اعتقلت القوات الاميركية اليوم برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام حسين فيما اكتشفت مقبرة جماعية في كركوك شمالا وتم تحرير 15 سجينا سياسيا من سجن تحت الارض. وفي تطور اخر تم اختيار احد مساعدي الجلبي لادارة بغداد.
اعلن ناطق باسم القوات الاميركية ان هذه الاخيرة القت القبض على برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين، اليوم الخميس وإنه يجري التحقيق معه، واشار الى وجود تعاون من بعض العراقيين للقبض على الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي السابق والذي اعلن عن مقتله في غارة جوية على بغداد يوم 11 نيسان/ ابريل.
واعلن الجنرال فنسنت بروكس من السيلية انه تم توقيف برزان التكريتي اليوم الخميس، مشيرا الى ان عملية الاعتقال "لم تؤد الى وقوع اصابات".
وذكر احد المقربين من عائلة برزان التكريتي في القاهرة في 11 نيسان/ابريل ان هذا الاخير قتل في القصف الاميركي البريطاني الذي استهدف منزله في منطقة الرمادي غرب بغداد. وكانت القيادة العسكرية الاميركية الوسطى اعلنت في بيان نشر على موقعها عل الانترنت ان طائرات التحالف الاميركي البريطاني نفذت في 11 نيسان/ابريل غارة على منزل برزان التكريتي.
واوضحت انه تم القاء ست قنابل موجهة بواسطة الاقمار الصناعية على المنزل، في اطار الجهود المبذولة للقضاء على النظام العراقي.
وقام بعملية اعتقال برزان، التي تمت ليلا، القوات الخاصة الأمريكية بمساندة المارينز، وقال الناطق الاميركي ان عملية القبض عليه تمت بناء على معلومات زود بها عراقيون القوات الاميركية.
وبرزان هو الاخ غير الشقيق الثاني لصدام الذي يقع في قبضة الاميركيين بعد وطبان ابراهيم حسن الذي اعتقل اثناء محاولته الفرار من العراق عبر الحدود السورية
وكان برزان التكريتي مسؤولا عن جهاز المخابرات العراقية قبل ان يتحول الى جنيف حيث رأس مكتب بلاده في الامم المتحدة هناك.
وبرزان التكريتي هو الاسم الثاني والخمسون في قائمة أمريكية تضم أسماء 55 عراقيًا مطلوبًا.
وقد تستفيد القوات الاميركية من برزان بالدرجة الاولى من معرفة طريق الاموال العائدة للرئيس صدام ونجليه في البنوك الخارجية سيما في سويسرا حيث كان برزان يديرها اثناء وجوده هناك.
وخضع برزان للاقامة الجبرية بعد رفضه تزكيه قصي لاستلام قيادة العراق في حال مقتل الرئيس السابق صدام وكان برزان على خلاف مع قيادة البلاد خاصة مع عدي النجل الاكبر لصدام.
مقبرة جماعية
وفي كركوك تم اكتشاف ما يزيد عن الفي قبر بالقرب من معسكر مهجور في المدينة التي يقطنها عرب واكراد وتركمان.
وقال مسؤولون اكراد ان القبر يضم اكرادا تم قتلهم بايدي القوات العراقية في نهاية حقبة الثمانينات، الا انه لم يرد بعد تأكيدا لهذا القول من قبل جهات مستقلة.
يشار الى ان الاكراد يتهمون نظام صدام حسين بالسعي الى تخفيض نسبة الاكراد في مدينة كركوك عن طريق دفع عائلات عربية للاقامة بها.
ويعتبر الاكراد مدينة كركوك الغنية بالنفط العاصمة الطبيعية لدولة مستقلة لهم في المستقبل.
تعيين الزبيدي
أعلن محمد محسن الزبيدي المسؤول بالمؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد جلبي اليوم الخميس انه اختير ليرأس اللجنة التنفيذية المؤقتة لادارة بغداد بعد انهيار نظام صدام حسين.
