القضاء البلجيكي يرفض دعاوى بحق وزير كونغولي سابق

تاريخ النشر: 16 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قضى القضاء البلجيكي اليوم الثلاثاء بعدم قبول الدعوى المرفوعة في بلجيكا ضد وزير الخارجية السابق في جمهورية الكونغو الديموقراطية عبدالله يروديا. 

واعتبرت غرفة الاتهام في بروكسل ان القانون البلجيكي المعروف باسم "الاختصاص العالمي" والذي يتيح النظر في جرائم حرب او ابادة ارتكبت خارج الاراضي البلجيكية، لا يمكن ان يطبق الا عندما "يصبح المتهم في بلجيكا" حسب ما قال متحدث باسم هذه الغرفة. 

ومن المقرر ان يعلن ثلاثة قضاة في هذه الغرفة نفسها في الخامس عشر من ايار/مايو قرارهم بشان قبول او عدم قبول الدعوى المرفوعة في بلجيكا ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون المتهم بالمسؤولية عن مذابح صبرا وشاتيلا. 

وقال المتحدث ان القضاة ليسوا ملزمين باتخاذ الموقف نفسه بما يتعلق بمحاكمة شارون. 

واضاف انهم اذا ما اتخذوا قرارا معاكسا فسيكون على محكمة النقض البت في الامر. واذا ما اتخذوا قرارا مماثلا فان ولاية قانون الاختصاص العالمي ستصبح محدودة الى حد كبير وسيتم الغاء الدعاوى المرفوعة على شارون وتلك المرفوعة في بلجيكا ضد فيدل كاسترو وصدام حسين و كذلك ياسر عرفات. 

وكان يروديا الذي لا يشغل حاليا اي منصب وزاري ملاحقا في بلجيكا بموجب قانون يعود الى 1993 حول جرائم الحرب والابادة. ويجرى القضاء البلجيكي ايضا تحقيقا بشان خطاباته المعادية للتوتسي التي القاها سنة 1998 في بداية الحرب في جمهورية الكونغو الديموقراطية بين حكومة كينشاسا وحركة التمرد وحلفائها الروانديين. 

واوضح المتحدث امس الاثنين ان غرفة الاتهام "اعتبرت ان القانون البلجيكي الذي يعطي القضاء البلجيكي اختصاصا عالميا لا يتعارض مع مبدا القانون العام البلجيكي القائل بانه لا يمكن رفع دعوى على وقائع ارتكبت خارج الاراضي البلجيكية الا اذا كان المتهم موجودا في بلجيكا". 

وفي 14 شباط/فبراير الماضي الغت محكمة العدل الدولية في لاهاي مذكرة الاعتقال الدولية التي اصدرتها بلجيكا ضد يروديا معتبرة انها تشكل انتهاكا لمبدا الحصانة التي يتمتع بها اي وزير يمارس مهامه. 

الا ان المتحدث باسم القضاء البلجيكي اعتبر ان القرار الذي اعلن الاثنين "ليس له علاقة" بقرار محكمة العدل الدولية. 

وقال "يجب الاشارة الى ان جميع الدعاوى المرفوعة في اطار هذه القضية اعلن عدم قبولها وليس فقط المرفوعة على يروديا بصفته وزير خارجية (سابق) لدولة اخرى". 

وقد طبق القانون البلجيكي لعام 1993 للمرة الاولى في ربيع 2001 مع ادانة اربعة روانديين في بروكسل والحكم عليهم بعقوبات ثقيلة بالسجن لدورهم في جريمة الابادة التي جرت في بلادهم عام 1994. وقد القي القبض على الاربعة اثناء وجودهم على الاراضي البلجيكية.