القوات الأميركية تنهي آخر معاركها في تكريت

تاريخ النشر: 14 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سيطرت القوات الاميركية على تكريت وسط مقاومة ضعيفة ومتفرقة وتكريت اخر المدن العراقية التي كانت بقيت خارج سيطرة القوات الغازية. في الغضون اعتقلت القوات الاميركية ثلاثة اشخاص بعد ان فتحوا النار على دورية للمارينز بالقرب من فندق فلسطين وسط العاصمة بغداد. وكانت قوات المارينز زعمت العثور على 7 براميل تحتوي اسلحة محظورة. 

تكريت تحت السيطرة 

صرح متحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى في قطر ان القوات الاميركية دخلت صباح اليوم الاثنين تكريت حيث تواجه مقاومة "متقطعة".  

وقال اللفتنانت هربرت جوزي المتحدث باسم القيادة الوسطى في معسكر السيلية في قطر ان "هناك قوات في تكريت حاليا". لكنه رفض ان يعتبر ان المدينة اصبحت تحت السيطرة الكاملة للقوات الاميركية. 

واضاف جوزي "ما زالت هناك عمليات يجب القيام بها في تكريت (...) وما زالت هناك قوات للنظام (صدام حسين) موجودة في القطاع ولم تستسلم حتى الآن". وتابع ان القوات الاميركية الموجودة "باعداد كافية" تواجه "بعض المقاومة" التي لا تتجاوز "اطلاق النار المتقطع". 

وكانت الدبابات الاميركية سيطرت صباح اليوم على وسط المدينة التي كانت معقل صدام حسين في شمال بغداد، حيث الوضع هادىء. 

وذكر مصدر عسكري اميركي ان افواج الاستطلاع الاول والثاني والثالث دخلت المدينة حوالى الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي (1.00توقيت غرينتش) بدون ان تواجه اي مقاومة. 

وقال السرجنت الاميركي روبرت شوت ان "السيطرة عل تكريت تعني انتهاء الحرب". واضاف الضابط المكلف العلاقات مع الصحافيين "لم نواجه مقاومة داخل المدينة بل فقط حولها مساء امس" الاحد. واوضح ان القوات الاميركية "اشتبكت مع ما اعتقد انهم جنود عراقيون. لقد قتل احدهم بينما لم يسقط اي جريح في صفوفنا". 

وتابع ان الجنود الاميركيين لم يلقوا استقبالا حافلا من قبل سكان هذا المعقل السابق لصدام حسين الذي اصبح شبه مقفر منذ تطويقه من قبل القوات الاميركية مساء امس. وقد اغلق الجنود الطريق الرئيسي لتكريت مؤكدين ان مناوشات تجري الى الجنوب من المدينة. وقال السرجنت شوت ان القوات الاميركية بدأت تطويق المدينة وضرب جيوب المقاومة بغارات جوية وعمليات قصف مكثفة ثم دخلت تكريت التي حلقت مروحيات "كوبرا" على علو منخفض صباح اليوم الاثنين فوقها. وفي ضواحي المدينة تحدث شهود عن اطلاق نار قام بها سكان للدفاع عن ممتلكاتهم من عمليات النهب. ويفترض ان يشكل الاعلان الرسمي عن سقوط تكريت رمزا لانتهاء النظام العراقي بعد اقل من شهر من اندلاع الحرب في 20 آذار/مارس. 

اشتباك بغداد 

وقالت تقارير ان جنودا من مشاة البحرية الاميركية تبادلوا اطلاق النار مع المهاجمين الذين تحصنوا في احد المباني قرب فندق فلسطين وسط بغداد قبل ان يتمكنوا من اعتقالهم ولم يعرف فيما اذا كانت المجموعة المهاجمة من العراقيين ام من المتطوعين العرب. 

وحسب الجنود فقد كان مع احدهم بندقية من طراز ايه كي 47 وكان شخص اخر معه مسدس. "ونعتقد انه ربما يكون هناك المزيد وسنستجوبهم الآن ونحيلهم إلى السلطات المختصة". 

مزاعم بالعثور على مواد كيمياوية 

اعلن ضباط في المارينز ان القوات الاميركية عثرت على خمسة براميل تحتوي على مواد كيميائية في العراق، بحسب ما تبين من تحاليل مخبرية، متراجعين بذلك عن افادة سابقة قالوا فيها انهم عثروا على 278 حشوة كيميائية لقذائف مدفعية. 

وقال ضباط في الفيلق الخامس من الكتيبة الاولى لقوات مشاة البحرية الاميركية انهم عثروا السبت، الى جانب كمية ضخمة من الذخائر في ملعب مدرسة في بغداد، على البراميل الخمسة. 

وقال العريف تشاد ارفا، الاختصاصي في التحاليل الكيميائية، انه تبين "من تحاليل اجريت ثلاث مرات ان محتوى البراميل فيه مواد كيميائية تتسبب ببثور جلدية مليئة بالماء".  

وكان الميجور ستيفن آرمز ضابط العمليات في الكتيبة الاولى في المارينز قال ان تحاليل دلت على العثور على هذه المواد في الحشوات. 

واشار اللفتنانت كولونيل فريد باديلا، قائد الكتيبة، الى ان الجزم بذلك يتطلب مزيدا من التحاليل المخبرية. الا ان الضابطين اعلنا في وقت لاحق انهما مخطئان. 

واعلن مسؤول في البنتاغون في 8 نيسان/ابريل العثور على اسلحة كيميائية او بيولوجية، الا انه لم يتم التأكد من ذلك، اذ ذكر ان التحاليل المخبرية جارية لتحديد طبيعة المواد المشتبه بها. 

وكان الجنرال ستانلي ماك كريستال المدير المساعد للعمليات في رئاسة الاركان يرد على اسئلة الصحافيين في حينه بشان العثور على مواد مشبوهة في معسكر ملاصق لمصنع لمبيدات الحشرات قرب كربلاء. واشارت بعض التحاليل الى وجود غاز الاعصاب "في اكس" في هذه المواد، فيما اشارت تحاليل اخرى الى مجرد مبيدات للحشرات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)