القاضي والوطن والحذاء

تاريخ النشر: 23 أبريل 2016 - 12:38 GMT
تزهر الاحذية
تزهر الاحذية

القاضي:هل كنت بتاريخ كذا، ويوم كذا، تنادي في الساحات العامة، والشوارع المزدحمة، بأن الوطن يساوي حذاء؟؟

المتهم: نعم

القاضي: وأمام طوابير العمال والفلاحين؟

المتهم: نعم

القاضي: وأمام تماثيل الأبطال، وفي مقابر الشهداء؟

المتهم: نعم

القاضي: وأمام مراكز التطوع والمحاربين القدماء؟

المتهم: نعم

القاضي: وأمام أفواج السياح، والمتنزهين؟

المتهم: نعم

القاضي: وأمام دور الصحف، ووكالات الأنباء؟

المتهم: نعم

القاضي: الوطن حلم الطفولة، وذكريات الشيخوخة، وهاجس الشباب، ومقبرة الغزاة والطامعين، والمفتدى بكل غالٍ ورخيص.

لا يساوي بنظرك أكثر من حذاء؟ لماذا؟ لماذا؟

المتهم: لقد كنتُ حافياً يا سيدي ...

 

" محمد الماغوط "