عمان – محمد عمر واياد خليفة
وصل إلى العاصمة الأردنية عمان في ظل إجراءات أمنية مشددة اليوم أغلبية القادة ورؤساء الوفود العربية للمشاركة في أعمال القمة العربية الـ"13" وهي القمة الدورية الأولى التي تعقد بناء على قرار قمة القاهرة الطارئة.وكان الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الأردني في استقبالهم.
فقد وصل رؤساء كل من اليمن علي عبدالله صالح، والسودان الفريق عمر حسن البشير، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والرئيس السوري بشار الأسد، والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس اللبناني اميل لحود، وأمير دولة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، وامير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة لشؤون مجلس الوزراء رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ مكتوم بن راشد، إضافة إلى نائب رئيس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وكان الزعيم الليبي معمر القذافي قد وصل عمان أمس.
وينتظر أن يصل عمان غدا الرئيس المصري محمد حسني مبارك ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
كما وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان عمان حيث من المنتظر أن يلقي غدا كلمة في افتتاح أعمال القمة.
تصريحات
وأشاد الرئيس اليمني في تصريحات للصحافيين لدى وصوله بانعقاد القمة العربية دوريا واعتبره " خطوة أولى نحو خلق نظام عربي تكاملي يلبي تطلعات الأمة العربية في التلاحم والتضامن ".
وقال أن الآمال معقودة على هذه القمة للخروج بنتائج إيجابية خدمة للعمل القومي المشترك موضحا أن "لمناخات العربية افضل عما كانت عليه في الماضي". وأكد الرئيس اليمني الحاجة الماسة لان "تسود روح الوفاق والتصالح أعمال القمة لتجاوز الماضي".
ومن جانبه طالب الرئيس السوداني القادة العرب بوضع حجر الزاوية لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك ترسم ملامح غد مشرق للأجيال العربية القادمة.
وأعرب عن أمله في أن تتبنى القمة نمطا جديدا من المعالجات لنصرة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أهمية دعوة القمة للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه معاناة الشعب الفلسطيني واستباحة إسرائيل لاراضيه وحقوقه.
وبدوره نبه أمير دولة البحرين إلى انعقاد هذه القمة في ظل أوضاع وظروف تسود المنطقة العربية وتستوجب التشاور والتنسيق وصولا إلى موقف عربي موحد يسهم في استعادة التضامن وتطوير العمل العربي المشترك، معربا عن أمله بان تكون هذه القمة العربية "بداية خير لعمل عربي جماعي للانطلاق إلى الأمام".
وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر "أن انتظام دورية القمة العربية خطوة إيجابية سوف تسهم في دعم التضامن العربي وتؤسس لبناء العلاقات العربية على أسس صحيحة"، مؤكدا أن "لقاء القادة العرب في الأردن سيهيئ فرصة طيبة لتدارس افضل السبل من اجل توفيق اوجه التعاون المثمر خاصة في المجال الاقتصادي بما يسهم في دعم العمل العربي المشترك وتحقيق التكامل العربي المنشود" .
وأعرب أمير قطر عن أمنياته "بتوفيق المساعي العربية لهذه القمة من اجل بلوغ الأهداف التي ننشدها لامتنا العربية من عزة ورفعة ومنعة"، مؤكدا على أهمية انعقاد القمة "وتبادل الرأي والمشورة حول القضايا المصيرية وما يحيط بها من ظروف عصيبة لاسيما قضية الشعب الفلسطيني الذي لا يزال يناضل في سبيل الحصول على حريته واستقلاله وحقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف بالإضافة إلى السبل التي تعيننا على تحقيق ما تصبوا إليه امتنا العربية من تضامن وتعاضد".
اجتماعات جانبية
وعقدت بعض الوفود العربية المشاركة في أعمال القمة اجتماعات جانبية، فقد أجرى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مباحثات مع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة إبراهيم حول مشروع قرار القمة العربية حول المسألة العراقية الذي لم توافق عليه بعد بغداد.
وجرى اللقاء بحضور نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ووزير الخارجية محمد سعيد الصحاف، ومن الجانب الفلسطيني وزير التعاون الدولي نبيل شعث ومستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة.
