خلافا لما تروجه أوساط "الصالونات السياسية" في الأردن من ان الحكومة عازمة على "لفلفة" فضحية التسهيلات البنكية التي باتت تعرف بـ"الشمايلة- غيت" أوقفت السلطات الأردنية المختصة المدير العام السابق لجهاز المخابرات الأردنية على خلفية التحقيقات بالقضية التي وصل عدد الاشخاص الذين تم الحجز على اموالهم الى اكثر من 150 شخصا.
وتقدر الخسائر بالقضية اكثر من 200 مليون دولار وكان العاهل الاردني قد اعطى اوامره للاجهزة الامنية بالتحقيق في القضية دون الاخذ بعين الاعتبار مكانه الشخصيات المتورطة في القضية رافعا شعار الشفافية.
ومساء الثلاثاء امرت النيابة العامة لمحكمة امن الدولة بتوقيف المدير السابق لدائرة المخابرات العامة الاردنية وعضو مجلس الاعيان الحالي سميح البطيخي على خلفية التحقيقات الجارية.
وقالت مصادر مطلعة ان المدعي العام لمحكمة امن الدولة استدعى الفريق البطيخي اليوم لاستجوابه وامر بتوقيفه بعد "مواجهته بالتهم" المسندة اليه.
وتراس الفريق البطيخي جهاز المخابرات الاردني في الفترة بين عامي 1996 و1999 في عهد الملك الراحل حسين ثم ابقاه الملك عبد الله الثاني في منصبه حتى تشرين الاول/اكتوبر 2000.
وعينه العاهل الاردني بعدها عضوا في مجلس الاعيان وهو لا يزال يشغل هذا المنصب الى الان غير انه لا يتمتع بالحصانة البرلمانية لان المجلس ليس في حالة انعقاد.
وتورط في القضية المذكورة شخصيات شكل الكشف عنها صدمة في الشارع الاردني وقد اتخذ المدعي العام اجراءات اوليه لتعويض الخسائر منها الحجز على اموال وممتلكات الشمايلة وبعض شركاءه بينما اعلنت عمان انها طلبت من الانتربول الدولي التعاون لاحضار المتهم الرئيسي مجد الشمايلة.
وقد شملت قوائم الحجز التحفظي التي اصدرها المدعي العام اكثر من 150 شخصا وشركة ومؤسسة بينها اسماء مسؤولين حالين من بينهم السفير الاردني المعين في اسرائيلي وزهير زنونة وزير الزراعة ونائب مدير المخابرات السابق.
وجاء الاعلان عن توقيف البطيخي خلافا لتوقعات الصالونات السياسية في الاردن والإشاعات عن توجه حكومي "للفلفة الموضوع" هذه الإشاعات التي غذاها منع بعض الصحف المحلية من نشر تقارير واخبار عن عملية الفساد والتكتم الشديد الذي يحيط بمجريات التحقيق—(البوابة)—(مصادر متعددة)