حذرت كتائب "القسام" السلطة من "محاولة المساس" بالشيخ احمد ياسين، وفي الاثناء، اتهمت اسرائيل عرفات بانه لم يعتقل سوى "اربعة او خمسة" تلاحقهم الدولة العبرية، واعلن عن عقد لقاء امني اسرائيلي-فلسطيني الجمعة، في حين التقى وزير الخارجية المصري مع الرئيس الفلسطيني، وقالت اسرائيل ان الاول نقل لعرفات "التدابير التي يطالبه شارون بتطبيقها"، واعلن مصدر طبي فلسطيني ان الاحتلال اغتال الشرطي الفلسطيني بدم بارد.
حذر الجناح المسلح في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان وصلت نسخة منه الى "البوابة" الخميس، مسؤولي السلطة الفلسطينية من "محاولة المساس" بالشيخ احمد ياسين مؤسس الحركة او "باي من مجاهدينا".
واعلنت كتائب عز الدين القسام في بيان "نحذر السلسطة وقادة الاجهزة الامنية وخاصة الكلب المسعور غازي الجبالي من اي محاولة للمساس بشيخ المجاهدين احمد ياسين وتحملهم مسؤولية تعرضه وتعرض اي من مجاهدينا لأي اذى".
واللواء غازي الجبالي هو قائد الشرطة الفلسطينية في غزة.
واضافت كتائب عز الدين القسام ان "رؤوسكم ودماءكم جميعا لن تشفي غليلنا فيما اذا اريقت قطرة دم واحدة من مجاهدينا".
وقد قررت السلطة الفلسطينية مساء امس الاربعاء وضع الشيخ ياسين في الاقامة الجبرية في غزة فأثارت غضب انصاره.
واعتقلت الشرطة الفلسطينية 180 ناشطا منذ يوم الاحد في الضفة الغربية وقطاع غزة في اعقاب العمليات الانتحارية في اسرائيل بنهاية الاسبوع.
اسرائيل: عرفات لم يعتقل سوى "اربعة او خمسة"
الى ذلك، قالت اسرائيل الخميس ان السلطة الفلسطينية اعتقلت فقط "اربعة او خمسة" ناشطين تلاحقهم الدولة العبرية مشيرة الى ان الرئيس ياسر عرفات لم يغير سياسته حيال الحركات الاسلامية.
وقال مصدر في رئاسة الوزراء في القدس "تفيد معلوماتنا ان اربعة او خسمة اشخاص اعتقلوا ولا نعرف هل يبقون قيد الاعتقال او هل ان اعتقالهم يندرج في اطار سياسة الباب الدوار".
واضاف المصدر ان اسرائيل لم تطلب توقيف الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس الذي قررت السلطة الفلسطينية مساء الاربعاء وضعه في الاقامة الجبرية فأثارت موجة من الاحتجاج بين انصاره.
واوضح المصدر ان "توقيف الشيخ ياسين قضية فلسطينية داخلية".
وذكر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الاربعاء ان اسرائيل سلمت الفلسطينيين عبر الولايات المتحدة لائحة بأسماء 36 ناشطا تطالب باعتقالهم.
وقلل المصدر الاسرائيلي من اهمية الاعتقالات التي طالت نحو 180 ناشطا اسلاميا، مؤكدا انها تناولت "من نسميهم ارهابيين متقاعدين وهي "موجهة الى وسائل الاعلام".
واضاف المصدر "لم نلحظ تغيرا حقيقيا" في موقف ياسر عرفات، داعيا اياه الى "التحرك فورا" للتصدي للناشطين الاسلاميين المتورطين او الذين يشتبه في انهم اعدوا عمليات ضد الاسرائيليين.وتابع المصدر "على عرفات ان يثبت انه اتخذ قرارا استراتيجيا بالتخلي عن طريق الارهاب".
لقاء امني اسرائيلي-فلسطيني
الى هنا، واعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخميس ان لقاء بين مسؤولين من اجهزة الامن الفلسطينية والاسرائيلية رتبه الموفد الاميركي الخاص الجنرال المتقاعد انتوني زيني سيعقد غدا الجمعة.
وكان رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان اعلن في وقت سابق الخميس ان الموفد الاميركي الخاص الجنرال المتقاعد انتوني زيني قدم الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "وعودا شفهية اكثر جدية من السابق" وتسلم في الوقت نفسه مطالب الجانب الفلسطيني في ما يتعلق بموضوع الامن.
وقال دحلان في حديث لاذاعة "مونتي كارلو- الشرق الاوسط" ان زيني قال خلال اجتماعه بعرفات اليوم ان "مهمته ستبدأ بالامن لفترة محدودة للغاية على ان ينتقل فورا بعد ذلك الى القضايا السياسية وصولا الى اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة".
واضاف ان زيني "قدم وعودا شفهية اكثر جدية من السابق".
من جهة اخرى اوضح دحلان ان الجانب الفلسطيني طالب امام زيني اسرائيل "بتوفير الحد الادنى لضمان نجاح الخطة الفلسطينية لتنفيذ وقف اطلاق النار".
وكشف دحلان ان ابرز النقاط التي حملها الجانب الفلسطيني للموفد الاميركي لنقلها الى اسرائيل تتعلق "بضرورة تخلي اسرائيل عن سياسة الاغتيالات وفك الحصار".