واجتمع الرئيس الفلسطيني إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان حيث بحثا في مقترح فلسطيني يطالب مجلس الأمن الدولي بإرسال قوة مراقبين من الأمم المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية.
ومن المنتظر أن يلتقي عرفات غدا بالرئيس السوري بشار الأسد لبحث العلاقات الثنائية، وافادت مصادر الوفد الفلسطيني بان عرفات سوف يبلغ الرئيس السوري حرص السلطة الفلسطينية على التنسيق الثلاثي بشان محادثات السلام ودعم المطالب السورية بإحكام المقاطعة العربية على إسرائيل.
العراق الأردن
من جانبه، التقى رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب مع طارق عزيز نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي وبحث معه في الموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة وخاصة الحالة بين العراق والكويت.
وفي تصريحات للصحفيين عقب اللقاء قال عزيز انه بحث مع أبو الراغب المداولات الجارية والمتعلقة بقضية العراق وانه أوضح النقاط التي سبق لوزير خارجية العراق أن شرحها لزملائه وزراء الخارجية العرب.
وقال إن موقف العراق في اجتماعات وزراء الخارجية وفي القمة "منطقي ومبني على أسس ميثاق الجامعة العربية وأسس ميثاق الامم المتحدة والشرعية الدولية الصحيحة".
وردا على سؤال حول مدى تفاؤله بما ستحققه القمة من رفع للحصار عن العراق قال "لا أريد أن استبق الأحداث، ولكن موقفنا منطقي وعادل ومتوازن وليس فيه أي تطرف أو مغالاة وما نريده لانفسنا نريده للآخرين".
لبنان سوريا
أجرى الرئيسان اللبناني أميل لحود والسوري بشار الأسد مشاورات حول "التهديدات الإسرائيلية الأخيرة الموجهة ضد لبنان وسوريا"، وفق ما أفادت مصادر الوفد اللبناني لفرانس برس.
وتباحث أيضا لحود والاسد، اللذان وصلا في وقت سابق إلى عمان للمشاركة في القمة العربية، في "انعكاس ما تتعرض له الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية المحتلة على الوضع العام في المنطقة"، وفقا للمصادر نفسها التي أكدت "توافق الرئيسين حول دقة المرحلة الراهنة وخطورتها والتي تتطلب تضامنا ووقفة عربية واحدة".
والتقى الرئيس اللبناني في مقر إقامته نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح والامين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
الوفد الكويتي
التقى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية، حيث أجرى وفدا البلدان محادثات مكثفة.
ومن المعروف أن العلاقات اليمنية الكويتية لا زالت متوترة بسبب احتجاج الكويت على الموقف الذي اتخذته اليمن إبان الغزو العراقي للكويت عام 1990.
كما التقى الصباح الرئيس السوداني حسن البشير، والشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير دولة البحرين، والتقى أيضا بالشيخ مكتوم بن راشد أل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
إجراءات أمنية مشددة
وفرضت السلطات الأردنية إجراءات أمنية مشددة في اغلب مناطق العاصمة عمان، حيث انتشرت القوات الخاصة على طول الطريق المؤدي من فندق الميريديان في حي الشميساني غرب العاصمة حيث مقر إقامة الوفود، إلى مطار الملكة علياء الدولي.
كما فرضت طوقا أمنيا شديدا واغلقت كافة الطرق المؤدية إلى الفندق والى المركز الملكي للمؤتمرات حيث ستعقد جلسات القمة، وانتشرت ناقلات الجند والعربات المؤللة على طوال الطريق، كما انتشر أفراد القوات الخاصة على أسطح البنايات والمنازل المحيطة بمنطقة انعقاد القمة والطرق التي ستسلكها الوفود.
واصدر رئيس الوزراء الأردني قرارا بتعطيل الدوائر الحكومية يومي غدا وبعد غد، وكذلك المدارس الموجودة في المنطقة، وبدت منطقة انعقاد القمة وكأنها تخضع لحظر تجول تام.(البوابة)