حملت القيادة الفلسطينية حكومة شارون مسؤولية التصعيد في مدن الضفة وغزة واتهمتها باستغلال تحول انظار العالم الى العراق لمواصلة "حربها الضارية الإجرامية ضد شعبنا الفلسطيني"، وذلك غداة استشهاد 6 فلسطينيين واعتقال المئات في الاراضي المحتلة
وقال بيان صادر عن القيادة الفلسطينية "في الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام الفلسطيني والعربي والدولي على العدوان الأمريكي البريطاني ضد العراق الشقيق، تواصل حكومة إسرائيل حربها الضارية الإجرامية ضد شعبنا الفلسطيني ومدنه ومخيماته وقراه، ولا يمر يوم إلا وتقوم قوات الاحتلال باعتداء آثم وواسع النطاق على أرضنا وأهلنا"
وحملت القيادة حكومة اسرائيل نتائج التصعيد وقال البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)"إن القيادة تحمل حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الإجرامي الخطير ضد شعبنا، وتؤكد القيادة أن شعبنا لن ينحني أمام وحشية الاحتلال وجرائمه، بل يواصل بشجاعة وثبات صموده البطولي في وجه هذا الاحتلال العنصري وهمجية المستوطنين القتلة ولصوص الأرض".
وفجر اليوم قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اربعة فلسطينيين عندما قامت بعملية توغل عسكرية في مدينة رفح في قطاع غزة واعلن الدكتور علي موسى مدير مستشفى الشهيد ابو يوسف النجار في رفح فجر اليوم، عن استشهاد مواطن رابع في حي البرازيل.
وقال إن الشهيد هو المواطن وليد توفيق اللداوي (19 عاماً) نتيجة إصابته بقذيفة اطلقتها عليه قوات الاحتلال التي توغلت في الحي باعداد كبيرة من الاليات والدبابات حيث اصيب برأسه
وقال إن الشهيد المواطن وسام عبد الكريم الشاعر (24 عاماً) استشهد ايضا نتيجة اصابته بقذيفة اطلقتها عليه قوات الاحتلال التي توغلت في الحي باعداد كبيرة من الاليات والدبابات حيث اصيب ببطنه وصدره ورأسه.وكان المواطنان ابراهيم ابو شلوف (18 عاما) ومحمود شعت (25 عاما) استشهدا في وقت سابق.
وفي الضفة الغربية أعلنت مصادر طبية في مدينة قلقيلية فجر اليوم الخميس ، عن استشهاد الفتى جهاد عزيز عبد الرؤوف نزال (14 عاماً) نتيجة اصابته برصاص قوات الاحتلال التي اجتاحت المدينة.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت منتصف الليلة الماضية المدينة معززة باليات عسكرية.
وفي نابلس اغتالت قوات الاحتلال عادل ريان وهو من قياديي حركة حماس في المدينة
في غضون ذلك، اعتقلت القوات الاسرائيلية 1000 فلسطيني على الاقل في مدينة طولكرم المحتلة بالضفة الغربية الاربعاء في اطار ما اسمته بحملة للبحث عن نشطاء مطلوبين.
وندد مسؤولون فلسطينيون بحملة الاعتقالات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي واتهموا اسرائيل بتشديد حملتها ضد الفلسطينيين في الوقت الذي تحول فيه انتباه العالم الى الحرب التي تدور في العراق.
وقالت اسرائيل ان هذه الحملة تبررها الدواعي الامنية.
وفرض جنود تدعهم الدبابات والعربات المدرعة والمروحيات حظر تجول وفتشوا المنازل بحثا عن نشطاء قبل ان يطالبوا الذكور الذين تتراوح اعمارهم بين 14 و40 عاما بالتجمع في فناء مدرسة والا عوقبوا.
وندد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات بحملة الاعتقالات معتبرا انها تنم عن استغلال للحرب الدائرة في العراق.
واضاف ان قيام الجيش الاسرائيلي باعتقال هذا العدد من الفلسطينيين هو عقاب جماعي.
وحث عريقات المجتمع الدولي على عدم السماح لاسرائيل باستغلال الحرب ضد العراق في تصعيد اجراءاتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)