وشدد دحلان على ان الفلسطينيين لن يدخلوا في حرب اهلية واصفا ذلك بانه "وهم اسرائيلي".
وحول استهداف ياسر عرفات شخصيا من قبل اسرائيل قال دحلان "اذا اعتقدت اسرائيل ان باستطاعتها بعد ان تغتال عرفات ان تجلب حاكما عسكريا وشخصا مرتبطا بمصالحها ستكون مخطئة لان من سياتي سيكون مشبوها وضعيفا ومحكوما بالفشل مسبقا".
ماهر يلتقي عرفات
من جهة ثانية، بدأ وزير الخارجية المصري احمد ماهر محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء الخميس في رام الله في اطار الجهود الرامية الى احتواء الازمة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقد التقى ماهر وعرفات على مأدبة افطار بعد محادثات وزير الخارجية المصري في وقت سابق مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الخارجية شيمون بيريز.
وكان مصدر في مكتب شارون ذكر ان رئيس الوزراء طلب من ماهر ان ينقل الى عرفات التدابير التي يطالبه بتطبيقها ومنها "اعتقال الارهابيين والقضاء على المنظمات الارهابية وضبط الاسلحة غير الشرعية ووقف التحريض على اسرائيل".
واكد شارون ايضا ان بلاده "لن تتفاوض تحت ضغط العنف" وذلك ردا على دعوة ماهر لاستئناف الحوار الاسرائيلي-الفلسطيني.
من جهته، اكد بيريز بعد لقائه مع ماهر ان اسرائيل ستوقف هجماتها على السلطة الفلسطينية بعد عودة الهدوء.
وقال بيريز في تصريح صحافي "اذا عاد الهدوء فلا يبقى لاسرائيل اي سبب لشن هجمات او احتلال قطاعات فلسطينية للحكم الذاتي. لقد بحثنا عن ارضية مشتركة واعتقد ان مصر تريد ايضا تطبيق وقف لاطلاق النار واستئناف عملية السلام".
بيريز وشعث
وفي سياق تواصل التحركات السياسية، اعلنت الرئاسة البلجيكية للاتحاد الاوروبي انه ينتظر وصول وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ووزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الاثنين المقبل الى بروكسل حيث سيعقد اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين.
ووجهت الدعوة الى بيريز وشعث الذي يعتبر مقربا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقدوم الى بروكسل للتحدث كل على حدة امام مجلس الوزراء الاوروبيين.
لكن الرئاسة البلجيكية تامل في ان يوافق شعث وبيريز على عقد لقاء ثنائي قبل ذلك في محاولة "لاعادة الحوار".
وفي بيان نشر الثلاثاء باسم رئاسة الاتحاد الاوروبي حذرت بلجيكا من "زعزعة استقرار" السلطة الفلسطينية الذي "لن يساهم في وقف سلسلة العنف". ودعت في الوقت نفسه السلطة الفلسطينية الى "مواصلة جهودها بصورة مقنعة ودون كلل للقضاء على الارهاب".
محادثات هاتفية بين بوش ومبارك
هذا وكان جرى اتصال هاتفي الخميس بين الرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس المصري حسني مبارك وذلك لبحث الوضع في الشرق الاوسط، بحسب ما افاد آري فلايشر الناطق باسم البيت الابيض.
واضاف فلايشر ان بوش "اتصل بالرئيس مبارك لدرس الوضع في الشرق الاوسط. وحيا الرئيس الجهود الشجاعة" للرئيس مبارك من اجل وضع حد للعنف الاسرائيلي الفلسطيني. وتابع فلايشر "ان الولايات المتحدة ومصر تعملان بشكل وثيق من اجل وضع حد للعنف ووقف الارهاب".وسجل بوش بوجه خاص ارسال مبارك وزيره للخارجية احمد ماهر للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
الاحتلال اغتال الشرطي بدم بارد
ميدانيا، اعلن الطبيب معاوية ابو حسنين مدير عام الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة ان الجيش الاسرائيلي اجهز على احد عناصر الشرطة البحرية الفلسطينية في شمال قطاع غزة اليوم الخميس "بدم بارد ومن مسافة اقل من متر".
واضاف ابو حسنين لفرانس برس انه " وجد اثارا على جثمان الشرطي تاج المصري
(23 عاما) من اطلاق نار عليه من مسافة اقل من متر واحد وانه اصيب برصاصة في العين اليسرى ادت لتفجير الجمجمة وخروخ المخ الذي احضروه (الاسرائيليون) في كيس بلاستيكي بعد تسليمه للجانب الفلسطيني ".
واكد ابو حسنين انه "المصري صفي ووجدت على جثته اثار اعيرة نارية ستة في الساعد الايمن والظهر واجزاء مختلفة من جسمه اضافة الى اثار سحبه على الارض وهو مصاب" ما يشير كما اضاف الى ان الجيش الاسرائيلي قتله " بدم بارد بعد ان كان جريحا".وكان مصدر امني وطبي اكد ان المصري قتل بعد اصابته برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي وشظايا القذائف المدفعية التي اطلقتها الدبابات الاسرائيلية خلال عملية التوغل الاسرائيلية في بلدة بيت لاهيا ومنطقة السودانية شمال قطاع غزة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)