هاجمت القوات الاميركية المستشفى الصيني في مدينة قندهار جنوب افغانستان حيث يتحصن مقالتون عرب جرحى. فيما وصل حامد قرضاي الى واشنطن حيث من المنتظر ان يلتقي بوش غدا ويبلغه رغبة الحكومة الافغانية بعدم وقف الحملة العسكرية الاميركية على بلاده.
مهاجمه المستشفى
ذكرت شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" مساء امس الاحد بالتوقيت المحلي (فجر الاثنين بالتوقيت العالمي) ان القوات الخاصة الاميركية هاجمت ليلا مستشفى مدينة قندهار (جنوب افغانستان) الذي يتحصن فيه عدد من مقاتلي تنظيم القاعدة.
وقال مراسل المحطة من قندهار ان عيارات نارية وانفجارات سمعت في المستشفى ولكن نتيجة العملية لم تعرف بعد.
واوضح ان اطلاق النار توقف وان الهجوم قد انتهى على ما يبدو.
واشارت "سي ان ان" الى ان جميع الطرق المؤدية الى مستشفى "مير ويس" قد اقفلت بالشريط الشائك والى ان القوات الخاصة الاميركية والقوات الافغانية تتولى حماية الطرقات.
واوضحت المحطة ان ستة عناصر من تنظيم القاعدة اختبأوا في احد اجنحة المستشفى منذ ان غادرت حركة طالبان المدينة العام الماضي.
ومن جهة اخرى، اوضح متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية لوكالة فرانس برس انه لا يستطيع ان يؤكد رواية شبكة "سي ان ان".
كما هاجمت القوات الأميركية مجددا ولاية خوست بحثا عن عناصر طالبان وتنظيم القاعدة.
ققد ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن الطائرات الأميركية حلقت في أجواء شرقي أفغانستان في الوقت الذي فتشت فيه القوات البرية الأميركية خيام البدو في منطقة خوست باك الواقعة على بعد 28 كلم شمالي مدينة خوست. إلا أن القوات الأميركية لم تعثر على أي من أفراد القاعدة أو طالبان. وأضافت الوكالة أن الجنود الأميركيين احتجزوا مدنيين ثم أطلقوا سراحهما في وقت لاحق.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" قد ذكرت في وقت سابق أن قواتها الخاصة شنت هجوما أمس على موقعين لطالبان في منطقة تقع على بعد 100 كلم شمال قندهار، مما أسفر عن مصرع 15 شخصا وتوقيف 27 آخرين وتدمير كميات كبيرة من الأسلحة.
لكن مواطنين قبليين كذبوا رواية البنتاغون، مؤكدين أن الضحايا ليسوا من عناصر القاعدة أو طالبان وإنما كانوا في مهمة يشرف عليها مسؤول حكومي تهدف إلى إقناع عناصر من طالبان في المنطقة بتسليم أسلحتهم.
اشرطة فيديو جديدة
وفي سياق متصل، اعلنت شبكة التلفزيون الاميركية "ام اس ان بي سي" امس الاحد العثور على شرائط فيديو يظهر فيها مسؤولون من تنظيم القاعدة وهم يعرضون لعناصرهم افلاما عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة لتشجيعهم على القيام باعمال ارهابية اخرى.
وتظهر الوثائق التي عثر عليها الاسبوع الماضي في معسكر للتدريب تابع لتنظيم القاعدة في جبال رود بارا بجنوب افغانستان، ان تنظيم اسامة بن لادن يقدم الدليل علنا على تورطه باحداث 11 ايلول/سبتبمر.
وذكرت الشبكة التلفزيونية الاميركية ان المعسكر الذي كان يحمل اسم "مايفاند" دمرته الطائرات الاميركية في الاول من كانون الثاني/يناير الماضي. وكان يوجد فيه 700 مقاتل وكان من اهم معسكرات القاعدة في افغانستان.
قرضاي في واشنطن
وصل رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي امس الى واشنطن في اول زيارة رسمية له الى الولايات المتحدة حيث سيبحث الحرب المناهضة للارهاب واعادة اعمار افغانستان.
وسيلتقي قرضاي بعض اعضاء الجالية الافغانية في الولايات المتحدة قبل ان يجري محادثات غدا الاثنين مع الرئيس جورج بوش.
وقال قرضاي لاذاعة كابول قبل مغادرته افغانستان متوجها الى واشنطن ان "المهم" بالنسبة لبلاده هو السلام والامن وان الـ4.5 مليار دولار التي وعدت بها الدول المانحة لاعادة اعمار افغانستان ستستعمل "بمهارة".
في سياق متصل صرح مصدر مقرب من رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة أنه سيبلغ الرئيس الأميركي بأنه لا يرغب في أن تنهي الولايات المتحدة حملتها العسكرية حتى يتم القضاء على أفراد القاعدة في أفغانستان.
وكان وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله قد قام في وقت سابق بزيارة تحضيرية لواشنطن أكد فيها أن حكومته تريد زيادة عدد القوات الدولية في أفغانستان لتعزيز الأمن في أربع مدن على الأقل غير العاصمة كابل.
وقال دبلوماسي أميركي في العاصمة الأفغانية إنه من المرجح أن يبحث بوش وقرضاي الدعم المالي والعسكري الأميركي للحكومة الانتقالية الأفغانية في الحرب على الإرهاب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأفغانية عمر الصمد إن كرزاي سيطلب تعزيز وزيادة التنسيق العسكري بين الجانبين، وأضاف أن الحكومة الأفغانية ترغب في أن تبقى قوة الأمن الدولية في أفغانستان أكثر من ستة أشهر.
وأكد قرضاي في مقابلة مع مجلة "نيوزويك" الأميركية أن حكومته عازمة على ملاحقة عناصر طالبان والقاعدة دون هوادة بالتعاون مع القوات الأميركية وقوات الدول الأخرى الموجودة في البلاد. وقال "سنحاول التأكد من أننا سنخرجهم من كهوفهم ونحيلهم إلى القضاء.. أريد أن تظهر شاشات التلفزة وجوههم للشعب الأفغاني والشعب الأميركي حتى يشعر شعبنا وشعبكم أن العدالة قد تحققت"—(البوابة)—(مصادر متعددة)