اعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن التفجير الذي استهدف مجمع المحيا السكني في الرياض واوقع 18 قتيلا واكثر من 120 جريحا، وذلك في وقت اكدت فيه مصادر رسمية سعودية اعتقال عدد من المشتبه بتورطهم في التفجير.
ذكرت مجلة "المجلة" السعودية ومقرها لندن الثلاثاء انها تلقت رسالة من تنظيم القاعدة يعلن فيها مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري في الرياض، ويهدد بهجمات جديدة "في الخليج والولايات المتحدة والعراق".
وكتبت المجلة في عددها ليوم الجمعة المقبل "اعلنت القاعدة مسؤوليتها عن تنفيذ تفجيرات المحيا في الرياض يوم السبت الفائت"، مستندة الى رسالة الكترونية تحمل توقيع ابو محمد الابلج الذي عرفت عنه بانه مسؤول في التنظيم الارهابي.
وحذرت الرسالة الالكترونية التي نقلت المجلة نصها من ان "الضربات المقبلة ستكون في الخليج واميركا والعراق".
وكان الابلج اعلن في رسالة الكترونية سابقة وجهها الى المجلة ذاتها ان "الضربة الموعودة قادمة" ضد مصالح اميركية خلال شهر رمضان.
واكدت المجلة آنذاك استنادا الى رسالة الابلج ان تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن سيوجه ضربة قوية الى الاميركيين خلال رمضان.
من ناحية اخرى، أكد مصدر ديبلوماسي اليوم ان قوات الامن السعودية اعتقلت مشتبهين في تورطهم بالتفجير الذي أسفر عن سقوط 18 قتيلا في مجمع سكني في العاصمة السعودية الرياض مطلع الاسبوع.
وأضاف المصدر القريب من التحقيقات: "اعتقلت مجموعة من المشتبه في تورطهم في التفجير. حملة مطاردة الجناة بدأت على الفور بعد التفجير. وألقي القبض على البعض ايضا وأفرج عنهم بعد التحقيق."
وقال المصدر "ما زالت حملة تعقب المسؤولين مستمرة."
ويشتبه في وقوف تنظيم "القاعدة" وراء التفجير الذي وقع في الساعات الاولى من صباح الاحد وأسفر عن سقوط 17 قتيلاً وجرح 120 آخرين.
وكانت ثلاثة تفجيرات انتحارية في ايار (مايو) عند مجمع سكني في الرياض اسفرت عن سقوط 35 قتيلا.
وتعهد الملك فهد بن عبد العزيز أمس بأن تضرب بلاده "بيد من حديد" المتطرفين.
وقال احد سكان المجمع السكني ان مهاجمين استخدما سيارة تحمل علامات عسكرية للمرور عبر نقطة تفتيش خارج المجمع وعندما وصلا الى المدخل الرئيسي أطلقا النيران على أحد حراس الامن ورجل اخر هندي.
وقال بيان لمجلس الوزراء السعودي نقلته وكالة الانباء السعودية ان الملك فهد أبلغ الوزراء ان الرياض ستضرب "بيد من حديد كل من يحاول العبث بأمن البلاد او استقرارها وطمأنينة وأمان المواطنين والمقيمين."
وأضاف البيان ان الملك فهد "شدد على العزم والتصميم على مواجهة الارهاب والتصدى بقوة لهذه الاعمال الاجرامية الشريرة والوصول الى المجرمين الذين يقومون بمثل تلك الاعمال ومن يقف خلفهم بعون الله تعالى."
ويلقي مسؤولون سعوديون وواشنطن باللوم على "القاعدة" في الهجوم الذي تنكر فيه المهاجمون في زي رجال للشرطة وفجروا سيارة ملغومة في مجمع المحيا السكني في الرياض.
وجاء الانفجار بعد ايام من تحذيرات جديدة أصدرتها دول غربية باحتمال وقوع أعمال ارهابية وأغلقت واشنطن بعثاتها في المملكة.
وحثت سفارات غربية في السعودية رعاياها على التزام الحذر.
وقالت السفارة الاميركية الاثنين انها والقنصليات الاميركية في السعودية ستبقى مغلقة حتى اشعار اخر في انتظار اجراء تقييم أمني. غير انها خففت القيود على الحركة قائلة ان العاملين بالسفارة وعائلاتهم في الرياض "ليسوا ملتزمين الان بالبقاء داخل المقر الديبلوماسي ويمكن ان يتحركوا في الرياض"—(البوابة)—(مصادر متعددة)