'الغد' يومية جديدة تلقي حجرا في بحر الاعلام الاردني الهادئ

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري  

تعيش ادارات الصحف الاردنية حالة ترقب لا تخلو من قلق، مع اقتراب موعد صدور صحيفة يومية رابعة يامل القائمون عليها في ان تقدم اضافة جديدة للمشهد الصحافي في الاردن، بينما يرى فيها الصحافيون تطورا جديرا بالترحيب لما له من انعكاسات ايجابية مؤملة على واقعهم المهني والوظيفي.  

ويملك الصحيفة المتوقع صدورها خلال شهر اذار/مارس المقبل، وتصدر عن "الشركة الأردنية المتحدة للصحافة والنشر"، رجال أعمال أردنيون يملكون ايضا أكبر صحيفة إعلانية توزع مجانا في المملكة. 

وستنضم الصحيفة الجديدة التي تحمل اسم "الغد" الى ثلاث صحف يومية تصدر باللغة العربية في الاردن هي على التوالي: "الراي" و"الدستور" و"العرب اليوم". 

كما ستحمل الصحيفة التي حصلت على الترخيص في 15 شباط/فبراير الماضي، الرقم 25 بين الصحف اليومية والاسبوعية في الاردن الذي لا يتجاوز عدد سكانه الخمسة ملايين نسمه. 

وبرغم ان مراقبين شككوا في امكان ان تستوعب السوق الصحافية في الاردن صحيفة يومية رابعة، نظرا الى عدد السكان الصغير نسبيا، الى جانب تدني مستويات الدخول عموما، غير ان الصحافي باسل الرفايعة، المرشح لتولي منصب مدير الاخبار المحلية في "الغد"، اعرب عن اعتقاده بان هذه السوق قادرة على استيعاب يومية جديدة. 

وقال ان السوق الصحفي والاعلامي في الاردن، يحتمل "صحيفة رابعة وخامسة وسادسة"، شريطة ان تصدر "بادوات وبرؤية جديدة". 

واكد في هذا السياق ان "الغد تسعى نحو ان تكون صحيفة رابعة، مهنية مستقلة تقدم اضافة جديدة للمشهد الصحافي في الاردن". 

وحول الاضافة التي يمكن ان تقدمها "الغد"، قال الرفايعة ان "هذا امر متعلق بسياسة الصحيفة وباشياء لا يجوز الحديث عنها، لكن ما يمكن ان اقوله في هذا الموضوع هو ان التحدي الكبير هو ان تصدر صحيفة رابعة في بلد مثل الاردن، صحيفة على درجة عالية من الاستقلالية وعلى درجة عالية من المهنية". 

ويترافق الصدور المرتقب للصحيفة مع اجواء من التفاؤل اشاعتها الحكومة الجديدة برئاسة فيصل الفايز، والتي اكدت عزمها تعزيز واحترام الحريات الصحافية في البلاد. 

لكن الرفايعة فضل عدم الافراط في التفاؤل، وان اعتبر ان من شان احترام الحريات بشكل عام ان يساعد في انجاح صحيفته. 

وقال ان "المناخ السياسي العام في الاردن ليس فيه انفتاح وتحرر من قيود الماضي، لكن هناك استعادة للانفاس باتجاه الانفتاح، والصحافة الحرة واحترام الحريات العامة، ومن بينها حرية الصحافة، تساعد جريدة مهنية مثل الغد على ان تنجح". 

واكد ان الحريات العامة ومن ضمنها حرية الصحافة "تعرضت الى ضربات عديدة في السنوات الماضية" لاسباب منها "اضطراب الاقليم من حولنا (بفعل) الازمتين الفلسطينية والعراقية والتشريعات والقوانين الحكومية التي استجابت لهما..ومحاولات التكيف الحكومي مع المشهد الاقليمي..وعدم تاهيل الصحافيين انفسهم". 

واشار الى ان "قانون الاجتماعات العامة وحل مجلس النواب واستحقاقات عملية السلام (مع اسرائيل) في عام 94 وما قبلها وما بعدها، كلها امور اضرت بالمناخ السياسي العام في الاردن". 

وتابع ان "من الاشياء التي عرقلت حرية الصحافة ايضا، السوق الاعلانية نفسها، حيث اصبح المعلن هو من يتحكم بسياسة الصحيفة، وايضا هناك مسالة مهمة جدا، وهي ملكية الحكومة لغالبية اسهم صحيفتي الراي والدستور". 

وتملك الحكومة نسباً مرتفعة من اسهم الصحيفتين عن طريق مؤسسة الضمان الاجتماعي والمؤسسة الاردنية العامة للاستثمار. 

وتبلغ حصتها حوالي 62% من اسهم جريدة الرأي و32% من اسهم جريدة الدستور، ويمثل الحكومة اعضاء في مجلسي ادارتي الصحيفتين. وظلت ملكية الحكومة لهذه الاسهم مسالة خلافية حيث توصف بانها من العوامل المعيقة . 

وفي الوقت الذي ينتظر فيه ان تعمل "الغد" على رفع سقف الحريات والمنافسة المهنية في الاردن، فانها يعول عليها ايضا في ان تحسن من المستوى المعيشي للصحافيين، اضافة الى خلق فرص عمل جديدة لهم، تضاف الى الفرص العديدة الاخرى التي يتم الاعلان عنها بشكل مستمر في الصحف الاردنية. 

