القوات الاميركية تدرس رفع رواتب الجنود العراقيين وتقرر طرد مجاهدي خلق بالطريقة ''الملائمة''

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن اكبر مسؤول عسكري اميركي في العراق انه سيعيد النظر في رواتب الجنود العراقيين "بهدف تامين حياة كريمة لهم"، فيما اكدت قوات الاحتلال انها تعمل على اخراج مجاهدي خلق من العراق بالطريقة الملائمة. 

الجيش العراقي 

وقال القائد العام للقوات الاميركية في العراق الجنرال ريكردو سانتشيز بأنه سيعيد النظر في الهيكل الإداري الخاص برواتب افراد الجيش العراقي الجديد واشار الى ان الخطوة الجديدة تهدف الى توفير حياة كريمة للجنود العراقيين.  

وتأتي تلك التصريحات عقب اعلان نحو نصف أفراد الكتيبة الأولى استقالتهم من الجيش بسبب انخفاض الرواتب. ولم يتبق سوى نحو 400 فرد في تلك الكتيبة، التي تعد أول وحدة يتم تشكيلها كنواة للجيش العراقي الجديد.  

وقال المسؤولون إن أول كتيبة في الجيش العراقي الجديد، الذي وصف بأنه إحدى ركائز عراق المستقبل، فقدت عددا كبيرا من أفرادها البالغ عددهم 700 جندي خلال الأسابيع الماضية في الوقت الذي كانت تستعد فيه الكتيبة لتولي أولى مهامها في العراق في هذا الشهر.  

وأشار المسؤولون إلى أنه لم يتضح سبب تخلي أولئك الجنود عن وظائفهم الجديدة، على الرغم من أن بعضهم قد تذمر من الرواتب ووصفوها بأنها بخسة خاصة وأن الجندي يحصل على 60 دولارا شهريا.  

وذكر مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية أنه ربما يخشى بعض جنود الكتيبة من تهديدات المقاومة العراقية التي تستهدف العراقيين الذين يتعاونون مع سلطات الاحتلال.  

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد وعدد من المسؤولين الأميركيين قد تفاخروا مرارا بالتطور السريع لقوات الأمن العراقية مشيرين إلى أن سلطات التحالف تسابق الزمن من أجل تجنيد تلك القوات وتدريبها.  

وقال رامسفيلد في مؤتمر صحفي عقده في وزارته يوم الثلاثاء الماضي "تتحمل قوات الأمن العراقية الآن التي وصل عددها إلى 160 ألف فرد مسؤولية أكبر للحفاظ على الأمن في جميع أنحاء بلادهم...ففي كركوك أعلن القائد الأميركي أن قوة شرطة عراقية يبلغ قوامها 2200 شرطي وتدربت من قبل قوات التحالف تتعامل مع جميع الجرائم التي ترتكب في المدينة. لم تعد هناك دوريات مشتركة لأن العراقيين باتوا يقومون بدوريات بأنفسهم في تلك المنطقة."  

ويذكر أن ثلاثة أرباع الجيش المجندين بالكتيبة العراقية كانوا يخدمون في الجيش العراقي السابق الذي تم حله بقرار من بريمر. وكان الجيش العراقي السابق يتألف من 400 ألف جندي قبل أن يسقط النظام العراقي السابق.  

ويتم تدريب كتيبة ثانية في الوقت الراهن. وتخطط الولايات المتحدة لتشكيل جيش عراقي قوامه 40 ألف جندي يتألف من كتائب مشاة تحمل أسلحة خفيفة بحيث يتم استكمال هذا العدد في تشرين الأول/ أكتوبر القادم. وسيكون للحكومة العراقية التي سيتم تشكيلها خلال الشهور القادمة الحق في تحديد حجم وشكل وتسليح قواتها المسلحة.  

وتسعى الإدارة الأميركية لانفاق ملياري دولار من أجل تشكيل الجيش العراقي الجديد في العام القادم.  

وسيتم تكليف وحدات الجيش الجديد بالقيام ببعض المهام غير القتالية بما فيها حراسة الحدود وتولي مسؤولية نقاط التفتيش.  

مجاهدي خلق 

على صعيد اخر اكد الجنرال ريكاردو سانشيز ان القوات الاميركية تعمل على اخراج منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من العراق بالطريقة الملائمة بعد ان اعلن مجلس الحكم الانتقالي في العراق انه يريد ابعاد عناصر المنظمة بنهاية الشهر.  

وصرح سانشيز للصحافيين فيما يتعلق باخراج مجاهدي خلق من البلاد فهناك عملية تتم بالتنسيق مع الشعب العراقي للتعامل مع هذه القوات وتفريق اعضائها بالطريقة الملائمة. وكان مجلس الحكم الانتقالي قال في وقت سابق من هذا الاسبوع انه سيتم طرد عناصر منظمة مجاهدي خلق من العراق بنهاية كانون الثاني/ ديسمبر وربما تتم اعادتهم الى ايران  

واكد سانشيز على ان التحالف يعمل بالتنسيق مع مجلس الحكم الانتقالي على مسالة مجاهدي خلق وتحقيق هدفنا المشترك حول الامر 

وقدر القائد الاميركي عدد افراد مجاهدي خلق المتواجدين قيد الاحتجاز لدى القوات الاميركية باكثر من 3800 شخص منذ ان استسلمت الجماعة لقوات التحالف في ايار/ مايو وسلمت اسلحتها الى الاميركيين. وتقوم القوات الاميركية على حراستهم في معسكر اشرف شرق العاصمة العراقية وقالت المنظمة الجمعة ان طرد عناصرها من العراق يشكل جريمة حرب ستكون الولايات المتحدة مسئولة عنها. ورحبت ايران بقرار طرد مجاهدي خلق من العراق ووصفته بانه ايجابي جدا وقالت ان الجمهورية الاسلامية ستتساهل مع الافراد غير البارزين من المنظمة ممن يرغبون في تسليم انفسهم الى طهران—(البوابة)—(مصادر متعددة)