القاعدة يتبنى: مقتل 25 بينهم القنصل البريطاني واصابة 390 في تفجيرات اسطنبول

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت وكالة انباء الاناضول التركية عن الاجهزة الصحية في بلدية اسطنبول ان 25 شخصا على الاقل قتلوا، بينهم القنصل البريطاني، وجرح 390 آخرون في عمليتي التفجير اللتين استهدفتا القنصلية البريطانية وبنك "اتش اس بي سي" البريطاني في كبرى المدن التركية.  

وكانت حصيلة سابقة من المصدر نفسه تحدثت عن مقتل 15 شخصا على الاقل وجرح 320 آخرين في الانفجارين. 

واكد وزير العدل التركي جميل تشيتشك ان الانفجارين كانا نتيجة عمليتين انتحاريتين استخدمت فيهما سيارتين مفخختين 

ووقع الانفجار الاول امام بنك "اتش. اس. بي. سي" البريطاني. 

وقال مراسل قناة الجزيرة ان الانفجار ربما يكون نجم عن سيارة مفخخة وضعت امام البنك. 

ووقع انفجارا اخر بجانب سور القنصلية البريطانية واسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة اشخاص واصابة العشرات بجروح وفقا لشبكة "سي.ان.ان" التركية. 

وقالت قناة "الجزيرة" ان القنصل البريطاني من ضمن القتلى. وان الانفجار وقع بعد دقيقتين من دخوله الى مبنى القنصلية. 

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اعلن في وقت سابق ان "ثلاثة او اربعة" من موظفي القنصلية البريطانية في اسطنبول مفقودون.  

وصرح سترو، في أول رد فعل بريطاني على عملية التفجير، ان الانفجارات تحمل "بصمات" شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن وتنيظمات شريكة لها. واكد ان "هذا العمل الارهابي المروع" استهدف القنصلية البريطانية العامة في اسطنبول ومقر بنك "اتش  

اس بي سي" في تركيا، احد اكبر المجموعات المصرفية البريطانية. 

القاعدة يتبنى  

وتبنى مجهول في اتصال مع وكالة انباء الاناضول مسؤولية  

الانفجارين باسم القاعدة والجبهة الاسلامية لفرسان المشرق الاكبر.  

وقال المتصل المجهول "هذان الهجومان هما عمل مشترك للجبهة الاسلامية لفرسان المشرق الاكبر والقاعدة. ستستمر هجماتنا على اهداف ماسونية. المسلمون ليسوا وحدهم". وكرر رسالته مرة اخرى قبل ان يقفل الخط، بحسب ما افادت وكالة الاناضول. وكان متحدث باسم "الجبهة الاسلامية لفرسان المشرق الاكبر"، وهي منظمة متشددة تدعو الى اقامة دولة فدرالية اسلامية في تركيا عن طريق العنف، اعلن مسؤولية الجبهة عن الاعتداءين اللذين استهدفا في 15 تشرين الثاني/نوفمبر الكنيسين اليهوديين في اسطنبول. كما تبنت القاعدة هذين الاعتداءين. وافادت الشرطة التركية ان الانتحاريين اللذين نفذا اعتداءي 15 تشرين الثاني/نوفمبر هما ناشطان تركيان على صلة بالقاعدة. 

وسادت شوارع اسطنبول حالة من الذعر الشديد حيث تدافع المارة الى الهرب من امكنة التفجير. 

وتوقفت سوق اسطنبول للاوراق المالية (البورصة) عن العمل تحسبا من عمليات اخرى. 

وعززت قوات الامن التركية الاجراءات الامنية المشددة. 

وتاتي هذه التفجيرات في اعقاب التفجيرين الذين وقعا السبت امام كنيسين يهوديين في المدينة واسفرا عن مقتل 23 شخصا واصابة العشرات بجروح. 

واعلن تنظيم القاعدة بزعامة السعودي اسامة بن لادن مسؤوليته عن تفجير الكنيسين. 

وفي هذا الاطار، نفت السلطات الاماراتية اليوم، معلومات صحافية تركية مفادها ان شريكين لمنفذي الاعتداءين الانتحاريين ضد الكنيسين في اسطنبول قد فرا الى دبي.  

وقال مسؤول كبير في شرطة دبي لصحيفة "غالف نيوز" "لا نعرف ما اذا كانا استخدما دبي كنقطة عبور الى وجهات اخرى، لكنهما لم يدخلا على الاطلاق مطار دبي". 

وقال مصدر حكومي اماراتي ان السلطات التركية "لم تجر اتصالا حتى بحكومة الامارات العربية المتحدة حول هذا الموضوع" ملمحا الى ان هذه المعلومات لم تأخذها انقرة على محمل الجد. وكان وزير الداخلية التركي عبد القادر اكسو اعلن الاربعاء ان اعتداءي السبت ضد كنيسين نفذهما متطرفون اتراك يعملون لحساب مجموعات اجنبية مرتبطة بشبكة القاعدة. 

ونفى ايضا معلومات صحافية تحدثت عن رجلين يعتقد انهما ساعدا منفذي الهجومين الانتحاريين في التخطيط قد فرا الى الخارج قبل الهجوم. 

ونشرت الصحافة التركية الثلاثاء صور اربعة شبان اتراك مؤكدة انهم ناشطون اسلاميون تلقوا تدريبا في افغانستان وايران. 

واثنان منهما قد يكونان الانتحاريين وقد تسلما الشاحنتين المفخختين من تركيين غادرا البلاد الى دبي في 28 تشرين الاول/اكتوبر، على حد قولها--(البوابة)