القوات الغازية لم تعثر على أسلحة دمار.. واشنطن تتهم روسيا بتسليح العراق وموسكو تنفي وتطالب بعقد مجلس الامن

تاريخ النشر: 24 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد الجنرال تومي فرانكس قائد الحرب على العراق عدم عثور قوات الغزو التي قال انها تحقق تقدما سريعا، على أي أسلحة دمار شامل، ولكنه ترك الباب مفتوحا للتكهنات قائلا انه "من المبكر جدا توقع هذه الاكتشافات"، ويبدو ان المقاومة العراقية غير المتوقعة دفعت بواشنطن الى البحث عن ذرائع جديدة فاتهمت موسكو بتسليح العراق ونفت هذه بدورها الاتهامات وطالبت بعقد جلسة لمجلس الامن لبحث الحرب.  

امتنع قائد الحرب بالعراق الجنرال تومي فرانكس عن نفي او تأكيد عثور القوات الامريكية المتوغلة بالعراق على اسلحة كيماوية. لكنه قال ان من المبكر جدا توقع مثل هذه الاكتشافات. 

واعلن فرانكس ان القوات الاميركية والبريطانية احرزت "تقدما سريعا وفي بعض الاحيان هائلا" في حملتها في العراق. 

وقال فرانكس خلال مؤتمر صحافي عقده في مقره العام في قاعدة السيلية (قطر) ان "التقدم نحو تحقيق اهدافنا كان سريعا وفي بعض الاحيان هائلا". وافاد ان القوات الاميركية والبريطانية واجهت "مقاومة متفرقة"، مشيرا الى انها "تعمدت الالتفاف حول" بعض المدن. 

كما اعلن فرانكس ان القوات الاميركية والبريطانية تحتجز "حوالي 3000 اسير حرب عراقي". وقال فرانكس خلال مؤتمر صحافي عقده في مقره العام في قاعدة السيلية (قطر) "اعتقد ان حصيلتنا للاسرى تقارب ثلاثة الاف". 

وقدر ان يكون "العديد (من الجنود العراقيين) رموا سلاحهم بكل بساطة وغادروا" بدون ان يسلموا انفسهم الى القوات الاميركية. واكد فرانكس من جهة اخرى ان ثمة "اتصالات جارية مع بعض قادة وحدات" عراقية لبحث احتمال الاستسلام، مشيرا الى ان بعضهم لم يتخذ بعد القرار بالاستسلام بسبب "البلبلة" المخيمة. 

وانضم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى فرانكس مؤكدا ان قوات الغزو تهدف الى الوصول الى بغداد باسرع ما يمكن مضيفا انها تقترب من مواجهة حاسمة. 

وقال بلير امام البرلمان "الهدف الحيوي هو الوصول الى بغداد باسرع ما يمكن للتعجيل بنهاية النظام". 

روسيا 

من ناحية اخرى، أعلن الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر اليوم ان الولايات المتحدة تملك ادلة ملموسة على ان شركات روسية ارسلت اسلحة الى العراق. 

واعتبر فلايشر ان هذه الادلة "مقلقة" وان واشنطن عبرت عن قلقها الى السلطات الروسية. 

واوضح خلال مؤتمر صحافي ان "الولايات المتحدة تملك ادلة ملموسة على ان شركات روسية وفرت مساعدة وتجهيزات محظورة الى النظام العراقي مثل نظارات للرؤية الليلية واجهزة تشويش على اجهزة تحديد الموقع (جي بي اس) وصواريخ مضادة للدروع". 

وتابع يقول "هذه المعلومات مثيرة للقلق وقد اعربنا بوضوح عن قلقنا للحكومة الروسية. وطلبنا منها العمل على وقف هذه المساعدة فورا". 

وذكر بان بيع هذا النوع من التجهيزات الى العراق محظور بموجب العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على بغداد. 

ونفي وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف المزاعم الاميركية قائلا في تصريحات للصحفيين "تراعي روسيا بصورة صارمة التزاماتها الدولية ولم تمد العراق باي معدات بما في ذلك معدات عسكرية في انتهاك لنظام العقوبات". 

ودعا ايفانوف الى عقد جلسة لمجلس الامن الدولي لمناقشة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق. 

ونقلت وكالة انترفاكس للانباء عن ايفانوف قوله "لا يمكن بالطبع ان تظل الامم المتحدة ومجلس الامن خارج نطاق التدخل فيما يحدث في العراق". 

واضاف للصحفيين بعد اجتماع مع وزير الخارجية الكوبي فيليب بيريز روك "نامل ان تصبح هذه المسالة قريبا جدا موضوع مناقشة وافية ومستفيضة في مجلس الامن". 

ووقفت روسيا الى جانب كل من فرنسا والصين في معارضة العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لاسقاط الرئيس العراقي صدام حسين. 

وطالبت الدول الثلاث دون جدوى باستمرار عمليات التفتيش التي كان يقوم بها مفتشو الامم المتحدة في العراق بحثا عن اسلحة مزعومة للدمار الشامل. 

واعرب ايفانونف عن قلقه لتزايد الضحايا من المدنيين في الحرب وحذر من ان كارثة انسانية وبيئية قد تكون وشيكة—(البوابة)