القمة الخليجية ترحب بتعاون بغداد مع الامم المتحدة وتدين اعتذار صدام

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحب قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم في الدوحة الاحد، بقبول بغداد غير المشروط لقرار مجلس الامن رقم 1441، وادانوا في الوقت نفسه خطاب الرئيس صدام حسين الموجه الى الشعب الكويتي. ومن جهة ثانية، شددوا على ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية كما اعربوا عن مساندتهم لحق الامارات في جزرها الثلاث التي تحتلها ايران. 

وجدد قادة المجلس في البيان الختامي لدورة مؤتمرهم الثالثة والعشرين، التاكيد على مواقفهم "الثابته من ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة اراضية وعدم التدخل في شؤونه الداخليه". 

ودعا المجلس الاعلى لقادة دول الخليج المجتمع الدولى في بيانه الذي تلاه الامين العام للمجلس ‏‏عبدالرحمن العطية، الى "المزيد من العمل وبذل كل ما من شأنه مساعدة الجانبين العراقي والمفتشين الدوليين على انهاء المهمة في اسرع وقت ممكن وبما يؤمن رفع الحصار عن العراق وانهاء معاناة شعبه وعودة العراق الى المجتمع الدولي." 

وتجنب البيان الاشارة الى موقف محدد من التهديدات الاميركية بشن عمل عسكري ضد العراق. 

وتتمتع دول مجلس التعاون الخليجي وهي عمان والامارات وقطر والبحرين والسعودية والكويت بعلاقات طيبة مع الولايات المتحدة، ولدى الاخيرة قوات عسكرية في غالبية هذه الدول والتي ابدت استعدادا للقبول بمزيد من الحشود على اراضيها في وقت تتجه فيه المؤشرات الى وشوك مشاركة هذه القوات في ضربة محتملة للعراق. 

وعلى الرغم من الدعم المعلن للعراق أدان مجلس التعاون كلمة ألقاها الرئيس العراقي صدام حسين في وقت سابق هذا الشهر ودعا فيها الكويتيين للنضال ضد القوات الامريكية في الكويت. واتهم المجلس صدام بالتحريض على الارهاب. 

ودعا البيان العراق الى "الالتزام الكامل بكافة القرارات الدولية والعربية ذات الصلة وخاصة ما يتصل منها بالافراج عن الاسرى والمحتجزين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة كافة الممتلكات الكويتية لا سيما ما يتعلق منها بالارشيف الوطني والوثائق والسجلات الرسمية لدولة الكويت". 

كما طالب العراق "بالكف عن هذه الممارسات التي من شأنها ابقاء المنطقة ضمن دائرة التوتر وعدم الاستقرار ومدعاة الى المزيد من المعاناة للشعب العراقي الشقيق". 

من جهة ثانية، اكد البيان على الموقف ‏الثابت لدول المجلس في دعم حق دولة الامارات العربية المتحدة الكامل في سيادتها على جزرها ‏‏الثلاث طنب الكبر وطنب الصغرى وابوموسى معتبرا الجزر الثلاث "جزءا لايتجزأ من ‏ ‏دولة الامارات".‏  

وأعرب البيان عن التطلع بان تثمر الاتصالات والزيارات الهامة المتبادلة بشأن الخلاف‏ بين دولة الامارات وايران على الجزر الثلاث التي تحتلها ايران عن "خطوات ايجابية ‏ ‏ملموسة تسهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين".‏  

وفي الشان الفلسطيني، دان بيان المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون ‏‏وحشية قوات الاحتلال الاسرائيلي وممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وقيادته ‏‏مؤكدا ان هذه الممارسات تشكل تصعيدا خطيرا للوضع في المنطقة ويعرض السلم والامن ‏ ‏الدوليين للخطر.‏ 

واكد اهمية انتهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية ‏‏التي احتلتها عام 1967 وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير واقامة ‏‏دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.‏  

وعلى الصعيد الاقتصادي أعلن البيان اتفاق دول الخليج العربية الست على تطبيق تعريفة جمركية موحدة اعتبارا من أول كانون الثاني/يناير المقبل في خطوة تستهدف تعزيز النشاط التجاري فيما بينها ومع الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيسي لدول الخليج.  

وستنظم الوحدة الجمركية حركة تجارة سنوية تبلغ 46 مليار دولار. ويوحد هذا القرار الرسوم الجمركية لتصبح خمسة بالمائة على الواردات الأجنبية التي تتراوح الجمارك عليها حاليا بين أربعة و 12%. وكان مجلس التعاون الخليجي اتفق العام الماضي على تقديم موعد تنفيذ الوحدة الجمركية عامين. 

واطلع المجلس على خطوات تنفيذ انضمام اليمن إلى بعض المنظمات المتخصصة في دول المجلس في إطار قراره السابق، واعتمد المجلس وثيقة مسقط للنظام الموحد للتسجيل العقاري العيني لدول المجلس. 

هذا، ولم يحضر القمة اربعة زعماء خليجيين بسبب المرض والاستياء فيما يبدو من قطر. 

ولم يحضر ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز القمة نتيجة لخلافات مع قطر بسبب قناة الجزيرة واستمرار علاقات الدوحة مع اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)