القوات الاميركية تواصل تطهير بغداد وتستعد لاجتياح تكريت ومدينة مخمور تسقط بيد الاكراد

تاريخ النشر: 09 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت القوات الاميركية تمشيط العاصمة العراقية، واغارت صباح اليوم على جيوب مقاومة في حي شمال شرق المدينة، وبينما شددت حصارها على تكريت، مسقط راس الرئيس صدام حسين، استعدادا لاجتياحها، فقد اعلن الاكراد ان مدينة مخمور بين مدينتي الموصل وكركوك، قد سقطت في قبضتهم. 

اجتاحت وحدات من مشاة البحرية الاميركية حيا في شمال شرق بغداد في الساعات الاولى من صباح اليوم الخميس، وهاجمت قوات ما زالت موالية للرئيس العراقي صدام حسين باستخدام المدفعية الثقيلة وقذائف المورتر ونيران الرشاشات. 

وحلقت طائرات في المنطقة لدعم وحدات مشاة البحرية وافاد جنود بانهم شاهدوا نيرانا عراقية مضادة للطائرات تنطلق الى السماء خلال الليل ضد الطائرات التي كان يسمع صوتها دون ان يراها احد. 

ولم يتضح على الفور حجم المقاومة التي لقيها الجنود الاميركيون على الارض اثناء غارتهم لكن مع انبلاج الفجر على العاصمة العراقية سكتت مدفعيتهم فيما امكن فقط سماع اصوات زخات متقطعة من نيران الرشاشات. 

وجاء الهجوم بعد ساعات من قيام جنود من مشاة البحرية الاميركية بالمساعدة في اسقاط تمثال ضخم لصدام في ميدان بوسط بغداد مع انهيار حكم الرئيس العراقي. 

وقالت مصادر عسكرية ان الغارة الليلة شنت لتأمين منطقة حول مدينة صدام وهي حي فقير يسكنه حوالي مليونين من الشيعة. 

واعلن طبيب بلجيكي الليلة الماضية ان عراقيين قتلا وجرح اثنان اخران عندما فتح عسكريون اميركيون النار على سيارة اسعاف في شارع بوسط بغداد. 

وقال الطبيب جيرت فان مورتير ان "القوات الاميركية اطلقت النار على سيارة اسعاف كانت تنقل جرحى من مركز صدام الطبي الى مستشفى اخر". 

واوضح هذا الطبيب الذي يعمل لحساب جمعية بلجيكية للمساعدة الطبية في العالم الثالث ان سائق سيارة الاسعاف اصيب في بطنه واصيب مساعده في رجليه. 

وكانت سيارة الاسعاف تنقل ثلاثة رجال جرحوا خلال تبادل لاطلاق النار في المدينة قتلا اثنان منهم برصاص الاميركيين. 

تشديد الحصار واستعدادات لاجتياح تكريت 

وفيما تتواصل مطاردة فلول جيوب المقاومة والقيادة العراقية التي يرجح البعض ان تكون لجأت الى مدينة تكريت، مسقط راس صدام حسين، والتي تقع على بعد مائتي كلم الى الشمال من بغداد، فقد تحدثت تقارير عن ان القوات الاميركية بدات بتشديد الطوق حول هذه المدينة وتستعد لقصفها الى ان تجبر من يقاومون فيها على الاستسلام. 

ويعتقد خبراء ان تكريت، التي تسكنها عشيرة صدام، تشكل عصب اجهزة الامن العراقية والبنية الاساسية للقيادة والسيطرة.  

ويزعم البعض ان عناصر من برامج صدام حسين لاسلحة الدمار الشامل التي مثلت محور دفع واشنطن من اجل شن حرب والتي لم يثبت وجودها حتى الان ربما تكون مخبأة حول تكريت.  

وقال قادة اميركيون الاسبوع الماضي انهم يسيطرون سيطرة كاملة على الطريق الرئيسي الرابط بين تكريت وبغداد.  

سقوط مدينة مخمور  

وعلى الجبهة في شمال العراق، فقد برز تطور مهم مع اعلان محطة التلفزيون الفضائية الكردية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني ان مدينة مخمور الواقعة على بعد 40 كلم الى شمال غرب اربيل وعلى نصف المسافة بين مدينتي الموصل وكركوك "حررت" امس الاربعاء. 

واوضحت محطة "كردسات" ان "المدينة لم تعد تحت سيطرة البعثيين (الموالين لصدام حسين) وعادت الى كنف الشعب الكردي" ولكنه لم يوضح ما اذا كان المقاتلون الاكراد (البشمرغة) قد تقدموا وسيطروا على هذه المدينة. 

وبالرغم من سقوط النظام العراقي في بغداد واختفاء معظم قادته فان مدينتي كركوك والموصل النفطيتين في شمال العراق ما تزالان بايدي القوات العراقية. 

الى هنا، وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان 101 من افراد القوات المسلحة الاميركية قتلوا في الحرب في العراق.  

واشار احدث احصاء للبنتاغون للخسائر البشرية الى ان 399 جنديا اصيبوا بجروح فيما فقد 11 أخرون ووقع سبعة في الاسر.  

واضاف البنتاغون اسما الى قائمته للمفقودين في العراق هو بريندون سي. ريس (23 عاما) السارجنت بمشاة البحرية الذي شوهد اخر مرة عندما اشتبكت وحدته في قتال على اطراف مدينة الناصرية في الثالث والعشرين من اذار/ مارس –(البوابة)—(مصادر متعددة)