قالت القوات الاميركية انها سيطرت على اخر معاقل المتطوعين العرب في وسط العاصمة العراقية بغداد بعد اشتباكات عنيفة وعملية ادت الى مقتل جندي مارينز وفي حين تواصلت عمليات السلب والنهب وان على نطاق اقل استدعت القوات الاميركية بعض عناصر الشرطة العراقية للمساعدة في ضبط الوضع الامني.
قالت القوات الاميركية انها صدت هجوما على الضفة الغربية لنهر دجلة في وسط بغداد ليل السبت وقالت انها سيطرت على واحد من اخر المعاقل المتبقية للمقاتلين العرب المتطوعين في المدينة.
وكان اشتباك عنيف دار على الضفة الشرقية للنهر وسمعت اصوات رشاشات ثقلية ودوي قذائف واستمر اطلاق النيران نحو 20 دقيقة.
وقال سارجنت مشاة البحرية الاميركية دانييل فين لرويترز ان نيران العدو فتحت على القوات الاميركية من ستة خنادق على الضفة الغربية للنهر.
وقال "لسنا متأكدين من عددهم .. لكنهم فتحوا النيران وقد قتلوا الان" مبديا اعتقاده بأن ما يتراوح بين 15 و20 عراقيا او من جنسيات اخرى شاركوا في اطلاق النار.
وفي وقت سابق سيطرت القوات الاميركية على ضاحية المنصور في غرب بغداد التي كانت في السابق معقلا للمقاتلين المتطوعين غير العراقيين الذين وفدوا على العراق للمساعدة في صد الغزو الاميركي البريطاني.
وقال السارجنت ديفيد ريتشاردز انه كانت هناك مقاومة شديدة في المنطقة من بقايا القوات غير النظامية والمتطوعين العرب الاجانب خلال الايام الثلاثة الماضية ولكن المقاومة تلاشت فقط صباح يوم السبت.
عمليات النهب
وبينما اتخذت الدبابات مواقعها قرب حدائق الزوراء المنبسطة على الضفة الغربية من نهر دجلة شوهدت جماعات السلب والنهب وهي تسرق بنايات وزارة قريبة ويهربون حاملين الاثاث المكتبي واجهزة الكومبيوتر.
واغلقت جماعات من الشبان شوارع المنطقة باستخدام انابيب الصرف الصحي وشوهد العديد من الناس وهم يبحثون في القمامة عن بقايا الاطعمة.
وكانت النيران مشتعلة في وزارة الاعلام على الضفة الغربية من النهر. وكانت الصواريخ دمرتها من قبل في الحرب التي استمرت 24 يوما.
وقد شوهدت سيارة للشرطة العراقية تقل ثلاثة موظفين باللباس المدني ظهرت في وسط بغداد السبت للمرة الاولى منذ الانتشار الاميركي في وسط العاصمة الاربعاء.
وقال النقيب محمد عبد الكريم السعيدي الذي كان على متن السيارة انه يعتبر مع زميليه انه آن الاوان لاستئناف عملهم بسبب تدهور الوضع في بغداد.
واضاف "نحن نعمل من اجل الشعب، وليس من اجل حكومة" مشيرا الى انه "آن الاوان لكي نستأنف العمل".
وقال انهم سمعوا على الاذاعة الكويتية الملتقط بثها في العراق ان الاميركيين يطلبون من الموظفين الرسميين استئناف عملهم.
وقرر النقيب السعيدي مع رفيقيه الرقيب حسام عبد الكريم نعمان والرقيب احمد محمد البرادعي التوجه بسيارة عملهم الى فندق فلسطين الذي يؤوي ضباطا اميركيين لعرض خدماتهم.
وقال النقيب "نريد ان يصدروا الينا تعليمات".
وفي وقت سابق من اليوم وصلت مجموعة اولى من عناصر الشرطة العراقية يقودها عقيد الى فندق فلسطين ببغداد حيث يسكن الضباط الاميركيون لعرض خدماتهم في المدينة التي سادتها الفوضى.
ودخلت المجموعة الصغيرة الى قاعة المؤتمرات في الفندق لعقد اجتماع مع مسؤولين اميركيين وممثلين عن منظمات غير حكومية مثل اطباء بلا حدود.
وقدم العقيد احمد عبد الرزاق سعيد مرتديا زيه الاخضر الزيتوني برفقته ستة من عناصر الشرطة باللباس المدني.
وتم تفتيشه مطولا عند باب الفندق من قبل عناصر المارينز الذين فوجئوا بهذه الزيارة.
وسأل الجنود الشبان "من هذا؟ ومن اين جاء؟". واخرج عندها العقيد بطاقته وقدم نفسه وهو يتحدث باللغة العربية. وقام بنقل حديثه الى الانكليزية مترجم المارينز الكويتي الذي كان يلبس لباس المارينز ويضع نظارات شمسية من اخر طراز.
واوضح العقيد وهو يعدل قبعته التي تم تفتيشها، للصحافيين انه قدم لعرض خدماته وخدمات زملائه من اجل استعادة النظام في بغداد التي تشهد حالات نهب واسعة.
وسأل احد عناصر الشرطة بلباس مدني رئيسه "لماذا جئت مرتديا الزي؟" فرد عليه احمد عبد الرزاق سعيد "هذا اكثر شرفا اتي الى هنا للقيام بعملي".
غارنر يتعهد بوقف السلب
وتعهد الجنرال المتقاعد جاي غارنر الذي سيشرف في بغداد على الإدارة الانتقالية الأميركية في العراق السبت بان الجيش الأميركي سيضع حدا لعمليات النهب عندما ينتهي من المعارك.
وصرح غارنر لشبكة سكاي نيوز البريطانية "اننا لم نصل بعد الى بغداد ولكن قبل ان نذهب الى هناك سيكون الجنود الاميركيون قد وضعوا حدا" لعمليات النهب واعتبر ان هذا النوع من التصرفات كان متوقعا بعد سقوط نظام صدام حسين.
واعلن من الكويت حيث يوجد حاليا ان الجيش الاميركي "سيهتم بعمليات النهب" عندما تنتهي الحرب وان "غالبية" عمليات النهب جاءت على حد قوله "ردا على نظام صدام حسين".
وينتظر رئيس وكالة اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية التابعة للبنتاغون، في الكويت ان يحصل على الضوء الاخضر بعد ان يتم استتباب الامن ليتوجه الى العراق.
ويشرف الجنرال غارنر (64 سنة) على فريق من 200 شخص وضعوا تحت سلطة وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي تتناقض وجهة نظره لمرحلة ما بعد صدام وجهة نظر وزارة الخارجية الاميركية التي تميل الى منح الامم المتحدة دور اعادة الاعمار—(البوابة)—(مصادر متعددة)