القوات السورية تخلي اغلب مواقعها في العاصمة اللبنانية

تاريخ النشر: 17 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد شهود عيان الاحد ان القوات السورية اخلت الليلة الماضية عددا من مراكزها في بيروت وسلمت بعضها الى الجيش اللبناني مواصلة بذلك عملية اعادة انتشار كانت قد بداتها منذ اربعة ايام. 

وتركزت عمليات الاخلاء خاصة في المناطق ذات الغالبية الاسلامية التي تقع على طرف بيروت الجنوبي. 

ففي منطقة الرملة البيضاء اخلت القوات السورية خلال الليلة الماضية منزلين كانت تتمركز فيهما في منطقة الرملة البيضاء احدهما لمسؤول حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في العراق النائب السابق عبد المجيد الرافعي والاخر لابراهيم قليلات الذي كان يتزعم ابان الحرب اللبنانية (1975-1990) ميليشيا المرابطون الناصرية السنية وكلاهما خارج لبنان. 

وافاد شهود عيان ان عناصر من الجيش اللبناني تسلمت الاماكن التي تم اخلاؤها بعد ان قامت القوات السورية بنقل عتادها واثاثها في شاحنات. 

كما شملت عملية الاخلاء مراكز توزعت خصوصا في منطقة بئر حسن المجاورة للمدينة الرياضية واخرى بالقرب من فندق الماريوت على مدخل بيروت الجنوبي. 

وذكرت مصادر امنية لبنانية ان الجيش السوري اخلى الغالبية الساحقة لمراكزه ومواقعه في بيروت باستثناء عدد ضئيل منه ابرزه في ملعب النهضة على كورنيش بيروت البحري. 

وكانت القوات السورية قد بدأت فجر الخميس عملية اعادة انتشار اخلت فيها عددا من مراكزها خاصة في المناطق ذات الغالبية المسيحية شرق بيروت ومنها محيط القصر الجمهوري وزاررة الدفاع في بعبدا . 

يشار الى ان قسما من القوات التي اخلت مراكزها عاد الى سوريا عبر نقطة المصنع الحدودية فيما بقي قسم آخر في سهل البقاع (شرق) المحاذي لسوريا. 

وفي غياب اي معلومات من مصادر رسمية لبنانية او سورية عن حجم اعادة الانتشار ما زال المراقبون يجهلون ما اذا كانت دمشق تطبق بذلك بندا مثيرا للجدل ينص على اعادة الانتشار بعد سنتين في اتفاق الطائف للوفاق الوطني (1989). 

وقال البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، وهو من اشد المعارضين للتواجد السوري في لبنان، في حديث نقلته صحيفة "النهار" معلقا على الخطوة السورية، "يجب عدم تكبير ما يحصل على الارض وعدم تصغيره ونحن لا نقابل هذه الخطوة بسلبية كذلك لا نتعاطى معها على انها انتصار بل ننظر اليها كما هي من دون ان نذهب بعيدا في تحليل الامور في هذه المرحلة وقبل اتضاح مجموعة عوامل".  

واضاف البطريرك الماروني "ان علينا ان نرى الامور بخواتيمها فضلا عن المدى الذي يمكن ان تذهب اليه هذه الخطوة وهل تتوسع ام ان ظروف سوريا والظروف الاقليمية ستحملها على العودة الى المراكز التي تركتها"، مضيفا ان "خطوات مماثلة حصلت في السابق فانكفأت القوات السورية من بعض المراكز لتعود اليها لاحقا في ظروف مختلفة".  

وتابع البطريرك "نرفض ان نذهب ابعد من ذلك في التشكيك ونأخذ الامور بناء على حسن نية قد يراد التعبير عنه في هذه الخطوة التي تشكل مرحلة اولى على طريق الالف ميل".  

واضاف "المسألة كلها ليست مسألة اعادة انتشار فحسب انما ان تكون العلاقة سوية بين البلدين ووجود الجيش هو اداة لتسهيل التدخل السوري في الشئون الداخلية". ,حم3. 

ونسبت صحيفة "ديلي ستار" اللبنانية الى وزير الخارجية اللبناني الأسبق فؤاد بطرس الذي شارك في مفاوضات للمصالحة بين دمشق وصفير وصفه لهذه الخطوة بأنها "ثمرة الحوار" بين بيروت ودمشق.  

وقال دبلوماسي غربي له خبرة عسكرية ان هذا التحرك يشير الى تغير في هوية الوجود العسكري السوري حتى اذا كان لم يتضح بعد حجمه بالكامل.  

وقال الدبلوماسي "انه تحرك جيد وتحرك بالغ الاهمية. ولا اعرف الى اي مدى سيذهب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)