القوات الأميركية تعتقل صحفيين إسرائيليين في العراق بشبهة التجسس

تاريخ النشر: 28 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت القوات الأميركية في العراق صحفيين إسرائيليين وبرتغالي بتهمة التجسس قبل أن تطلق سراحهم بعد 48 ساعة على احتجازهم. 

ونقلت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية عن اقارب الصحفيين قولهم اليوم ان الصحفيين وهما دان سميما من القناة الاولى للتلفزيون وبواز بيسوث من صحيفة "يديعوت احرنوت" دخلوا العراق من دون تصريح مسبق. 

وقام الفريق "الصحفي" باستئجار سيارة جيب ومروا بجانب رتل طويل للقوات الاميركية وهم ينقلون عبر الهاتف تقارير عن القوات الاميركية والعراقية. 

وفي مقابلة اجرها معه التلفزيون الاسرائيلي القناة الثانية من الكويت قال سميما ان الأميركيين عاملوهم كجواسيس وارهابيين لمدة 48 ساعة. 

واوضح"لقد تعرضنا للاذلال لساعات طويلة لم يسمحوا لنا بتناول الطعام واخذوا كل معدات الاتصال التي كانت بحوزتنا". 

وقالت صديقة سميما للصحيفة انهم "اضطروا للوقف الى جانب رتل الدبابات الاميركية الثلاثاء بسبب العاصفة الرملية وعدم قدرتهم على السير لانعدام الرؤية. وان الاميركيين نصحوهم بعدم التحرك لانهم لن يستطيعوا تمييزهم خلال الغبار وان القوات لديها امرا باطلاق النار على كل شي يتحرك". 

وفي صباح الاربعاء اوقفهم الجنود عند حاجز تفتيش وطلبوا منهم نزع قمصانهم وسراويلهم للتأكد من انهم لا يحملون قنابل. 

وقالت شقيقة سميما لوكالة اليونايتد برس انترناشينال ان "الجنود امروهم بالانبطاح ووجوههم الى الرمال ثم حبسوهم في سيارة "جيب" مغلقة لمدة 36 ساعة. 

وقالت "طلب المراسل البرتغالي الاتصال بمنزله الا ان الجنود ضربوه وكسروا له ضلعا وهو الان في المستشفى يتلقى العلاج". 

صحيفة "يديعوت احرنوت" اعترفت بفقدان الاتصال بمراسلها وطلبت من البنتاغون المساعدة في العثور عليه. 

وتقول صحيفة "هارتس" انه بعد 48 ساعة تم نقلهم بمروحية اميركية الى الكويت حيث اعيدت اليهم اجهزة الهواتف. 

وقال سميما ان "الجنود في الكويت عاملونا ايضا كمشبوهين ومنعونا من التحدث مع بعضنا". 

واضاف "ان لديه انطباع بان الجيش الاميركي يريد التأكد من عدم قيام أي مراسل مستقل ارسال تقارير من العراق". 

يشار الى ان عدة تقارير عربية وغربية اكدت وجود صحفيين اسرائيليين مرافقين للقوات الغازية وان عددا منهم عبر الى العراق عن طريق الكويت وهو الامر الذي نفته الكويت. 

وأكدت سفارة الكويت في بيروت في بيان لها "ان الكويت ترفض استقبال أي مراسل إسرائيلي انطلاقا من إيمانها برفض التطبيع بأي شكل من الأشكال وأنها ستلاحق أي مخالفة يمكن ان تقع بأشد العقوبات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)