ابدى الفلسطينيون خشيتهم من ان يسفر تشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرائيل عن شلل في عملية السلام ووجهوا انتقادات الى واشنطن بسبب عدم القيام بمسؤولياتها في المنطقة.
وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في ختام محادثات بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في القاهرة ان "اي تشكيل لحكومة وحدة وطنية في اسرائيل يعني انها ستكون مشلولة وعاجزة وذلك رغم ان حزب العمل سيكون جزءا من هذه الحكومة الا ان الليكود سيكون المنفذ على الارض وخصوصا بالنسبة للتهويد والاستيطان".
واشار الى "مغبة السياسة الاستيطانية تحت اي مسميات حتى لو قال شارون انه لن يبني اي مستوطنات جديدة ولكنه سياخذ في الاعتبار النمو الطبيعي، الامر الذي يعني استباحة ومصادرة اراض لتوسيع المستوطنات وخصوصا في ما يتعلق بتهويد القدس وفرض الامر الواقع".
وقال ان المحادثات الفلسطينية المصرية تطرقت الى "التغييرات الجارية في اسرائيل والحكومة الجديدة المتوقع تشكيلها هناك وايضا سياسة الادارة الاميركية الجديدة".
واوضح "ان السلام لن يكون باي ثمن وسيكون على اساس انسحاب اسرائيل الى خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 بما فيها القدس وحل قضية اللاجئين استنادا للقرار 194".
اما بالنسبة للاليات الالزامية قال عريقات ان الادارة الاميركية الحالية تقول انها تريد بعض الوقت وهذا واضح جدا".
وقال "القمة العربية المقبلة التي ستليها مباشرة زيارة الرئيس مبارك لواشنطن مهمة جدا من حيث السعي لملء الفراغ اميركيا وابلاغ الادارة انه لا بد من التحرك لايجاد آليات الزامية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ولا يمكن الابتعاد عن هذه المسؤولية لان كل الدول وافقت على القرارين 242 و 338 فما بالنا بالولايات المتحدة التي صاغتهما".
واجاب ردا على سؤال ان "من السابق لاوانه الحديث عن تحول في الموقف الاميركي (...) ولسنا بحاجة الى لجان تحقيق لمعرفة ان هناك احتلالا اسرائيليا وان القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية محاصرة فضلا عن عمليات الاغتيال".
وراى انه "عندما جاء باول الى المنطقة لم يدل باي تصريح علني عن الاحتلال وضرورة انهائه، ولذلك يجب ان لا نتحدث عن تغيير في الموقف الاميركي".
على صعيد اخر اعتبر رئيس هيئة الاركان الاسرائيلي الجنرال شاوول موفاز اليوم الاربعاء ان السلطة الفلسطينية اصبحت "كيانا ارهابيا" متهما "كبار المسؤولين الامنيين" الفلسطينيين بالتورط في هجمات على اهداف اسرائيلية.
وقال الجنرال موفاز في القدس امام ممثلين عن الوكالة اليهودية، المنظمة شبه الحكومية المكلفة شؤون هجرة يهود الشتات الى اسرائيل، ان "السلطة الفلسطينية اصبحت كيانا ارهابيا".
واضاف ان "الاعمال الارهابية التي اطلقت ضدنا لم تقم بها المعارضة الفلسطينية فقط".
وتابع "انها ايضا نتيجة التورط الكبير لمسؤولين (من السلطة الفلسطينية) ساهموا في غالبيتهم في تشجيع ووضع وتوجيه ودعم هذه الهجمات".
ويعتقد المسؤول الإسرائيلي ان بين اولئك الفلسطينيين "كبار المسؤولين الامنيين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)