وقال الزبيدي للصحفيين ان اناسا يمثلون رجال الدين من السنة والشيعة والمسيحيين ورجال الجامعة والكتاب هم الذين اختاروه رئيسا للجنة.
وتحاول جماعات المعارضة العراقية المتباينة ملء فراغ السلطة الذي نجم عن الاطاحة بنظام صدام. وصرح الزبيدي بانه لا يخطط لان يصبح رئيسا للعراق.
وأضاف انه يحرص فقط على خدمة الشعب العراقي واعادة النظام والامن والخدمات العامة للعاصمة العراقية التي تعرضت للسلب والنهب منذ ان دخلتها القوات الاميركية يوم الاربعاء من الاسبوع الماضي.
وصرح بانه على اتصال وثيق بالجيش الاميركي واعرب عن اعتقاده بان القوات الاميركية لن تغادر العراق الا اذا كانت مقتنعة بانه بوسع العراقيين ان يحكموا انفسهم.
وقال الزبيدي ان العراقيين بحاجة ماسة الى الحكومة الاميركية لاقرار السلام والنظام في بغداد وتقديم المساعدة للشعب العراقي. واعرب عن اعتقاده بان الولايات المتحدة تحترم حق الشعوب في ان تحكم نفسها.
وذكر ان اللجنة التي يرأسها وبالتعاون مع الجيش الاميركي تعمل على اعادة الكهرباء والوقود وغاز الطهي واطلاق اذاعة عراقية جديدة.
واعلن الزبيدي ان القوات الاميركية ساعدت في العثور على 25 معتقلا سياسيا كانوا محتجزين في زنزانات تحت الارض في احدى ضواحي بغداد.
وقال الزبيدي في مؤتمر صحافي عقده في فندق فلسطين حيث اقامت القوات الاميركية مقرها العام انه تم العثور على 25 شخصا في زنزانات كان يشرف عليها عناصر الاستخبارات العراقية في الكاظمية، من دون اعطاء اي ايضاحات حول الحالة التي كان عليها هؤلاء المعتقلون.
واضاف "لقد تمكنا من تحديد مكانهم بمساعدة القوات الاميركية التي تملك معدات متطورة تسمح بالرؤية تحت الارض". وشكر الولايات المتحدة "لانها فتحت السجون التي لم نكن نعرف حتى اين هي ابوابها".
وقال الزبيدي ان القوات الاميركية والادارة الموقتة العراقية تعمل معا من اجل تحديد مكان وجود معتقلي حرب اميركيين وبريطانيين وكويتيين.
وفي هذا السياق، اكد ضابط في سلاح مشاة البحرية الاميركية (المارينز) ان المارينز لم يعينوا او يغطوا تعيين عراقيين من اجل ان يتولوا رئاسة ادارة مدنية في بغداد بعد مرحلة صدام حسين.
وقال الكابتن جو بلنزلر، ضابط العلاقات العامة في المارينز ان "الحكومة الاميركية لم تعين احدا رئيس بلدية او اي شيء آخر".
وكان محمد محسن الزبيدي اعلن ان مجموعة من رجال الدين والعشائر والاعيان "انتخبته" رئيس "اللجنة التنفيذية" لبغداد، فيما اعلن جودت العبيدي انه اصبح رئيس بلدية العاصمة.
وقال بلنزلر ان "الاشخاص يمكنهم ان يقدموا انفسهم كما يشاؤون، الا ان التعيينات ستصدر عن الوكالة الاميركية للتنمية الدولية" التي يرأسها جاي غارنر الذي اختارته واشنطن لرئاسة الادارة المدنية المؤقتة في العراق.
وتعهد الزبيدي الخميس بان تكون لبلاده حكومة منتخبة تكون مثالا للديموقراطية، بعدما اشار الى انه يتكلم بصفته رئيس "اللجنة التنفيذية" لبغداد.
