القوات الاميركية تعلن السيطرة على مطار صدام وطريق بغداد- تكريت

تاريخ النشر: 04 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال مصدر عسكري اميركي ان القوات الغازية استولت على مطار صدام الدولي وقطعت الطريق بين بغداد وتكريت وفيما لقي ثلاثة جنود اميركيين مصرعهم بانفجار سيارة مفخخة شمالي غربي بغداد، زعم متحدث في قاعدة السيلية استسلام 2500 من عناصر الحرس الجمهوري 

وقائد لواء المهندسين بفرقة المشاة الأميركية الثالثة العقيد جون بيبودي إن القوات الأميركية استولت على المطار وإنها تعمل حاليا على تطهيره. وأضاف أن مدرج المطار بدا في حالة جيدة.  

ونقلت تقارير اوردتها وكالة رويترز ان الجيش الامريكي أعلن يوم الجمعة انه غير اسم المطار الدولي للعاصمة العراقية بغداد واسقط منه اسم الرئيس العراقي صدام حسين واصبح الاسم الجديد "مطار بغداد الدولي" 

وكانت مصادر عسكرية أميركية ذكرت في وقت سابق أن القوات الأميركية سيطرت على نحو 80% من المطار. وقالت تلك المصادر إن من 320 من جنود الجيش العراقي سقطوا قتلى في المعركة، في حين تم تدمير أو الاستيلاء على واحد وثلاثين مدفعا مضادا للطائرات.  

وقد استمر القناصة العراقيون ومجموعات صغيرة في إطلاق قذائف المورتر وقذائف صاروخية من المباني ومن فوق أشجار النخيل ويشكلون خطورة على القوات الأميركية التي تواصل تدفقها عبر نهر الفرات متجهة صوب مشارف بغداد ويتخلل مسير القوات معارك برية طاحنة  

وكان آخر رد من طرف الحكومة العراقية صدر امس الخميس حيث اكد ان المطار بايدي الحكومة العراقية واصطحب الصحفيين في جولة اليه وقال إن "ما تعلنه القوّات الغازية من تقدّم محض كذب، وإنهم يبيعون الأوهام." وإن قوات التحالف تقف على بعد مئة وخمسين كيلومتراً من العاصمة العراقية.  

وحذر الجنرال ريتشارد مايرز، رئيس الهيئة المشتركة لأركان القوات المسلحة الأمريكية من أن قوات التحالف ستواجه الكثير من المعارك الصعبة.  

وقال الجنرال مايرز إن وصول القوات الأمريكية إلى مشارف بغداد لا يعني أن الأمر قد انتهى. وقال إن المطار لن يعتبر مكاناً آمناً إلا بعد تفتيش كل بناية وكل غرفة فيه.  

 

قطع طريق بغداد- تكريت 

الى ذلك أعلن الجيش الامريكي يوم الجمعة ان قواته تسيطر سيطرة فعالة على طرق تربط بين العاصمة العراقية بغداد وتكريت معقل الرئيس العراقي صدام حسين. 

وقال البريجادير جنرال فينسنت بروكس خلال مؤتمر صحفي من مقر القيادة المركزية في قطر "قواتنا قوات تحالف العمليات الخاصة...تسيطر سيطرة فعالة على الطرق المؤدية من وإلى العراق بين  

بغداد وتكريت." 

وفي تصريح للتلفزيون الإيطالي، قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إن معركة بغداد ستكون ضخمة وستكلف قوات التحالف الكثير.  

وعلى الرغم من نفي الحكومة العراقية للتقارير التي تحدثت عن اقتراب قوات التحالف من بغداد، فإن مسؤولين عراقيين أعلنوا أن قواتهم استولت على خمس دبابات أمريكية وأسقطت طائرتي هليكوبتر في قتال وقع قرب مطار بغداد، ووعدوا ببث لقطات تم تصويرها في موقع القتال.  

مصرع ثلاثة جنود اميركيين 

وذكر مسؤول عسكري امريكي ان ثلاثة من قوات التحالف ‏ ‏لقوا مصرعهم اثر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من احدى نقاط التفتيش شمال غربي بغداد. 

ونقلت شبكات اعلامية عن المسؤول العسكري قوله ‏ ‏ان الانفجار الذي وقع الليلة الماضية ادى ايضا الى قتل امراة حامل كانت قرب ‏ ‏النقطة اضافة الى سائق سيارة.‏ 

ومن معسكر السيلية بقطر حيث قال متحدث امريكي ان نحو 2500 من جنود الحرس الجمهوري العراقي استسلموا للقوات الامريكية ليل الخميس وان مشاة البحرية يطبقون على بغداد من الجنوب الشرقي. 

وقال الكابتن فرانك ثورب في تصريحات نقلتها وكالة رويترز انه "في الليلة الماضية ورد تقرير (عسكري) يفيد بأن نحو 2500 جندي من فرقة بغداد استسلموا وخلعوا زيهم العسكري." 

وأضاف ان مشاة البحرية الذين يتقدمون نحو بغداد من مدينة الكوت التي تبعد نحو 170 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة أصبحوا قريبين من المدينة.  

وقال ثورب ان الوحدات المتقدمة من مشاة البحرية أصبحت الآن على مشارف بغداد 

ولم يصدر أي رد فعل او تعليق عن الحكومة العراقية  

رامسفيلد يدعو الجيش للتمرد 

وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد للصحفيين ان القوات العراقية تدعم فرق الحرس الجمهوري التي تم اضعافها بقوات من الجيش النظامي ذات قدرات اقل للدفاع عن بغداد. 

وقال "والحال ليس كذلك بالنسبة للقوات المسلحة العراقية. يمكن للضباط والجنود العراقيين ان يبقوا على قيد الحياة والمساعدة في اعمار عراق حر اذا تصرفوا بطريقة صحيحة. يتعين ان يقرروا الان اذا كانوا يريدون نفس مصير صدام حسين او انهم سينقذوا انفسهم وينقلبوا على هذا الدكتاتور...ويساعدوا قوات تحرير العراق." 

في الغضون وسمعت للمرة الأولى في العاصمة العراقية أصوات طلقات المدفعية، مما يعني ان القوات الأميركية أصبحت على مسافة قريبة من العاصمة الى حد يجعلها في مدى المدفعية العراقية 

وغرق قسم من بغداد في الظلام الدامس نتيجة انقطاع التيار الكهربائي. وكانت المدينة تعرضت لموجات متتالية من القصف، تركز على "مراكز قيادة وتحكم"، بحسب القيادة المركزية للقوات المهاجمة. 

وللمرة الاولى منذ بدء الحرب انقطع التيار الكهربائي عن معظم مناطق العاصمة العراقية التي تواصل القصف عليها للأسبوع الثالث. وتعرضت خصوصاً الضاحيتين الجنوبية والجنوبية الشرقية إلى قصف مركز بعد ليلة من الغارات العنيفة. 

الى ذلك نقل التلفزيون العراقي يوم الجمعة تعليمات تفصيلية أصدرها الرئيس العراقي صدام حسين الى كبار المسؤولين تتناول كيفية مقاومة "القوات الغازية". 

وقال التلفزيون على لسان الرئيس العراقي في اجتماع لم يذكر تاريخه ان النصر بات محققا وان المطلوب هو الصمود في ساحات المعارك مشيرا إلى ان اليوم هو يوم اختبار المبادئ—(البوابة)—(مصادر متعددة)