القوات الاميركية تعلن السيطرة جزئيا على مطار بغداد وانباء عن عشرات القتلى المدنيين

تاريخ النشر: 03 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت القوات الاميركية انها تمكنت من السيطرة جزئيا على مطار صدام الدولي في بغداد، وذلك في اعقاب معركة ضارية ما تزال متواصلة بينها والجيش العراقي. وقد افادت الانباء بمقتل عشرات المدنيين العراقيين خلال المعركة التي اندلعت في محيط المطار، وذلك في وقت تعرضت فيه العاصمة العراقية الغارقة في الظلام لموجة قصف عنيف رافقها تحليق الطائرات المغيرة على ارتفاعات منخفضة.  

واعلن القومندان موريس غوانس من فرقة المشاة الاميركية الثالثة قبيل منتصف الليل بالتوقيت المحلي ان قوات التحالف تسيطر جزئيا على مطار صدام الدولي في بغداد. 

واعلن مسؤولون عراقيون ان القوات العراقية استولت على خمس دبابات اميركية ومروحية واسرت او قتلت افراد اطقمها خلال القتال قرب المطار. 

واوضح هؤلاء المسؤولون لرويترز ان العراقيين حققوا هذه المكاسب قرب قرية الرضوانية القريبة من المطار. 

واضافوا ان التلفزيون العراقي سيعرض بعد قليل مشاهد للمعدات التي تم الاستيلاء عليها دون اعطاء مزيد من المعلومات. 

وقالت وكالات انباء نقلا عن شهود ان نحو 86 عراقيا لقوا مصرعهم وجرح عشرات اخرون اثر سقوط صاروخ على قرية الفرات القريبة من المطار الواقع على بعد 20 كيلومترا من وسط بغداد، وذلك بعيد بدء القوات الاميركية هجومها للاستيلاء عليه.  

ودوت اصوات انفجارات فيما انطلقت نيران المضادات الارضية العراقية في محيط مطار صدام الدولي الذي اعلن مسؤولون عسكريون اميركيون في وقت سابق ان الهجوم للاستيلاء عليه قد بدأ. 

وكان مسؤولون اميركيون اعلنوا في وقت سابق ان قواتهم اصبحت بالفعل على مشارف المطار.  

لكن مراسلين زاروا المطار لاحقا اكدوا انه لا يزال تحت سيطرة السلطات العراقية. وقال المسؤول في المطار موفق عبدالله جبوري لصحافيين رافقهم الى المطار وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ان "المطار آمن".  

وجاء الهجوم الاخير على المطار مترافقا مع اصوات الانفجارات التي تلاحقت في بغداد بعد قليل من غرق اجزاء كبيرة منها في الظلام بعد انقطاع الكهرباء عنها اثر تجدد القصف عليها. 

واحصى مراسلون اصوات اربعة انفجارات قوية في وسط بغداد، تلت نحو عشرين انفجارا متلاحقا دوت في جنوبها. بينما انطلقت زخات متواصلة من قذائف المدفعية والنيران المضادة للطائرات التي حلقت على ارتفاعات منخفضة من اتجاه الضواحي الجنوبية الغربية.  

وكانت الكهرباء انقطعت قبل ذلك ببضع ساعات على الضفة الغربية لنهر دجلة ثم على الضفة الشرقية في ما بدا نتيجة لقصف شنته القوات الاميركية على العاصمة.  

غير ان بيانا صدر عن مقر القيادة المركزية في قطر اكد ان قوات التحالف لم تستهدف شبكة كهرباء بغداد. 

وفيما تواصل القوات الاميركية تقدمها للاطباق على بغداد، فقد اعلن مسؤولون عسكريون اميركيون ان عناصر من اربع فرق تابعة للحرس الجمهوري العراقي تحركت جنوبا الخميس للتصدي لقواتهم.  

وتقول واشنطن ان فرقتين من الحرس الجمهوري حاولتا وقف تقدم القوات الاميركية الى العاصمة العراقية سحقتا . وينفي العراق ان قواته الخاصة منيت بخسائر كبيرة.  

