لرجال الدين الوهابيين مقابل ان يحجم هؤلاء عن السعي الى زعزعة استقرار السلطة السياسية القائمة، كما اوضح تشارلز شومر.  

وقال شومر ايضا ان هذا الامر "ليس سوى عهد مع الشيطان". 

واعلن ألكس الكسييف، الخبير في شؤون الارهاب في معهد "مركز السياسة الامنية" الخاص في واشنطن، نقلا عن ارقام الحكومة السعودية، ان الرياض انفقت 70 مليار دولار بين 1970 و2002 بصفة مساعدات سعودية للخارج من دون احتساب الهبات الخاصة. واوضح ان تنظيما خاصا يقوم سنويا بطباعة 13 مليون نسخة من الكتب الاسلامية ويمول ثلاثة الاف رجل دين واكثر من الف مدرسة ومسجد. 

وقال الخبير "من دون التمويل المرتفع الذي يقوم به السعوديون للشبكات المتطرفة وانشطتها، لكانت حدة التهديد الارهابي الذي نواجهه اليوم قد تراجعت كثيرا".  

وبفضل هذا التمويل، يمتد نفوذ الحركة الوهابية الى الولايات المتحدة ويدخل حتى الى المنظمات الاسلامية الكبرى في البلاد والمدارس والجيش حتى، كما اعلن السناتور شومر.  

وراى السناتور ان احد انصار الوهابية "نجح هكذا في السيطرة على التعاقد مع كل المرشدين في نظام السجون في ولاية نيويورك" قبل ان يتم استبعاده.—(البوابة)—(مصادر متعددة)