القدس الآن.. ندوة دولية بالمغرب

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حسين دعسه 

 

يفتتح عاهل المغرب الملك محمد السادس غدا الاثنين أعمال الندوة الدولية "القدس الآن" التي دعت اليها وتنظمها وزارة الثقافة والاتصال المغربية، بالتعاون من هيئة المعماريين العرب والمجلس البلدي لفاس المدينة، وبمشاركة عربية واسلامية واسعة، اذ يشارك في أعمال الندوة التي تستمر حتى 16 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري أعضاء من الحكومتين المغربية والفلسطينية، ومعماريون واكاديميون ومؤرخون، منهم مسؤول ملف القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية فيصل الحسيني، المهندس رائف نجم، د. خليل الشقاقي، د. عبد الهادي التازي، د. العربي بوعياد، المهندس فؤاد السرغيني، د. سليم تماري، د. سميح العبد، د. سعاد العمري، د. شادية طوقان، الباحث نظمي الجعبة، والباحث وجيه حسن قاسم، إضافة الى مؤرخين أجانب، منهم بول دي فارت من منظمة اليونسكو وكيت روحابا والباحث آن لا تندرش ود. اوليغ غراباد. 

تعقد هذه الندوة تحت شعار المدينة والناس تحديات مستمرة. وتتناول واقع مدينة القدس التاريخي والاجتماعي والسياسي، وتحديداً دراسة الابعاد الجيوستراتيجية العملية للاستيطان الصهيوني حول القدس، وكذلك تسخير علم الآثار والممتلكات الحضارية لدعم الهدف الصهيوني في القدس ما يؤدي الى تشويه تاريخ القدس وواقعها المعاصر. 

كما وتطرح الندوة البعد الانساني والحضري للقدس من خلال دراسات ومشاريع بحثية تناقش تصميم مشاريع سياسية واجتماعية ومعمارية لتنمية أحياء القدس وحل مشكلاتها الإسكانية، وكذلك محاولة اسرائيل تحويل الاغلبية العربية في القدس الى أقلية مهمشة كما يحدث للعديد من الاقليات الأخرى في فلسطين المحتلة، والتي تقام لها مستعمرات "متوترة "على أراض فلسطينية يتم ترحيل أصحابها العرب. 

وفي البعد الجغرافي السياسي للقدس، تدرس هذه الندوة مدى تراجع الدور الحضاري والتوسع العربي التلقائي للقدس العربية بشقيها الشرقي والغربي، وكذلك ما يمكن أن نرى في مخطط القدس الكبرى حسب المنظورين الاسرائيلي والفلسطيني، ويتم التركيز على ما للأحياء المحيطة بالقدس وخارج أسوارها، من أهمية جغرافية وطبغرافية وسياسية للقدس. 

وتناقش الجلستان الخامسة والسادسة للندوة، دور القدس وأهل أكناف بيت المقدس وجميع الشعب الفلسطيني في مقاومة النشاط الاسرائيلي الصهيوني بالقدس، وواقع المباني التاريخية في البلدة القديمة للقدس، وكيف يجري تحويل هويتها العربية والاسلامية الى اسرائيلية، بهدف تهويدها، وكذلك واقع العنصر الفلسطيني ودوره في ما يحدث من اجراءات سياسية لإعادة تأكيد القدس الشرقية 67 – 1997 من خلال قراءات مقارنة واحصاءات تدرس واقع الحالة والتطبيق، وكذلك ما لإعمار المسجد الاقصى من أهمية في المحافظة على كيانه الأبدي وتأثير شق النفق الاسرائيلي بحثاً عن الهيكل المزعوم على المنشآت المقدسة المجاورة للمسجد، وكذلك قراءات الآثار الناجمة عن سياسة التهويد على الخصائص التركيبية الحضرية لمدينة القدس، وصورة الاستيطان اليهودي في البلدة القديمة بالقدس. 

وتختتم الندوة أعمالها بمائدة مستديرة تبحث موضوع القدس الآن، قدس الانتفاضة والحال الذي بدأ يشكل الواقع السياسي الجديد على مسار القضية الفلسطينية وعملية التسوية، ويشارك في هذه الندوة مسؤول ملف القدس فيصل الحسيني والباحثة سعاد العامري وابراهيم الدقاق ووليد الخالدي و همام سعيد والمطران جورج خضر—(البوابة)