وقال الكابتن فرانك ثورب من مقر القيادة المركزية الاميركية في قطر "فرقة بغداد وفرقة المدينة التابعتان للحرس الجمهوري لا تتمتعان الان بقوة قتالية فعالة"، واضاف "جاءنا تقرير عن تحرك افراد من اربع فرق اخرى جنوبا. سنتعامل معهم لكن لم يحدث بيننا وبين فرق الحرس الجمهوري حتى الان اي مواجهة مباشرة بشكل كامل". 

بوش: نظام صدام شارف على نهايته 

هذا، وقد جدد الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس عزم بلاده المضي في الحرب الى حين اسقاط نظام صدام حسين الذي قال ان "الخناق يضيق عليه..وشارف على نهايته".  

وقال بوش في خطاب القاه امام 20 الف جندي وافراد عائلاتهم تجمعوا في قاعدة كامب لوجون التابعة لسلاح مشاة البحرية (مارينز) في كارولينا الشمالية (جنوب-شرق) "الخناق يضيق وشارفت ايام نظام وحشي على النهاية" مشددا على ان "العمل الذي باشرناه، سننهيه". 

وقال بوش "لن نتوقف الا عندما يصبح العراق حرا". 

واتهم مسؤولين عراقيين "باعدام اسرى حرب وشن هجمات وهم يلوحون براية بيضاء واخفاء اسلحة في احياء سكنية ومدارس ومستشفيات ومساجد". 

واضاف "في هذه الحرب يرهب النظام العراقي مواطنيه ويبذل كل ما في وسعه لرفع عدد الضحايا المدنيين العراقيين الى اقصى الحدود ويحاول استغلال ذلك لاغراض دعائية". 

واكد بوش "انهم مجرمو حرب وسيعاملون كمجرمي حرب". 

واشار الى ان "المواطنين العراقيين في المقابل بدأوا يتعرفون بشكل افضل على الذين ارسلناهم لتحريرهم. فالقوات الاميركية والحليفة تعامل المدنيين الابرياء بطيبة كما تعامل الجنود الذين يستسلمون باحترام". 

فتوى شيعية بعدم عرقلة القوات الغازية 

وعلى صعيد جبهة الجنوب، فقد برز تطور مفاجئ بعد انباء عن حث زعيم شيعي العراقيين على عدم الوقوف في طريق قوات الغزو الاميركي بعد ان طلب منها من قبل مقاومة محاولات إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين . 

وقالت مؤسسة الخوئي في لندن ان آية الله العظمى علي السيستاني حث العراقيين على الكف عن القتال في مدينة النجف والمناطق الواقعة حولها. 

غير ان بيانا صادرا عن مكتب السيستاني نفى اصداره مثل هذه الفتوى التي قال انها "لم تثبت". 

وآيات الله العظمى هم أعلى سلطات عند الشيعة والسيستاني هو آية الله العظمى الوحيد في العراق. 

وكانت وكالات الانباء نقلت عن متحدث باسم المؤسسة التي تمثل أتباع السيستاني قوله انه "حتى الآن كان الشيعة في العراق وأتباع السيستاني في حيرة بشأن ما اذا كان عليهم حمل السلاح ضد الامريكيين .. بشأن ما اذا كان عليهم القتال. 

"هذا تأكيد للجميع. النظام كان يريد تصوير شيعة العراق والسيستاني على انهم يؤيدونه (صدام)." 

والسيستاني هو السلطة الدينية العليا في مدرسة الحوذة العلمية الدينية في النجف وكان خاضعا للاقامة الجبرية في منزله بناء على أوامر من الرئيس صدام حسين . 

وقال المتحدث ان هذه أول فتوى يصدرها السيستاني منذ رفع الاقامة الجبرية عنه في الآونة الأخيرة ومن المتوقع ان تشجع المقاتلين داخل النجف على تسليم انفسهم خلال ساعتين . 

وفي ايلول/سبتمبر الماضي اصدر السيستاني فتوى حث فيها المسلمين على الوقوف صفا واحدا وبذل كل ما في وسعهم للدفاع "عن العراق العزيز وحمايته من مخططات المعتدين."—(البوابة)—(مصادر متعددة)