فيما افادت تقارير انباء عن مقتل ثمانية جنود اميركيين في كمين غربي بغداد قال قائد القوات الاميركية انه يبحث سحب قواته من مدن عراقية. وفي الغضون اطلق جنود اميركيون النار على سيارة لوكالة استيوشيتد برس لمنعها من تصوير عملية للمقاومة.
قال اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قائد القوات الاميركية في العراق يوم الخميس إنه يبحث ان كان في مقدوره سحب قواته من بعض المدن العراقية.
وإنه سيفعل ذلك على الفور اذا اتضح ان قوات الامن المحلية جاهزة لتولي المسؤولية في تلك المدن.
وقال سانشيز الذي يقود قوة أميركية قوامها 150 الف جندي مسؤولة عن تحقيق الاستقرار في العراق بعد الحرب "سنكون على استعداد لان نفعل ذلك على الفور لو توافرت تلك الظروف في اي مكان في البلاد".
ومضى يقول "نفكر في ذلك الان لنرى ان كانت هناك قوة كافية موجودة بالفعل... في بعض المدن وسنكون سعداء للغاية أن نبدأ في الخروج من هناك".
وقال سانشيز في بيان صحفي إن قواته ستنقل الى مواقع خارج المدن لكنها ستكون جاهزة لأن تساعد الشرطة المحلية وقوات الامن الاخرى عند الضرورة.
وجاءت تصريحات الجنرال الاميركي وسط مسعى من جانب واشنطن للتعجيل بنقل المهام الامنية للعراقيين في وقت لا تظهر فيه اي علامات على تراجع هجمات المقاومة العراقية اليومية على القوات الاميركية وتتزايد فيه التكلفة المالية لإحتلال العراق.
وفي هذا السياق افاد تقرير لوكالة "اسيوشيتد برس" ان ما لا يقل عن ثمانية جنود اميركيين على الاقل قتلوا واصيب آخرون بعد تعرضهم لهجوم على الطريق الرئيسي المؤدي إلى بلدة الخالدية، غربي العاصمة بغداد.
وحسب التقارير الأولية فقد وقعت خسائر فادحة في الأرواح، حيث قتل ثمانية جنود أميركيين على الأقل. وتضيف التقارير أن الجنود حاولوا الدفاع عن أنفسهم إلى أن تصل قوات الإنقاذ.
ونقل مراسل وكالة الأسوشيتد برس الذي وصل إلى موقع الحادث أنه رأى دبابتين للقوات الأميركية تحيط بشاحنة نقل محترقة فيما حامت فوقها مروحيات.
من جهتها قالت وكالة الانباء الفرنسية نقلا عن شهود عيان ان هجوما بالمتفجرات "استهدف ناقلة جند تقل عشرة جنود اميركيين، وقد اشتعلت فيها النيران"، مشيرا الى انه تم اخراج عدد من الجنود منها يعانون من حروق.
واوضح محمود علي (45 عاما) من سكان الخالدية ان القافلة اصيبت وهي تعبر المدينة متوجهة من الفلوجة الى الرمادي غربا. وقال ان "عبوة انفجرت تحت ناقلة الجند فاشتعلت فيها النيران. وحاولت الآليات الاخرى مواصلة طريقها، لكنها اصيبت بقذيفة ار بي جي بعد 500 متر".
وتقع الخالدية بين الفلوجة والرمادي، المدينتين اللتين تشهدان هجمات شبه يومية ضد القوات الاميركية
واعترف الناطق الاميركي باصابة جنديين فقط وقال المتحدث العسكري الاميركي السيرجنت مارك اينجهام في بغداد "وقع هجوم بنيران اسلحة صغيرة وشحنة ناسفة محلية الصنع شرقي الرمادي في الساعة الثالثة مساء (1100 جمت)."
وقالت متحدثة عسكرية إن ثلاث عربات تعرضت للهجوم هما شاحنتان وسيارة همفي.
وقال شهود من "رويترز" إنه على الطريق الرئيسي قرب بلدة الخالدية شرقي الرمادي على الطريق المؤدي الى بغداد شاهدوا شاحنة امريكية وعربة همفي وقد اشتعلت فيهما النيران. ووقفت شاحنة اميركية اخرى معطوبة على مسافة تقل عن الكيلومتر على نفس الطريق السريع.
وفي نفس الموقع، اطلق جنود اميركيون النار على سيارة لوكالة اسوشيتد برس الاميركية عندما كان احد مصوريها يحاول التقاط صورة في موقع الهجوم على قافلة اميركية في مدينة الخالدية غرب بغداد.
واوضح المراسل ان الطلقات النارية اخترقت السيارة وهي من نوع كامبريدج (90) سوداء اللون من مختلف الاتجاهات بدون ان تلحق اصابات بركابها وهم "مصوران عراقيان وسائق عراقي".
من ناحيته قال كريم العبيدي احد مصوري اسوشيتد برس "اطلق الاميركيون نيرانهم عندما اخرجت الكاميرا محاولا التقاط الصور" لشاحنة اميركية تحترق.
واضاف العبيدي لوكالة الصحافة الفرنسية "على السيارة لوحة كبيرة مكتوب عليها اي.بي برس ورغم ذلك اطلقوا النيران علينا".