اعلنت القيادة الاميركية ان قواتها باتت في محيط مطار بغداد "مطار صدام الدولي" وتتحضر لخوض اولى معاركها مع القوات المدافعة عن المدينة هذا فيما واجهت القوات البريطانية التي توغلت 3 كيلومترات في البصرة مقاومة من القوات العراقية وانضم الاكراد الى مناوشات محدودة مع الجيش النظامي في الموصل.
واعلنت متحدثة باسم القيادة الاميركية الوسطى في قطر ان طلائع القوات الاميركية اقتربت من بغداد وباتت في محيط مطار العاصمة العراقية.
وقالت الكومندان راندي ستيفي "استطيع ان اؤكد انهم باتوا على مقربة من المطار". لكن لم يكن بوسعها اعطاء مزيد من التفاصيل لاسيما عن معارك محتملة للسيطرة على المطار بصورة فعلية.
واصبحت وحدات طليعة من الفرقة الثالثة للمشاة على بعد عشرة كيلومترات من المشارف الجنوبية للعاصمة العراقية.
وافادت تقارير ان الاف الاليات العسكرية الاميركية عبرت الليلة الماضية جسرا عريضا فوق الفرات يبعد 25 كلم عن بغداد بعد معركة ضارية من اجل السيطرة عليه، وفق ما افاد مراسل لاذاعة هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) يرافق الجيش الاميركي.
واوضح المراسل بيتر غرانت الذي يرافق الوحدة الرابعة والخمسين في سلاح الهندسة الاميركي "ابلغت ان ستة الاف آلية عبرت (الجسر) خلال الليل". واضاف "الان صرنا في وضح النهار ولا شك ان آليات كثيرة اخرى عبرت ايضا".
وتابع غرانت ان "نصف الجسر الذي يتسع لاربع سيارات ما زال في وضع ممتاز". وقال انه شاهد "اسرى عراقيين راكعين يحاصرهم جنود اميركيون وقتلى عراقيين على الطريق وقتلى اميركيين ممددين على حمالات".
وتابع المراسل انه بعد ان ازال سلاح الهندسة المتفجرات التي وضعت تحت الجسر، كان يعتزم اليوم الخميس مد جسر عائم طوله 150 مترا للسماح بعبور مزيد من الاليات في اتجاه بغداد.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر عسكري أميركي قوله إن مئات الجنود العراقيين قتلوا أثناء محاولتهم استعادة جسر فوق نهر الفرات، في الغضون أعلنت مصادر أميركية أن 10 كيلو مترات تفصل طلائع القوات الغازية عن بغداد.
وأعلن ضابط كبير في الجيش الأميركي ان حوالي 500 جندي عراقي قتلوا عندما صدت القوات الأميركية محاولة للقوات العراقية لاستعادة الجسر.
وقال الميجور جون التمان ضابط الاستخبارات في اللواء الأول من فرقة المشاة الأميركية الثالثة لوكالة الأنباء الفرنسية ان "500 ربما قتلوا في الهجوم على الجسر وفي الهجمات المضادة".
ولم يعلق أي من المسؤولين العراقيين على الخبر لكن وفي مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية قال ال لوكوود المتحدث باسم القوات البريطانية في قاعدة السيلية القطرية انه لم يسمع عن مقتل مئات الجنود العراقيين اليوم الخميس.
من جهتها نقلت وكالة رويترز عن مصادر عسكرية أميركية أن وحدات مدرعة متقدمة من فرقة المشاة الأميركية الثالثة تبعد عشرة كيلومترات فقط عن الحدود الجنوبية لبغداد وقال المتحدث أن قوات أميركية تتمركز خارج مطار بغداد الرئيسي يوم الخميس وتتخذ مواقع للقتال من أجل السيطرة عليه.
تحليق كثيف في سماء بغداد
وشهدت سماء بغداد نشاطا كثيفا لطائرات التحالف الاميركي البريطاني في بداية الاسبوع الثالث للحرب. وما زال دوي انفجارات يسمع من بعيد بعد ليلة من القصف الذي استهدف المواقع العراقية في جنوب وجنوب شرق العاصمة العراقية. كما يسمع هدير طائرات تحلق على ارتفاع عال بينما لم تطلق المضادات الارضية العراقية اي قذيفة.
ويبدو ان شدة الانفجارات التي سمع دويها في المدينة ليل الاربعاء الخميس ناجمة عن استخدام طائرات التحالف ذخائر بالغة القوة. الا ان اي انفجار لم يسمع في وسط المدينة ولم يتعرض مجمع القصر الرئاسي على ضفة دجلة للقصف للمرة الاولى منذ عدة ايام.
العراق ينفي
نفى وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف اليوم الخميس ان تكون القوات الاميركية تقدمت نحو بغداد مؤكدا انها مجرد "ادعاءات لاخفاء الفشل" الاميركي. وقال الصحاف "لم يتمكنوا من السيطرة على اي مدينة انهم يتحركون باستمرار. انهم غير موجودين في اي مكان انما يتحركون في كل الانحاء ولا يتمركزن في موقع واحد. انه وهم يحاولون اقناع الاخرين به وهم لم يسيطروا حتى على ام قصر".
واضاف "ما زالوا على بعد مائة ميل من بغداد". واوضح "نحن معهم في حرب استنزاف حتى يتعبوا" مضيفا "سنبقيهم في تنقل مستمر وقيادتنا هي التي تقرر التوقيت وكيفية الاجهاز عليهم".
كما اعلن ان عمليات القصف التي شنتها قوات التحالف الاميركي البريطاني صباح الخميس على بغداد وضواحيها اسفرت عن سقوط 27 قتيلا و193 جريحا في صفوف المدنيين. وقال الصحاف "بلغ مجموع الاصابات من جراء غارات الاوغاد وقصفهم على بغداد وضواحيها صباح اليوم الخميس 27 شهيدا و193 جريحا".
واوضح "قتل 14 مواطنا واصيب 66 اخرين بجروح في القصف بالقنابل العنقودية على منطقة الدورة داخل بغداد. كما قتل 5 مدنيين وجرح 95 اخرين في الغارات التي استهدفت فجرا منطقة المحمودية (احد ضواحي بغداد)" اضافة الى اصابات اخرى لم يحدد اماكن سقوطها.
البصرة
اعلن ناطق عسكري بريطاني في الكويت اليوم الخميس ان القوات البريطانية التي تخوض معارك للسيطرة على مدينة البصرة لا تزال تواجه مقاومة من حوالى الف مسلح عراقي يقاتلون الى جانب القوات النظامية التي تراجعت الى داخل المدينة.
وقال الكولونيل كريس فرنون ردا على سؤال عن عدد العسكريين من غير الجيش العراقي في المدينة المحاصرة، "عددهم الف وربما اكثر". واضاف "من الواضح ان عناصر من اللواء 51 الذين اعطيناهم فرصة للاستسلام انسحبوا الى داخل المدينة".
الأكراد يدخلون المعركة
وفي الشمال تحدثت تقارير عن أن مقاتلين أكرادا تدعمهم مجموعات صغيرة من الجنود الأميركيين تقدموا باتجاه مدينة الموصل الشمالية يوم الخميس في مناطق كانت في السابق تحت السيطرة الحكومية العراقية لكنهم قوبلوا بوابل كثيف من نيران المدافع والبنادق.
وقالت التقارير إن معارك عنيفة دارت في منطقة الكلك بين البشمركية والقوات الحكومة العراقية—(البوابة)—(مصادر متعددة)