احال الكونغرس الى الرئيس الاميركي جورج بوش مشروع قانون "محاسبة سوريا" الذي يفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على هذا البلد. وياتي ذلك فيما دعا 110 نواب فرنسيين دمشق الى سحب قواتها من لبنان الذي يحتفل بالذكرى الستين لاستقلاله.
ووافق مجلس النواب الاميركي بأغلبية ٤٠٨ أصوات ضد ثمانية أصوات على المشروع لمعاقبة سوريا التي تتهمها واشنطن برعاية الإرهاب واحتلال لبنان والسماح لمقاتلين بعبور حدودها إلى العراق لمقاتلة القوات الأميركية.
وقبل المجلس نص المشروع الذي وافق عليه مجلس الشيوخ في وقت سابق من الشهر الحالي بأغلبية ٨٩ صوتا ضد أربعة أصوات والذي يعطي الرئيس سلطة واسعة لتعليق العقوبات.
وكان البيت الأبيض قاوم في بادئ الأمر مسعى الجمهوريين والديمقراطيين لفرض عقوبات على سوريا لكنه تخلى عن اعتراضاته في وقت لاحق واتهم سوريا بتجاهل طلبات أميركية لشن حملة على جماعات المقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين.
وبعد الإصرار على سلطة تعليق العقوبات إذا رأى بوش أن ذلك يخدم المصالح القومية للولايات المتحدة وقال مسؤولون بالبيت الأبيض الخميس إنهم يتوقعون أن يوقع بوش المشروع.
ويقضي المشروع بحظر التجارة في المواد التي يمكن أن تستخدم في برامج الأسلحة إلى أن تشهد الإدارة بأن سوريا لا تؤيد الجماعات الإرهابية وأنها سحبت قواتها من لبنان وأنها لا تطور أسلحة دمار شامل وأنها أمنت حدودها مع العراق.
ويلزم المشروع بوش أيضا بفرض نوعين على الأقل من العقوبات في قائمة تتضمن منع الشركات الأميركية من الاستثمار في سوريا وتقييد سفر الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة وحظر صادرات المنتجات الأميركية عدا الأغذية والأدوية إلى سوريا.
ومع ضالة حجم التجارة بين البلدين والذي يبلغ ٣٠٠ مليون دولار أو أقل سنويا فإن العقوبات سيكون لها آثار سياسية أكثر منها اقتصادية.
ومن جهة ثانية، دعا 110 نواب فرنسيين سوريا الى الانسحاب من لبنان، وذلك في عريضة وقعت في باريس في الذكرى الستين لاستقلال لبنان.
ودعا النواب الفرنسيون "الرئيس (الفرنسي) جاك شيراك ورئيس الوزراء جان بيار رافاران الى السعي لدى المجموعة الدولية لتطبيق القرار 520 الذي تم التصويت عليه في الامم المتحدة في 17 ايلول/سبتمبر 1982 ويدعو الى "انسحاب القوات الاجنبية من لبنان" كما جاء في نص العريضة الموقعة بمبادرة من التجمع من اجل لبنان.
واشار التجمع من اجل لبنان الذي ينظم الاحد "مسيرة من اجل لبنان" في وسط باريس الى ان الجيش السوري هو "القوة الاجنبية الوحيدة الباقية اليوم في لبنان".
ويحتفل لبنان السبت بالذكرى الستين لاستقلاله عن فرنسا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)