الى ذلك اتخذ احمد الجلبي، رئيس المؤتمر الوطني العراقي، ابرز حركات المعارضة السابقة للنظام العراقي الذي كان وصل بغداد اليوم من نادي الصيد الذي كان يتردد اليه كثيرا عدي صدام حسين، النجل الاكبر للرئيس العراقي السابق. مقرا له.
وتم انتزاع صورة كبيرة لصدام حسين كانت تغطي جدارا في حديقة النادي، وتعليق ملصقات للجلبي على بواباته، بدت اشبه بملصقات لحملة انتخابات بلدية.
والجلبي (57 عاما)، الثري الشيعي الذي عاش في المنفى منذ الستينات، بعيد سقوط الملكية في العراق في 1958، وصل الى بغداد مساء الاربعاء من مدينة الناصرية، جنوب العاصمة. وبالقرب من الناصرية، في مدينة اور، شارك في اجتماع عقده عدد من فصائل المعارضة العراقية الثلاثاء.
ورافق الجلبي الذي يحظى بتأييد وزارة الدفاع الاميركية ويقيم صلات وثيقة مع الحزب الجمهوري الاميركي، حراسه الشخصيون ورجال من "قوات العراق الحر"، وهي ميليشيا قام الاميركيون بتدريبها في المنفى.
وقال معاونو الجلبي ان رجل الاعمال يرتاح من رحلته ولن يعقد لقاءات الخميس.
وقال احد اعضاء المؤتمر الوطني، حامد دزاي (38 عاما) ان نادي الصيد سيشكل مركزا اداريا للمؤتمر الذي يريد اعادة النظام الى بغداد.
وقال دزاي "علينا اعادة الحياة الى طبيعتها واعادة توفير الخدمات العامة والامن. هذه هي الاولوية بالنسبة لنا".
واضاف ان الافا من العراقيين قدموا لعرض خدماتهم منذ وصول الجلبي مساء الاربعاء.
ولكن لم يشاهد سوى قلة من الاشخاص حول النادي الواقع في حي المنصور الراقي الخميس. وعبرت نساء محجبات بالقرب من الحرس. ودخل شيخ يرتدي عباءة يرافقه موظف الى النادي.
وقال فوزي حسين، العقيد المتقاعد (71 عاما) الذي استقال قبل ثلاثين سنة احتجاجا على حزب البعث الحاكم، "انا رجل اعمال ثري".
وعرض فوزي حسين، الذي كان يرتدي بدلة رمادية اللون، ويتحدث عن حبه لاميركا، خدماته كمستشار للمؤتمر الوطني.
واظهر الرجل باعتزاز صورا له وهو شاب بالابيض والاسود التقطت في فورت بنينغ في جورجيا بالولايات المتحدة، حيث تدرب لستة اشهر مع الجيش الاميركي في 1957. وتحدث بفخر عن ابنه في بريطانيا وابنته المقيمة في المانيا.
وقال "سأعرض خدماتي على الجلبي وعلى اميركا، لان اميركا تمثل الحرية للعالم اجمع".
والاربعاء، اعلن نبيل الموسوي، مساعد الجلبي انه جاء الى بغداد لوضع حد للفوضى السائدة في العاصمة منذ سقوطها بيد القوات الاميركية.
والجلبي الذي كان يقيم في لندن بقي في الناصرية لحوالي عشرة ايام.
وكان امضى قبل ذلك قرابة شهرين في كردستان العراق قبل بدء الحرب الاميركية البريطانية على العراق في العشرين من اذار/مارس.
والجلبي الذي يواجه انتقادات في الداخل بسبب تغيبه الطويل عن العراق، اكد انه لا يرغب في ان يصبح رئيسا ولا ان يتولى منصبا في حكومة انتقالية.
لكن الموسوي قال الاربعاء "حتى الان لم يعرب عن رغبته في لعب دور في المستقبل. نأمل ان نقنعه بتغيير رأيه"--(البوابة)--(مصادر متعددة)