وقد تردد ان الصحيفة التي تسعى الى استقطاب الكفاءات العاملة في الصحف اليومية، قد حددت سلم رواتب يتجاوز السقوف المعروفة حاليا، وهو ما اثار قلق ادارات بعض هذه الصحف من احتمال تسرب الكفاءات الموجودة فيها، ودفعها الى الاعلان عن نيتها اعادة النظر في رواتب العاملين باتجاه زيادتها.  

ويبلغ عدد الصحافيين الاردنيين المسجلين في نقابة الصحافيين نحو 550 تقريبا. وهناك نحو 150 اخرين يعملون في وسائل الاعلام، دون ان يكونوا اعضاء في النقابة التي تغض الطرف عنهم برغم مخالفتهم للقانون. 

وتتراوح قيمة رواتب الصحافيين في الاردن بين 300 و400 دينار اردني في المعدل العام.  

بينما تؤكد مصادر قريبة من صحيفة "الغد" انها تطرح حدا ادنى للرواتب يبدأ من 400 دينار بالنسبة للصحافيين الذين سيتم تعيينهم بناء على المنافسة، ويرتفع الرقم ليصل الى 1500 دينار بالنسبة للصحافيين الذين يتم استقطابهم.  

وقد ابدى الرفايعة رضاه عن الانعكاسات الايجابية التي بدأت تولدها صحيفة "الغد" على صعيد اوضاع الصحافيين، معتبرا ان "من المفترض في الصحيفة ومن واجبها ان تحسن السوق وتغير انماطا كثيرة لها علاقة بالسوق، ليس فقط رواتب الصحافيين والتسهيلات المقدمة لهم، (بل ايضا) مهنيتيهم وتدريبهم". 

وقال ان "الغد ستكون اول صحيفة في الاردن تدخل مرحلة الحوسبة بشكل كامل، بمعنى ان عملية الانتاج الصحفي منذ كتابة المندوب قصته وحتى خروجها في الجريدة، ستكون عملية محوسبة بالكامل". 

واكد الرفايعة عزم الصحيفة على "انتقاء افضل الصحافيين في الاردن للعمل" فيها. 

ونفى في هذا السياق معلومات حول نية الصحيفة استقطاب رئيس تحرير غير اردني ليتولى الادارة الفعلية للعملية الصحفية، بينما يتم تعيين اردني رئيس تحرير صوري لغايات الوفاء بمتطلبات قانون المطبوعات والنشر الذي يمنع غير الاردني من رئاسة تحرير مطبوعات تصدر في الاردن. 

وتردد ان اللبناني غسان شربل، وهو حاليا رئيس تحرير صحيفة "الحياة"، سيكون رئيس التحرير الذي سيستقطب لهذه المهمة. 

وقال الرفايعة ان "هذا غير صحيح، هناك رئيس تحرير اردني، وعلى حدود علمي لا يوجد أي شخص غير اردني في هذه الجريدة". 

نقابة الصحافيين 

وبدوره ايضا، فقد اعلن نقيب الصحافيين الاردنيين طارق المومني ان وفدا من النقابة برئاسته التقى ناشر الصحيفة محمد عليان وتطرق الى هذه المسالة التي اثارت استياء قطاع واسع من الصحافيين الاردنيين. وقال ان عليان "نفى ان يكون هناك أي صحافيين غير اردنيين" في صحيفته. 

واكد المومني ان القانون الاردني لا يسمح لغير الاردني برئاسة تحرير مطبوعة اردنية، مشيرا الى ان الصحافي معرف في قانوني المطبوعات والنشر ونقابة الصحافيين، واللذين ينصان على وجوب ان يكون اردنيا. 

لكن هذين القانونين لا يمنعان عمل صحافيين غير اردنيين في مطبوعات اردنية، شريطة "المعاملة بالمثل"، أي ان يكون بلد هؤلاء يسمح للصحافيين الاردنيين بالعمل في مطبوعاته. 

وعلى هذا الصعيد، اقر المومني بان النقابة لا تستطيع التدخل لمنع توظيف صحافيين غير اردنيين في هذه الصحيفة ان شاءت ادارتها ان تفعل، لكنه اعرب عن امله في ان لا يكونوا في مواقع قيادية. 

وقال "لا نستطيع ان نحظر على الصحف ان لا تشغل غير اردنيين لكن نتمنى ان لا يكونوا في مواقع قيادية خاصة ان البلد فيها قدرات وكفاءات متميزة ساهمت في بناء صحف عربية كبيرة وحققت نجاحا وساهمت في بناء فضائيات، ولها حضور في معظم الصحافة العربية وغير العربية". 

وفي المجمل، اعرب المومني عن ترحيب النقابة بصدور صحيفة "الغد"، متمنيا ان تسهم في الارتقاء بمستوى الصحافيين على المستويين المهني والمالي.  

وقال "نرحب بصدور صحيفة جديدة تنضم الى شقيقاتها الاخريات..ونتمنى ان تعمل بمهنية وموضوعية وان تمنح الصحفيين ما يستحقون من رواتب وامتيازات، لانها ستكون مؤشرا لمدى جدية واهتمام هذه الصحيفة بالصحفيين..كما نتمنى ان تكون حافزا للصحف الاخرى للارتقاء بمستوى الصحفيين ماديا". 

واكد المومني ان لقاءات النقابة "مستمرة مع كافة الصحف الاردنية، وهي (اللقاءات) جميعا تنصب على مسالة الارتقاء بمستوى الصحافيين ماديا باعتبار ان هذه القضية اساسية وحساسة".  

وقال المومني انه "كان هناك الى حد ما تجاوب من بعض الصحف، وصحيفة الغد من هذه الصحف التي ذهبنا الى القائمين عليها وتمنينا عليهم ان لا يكرروا التجارب السابقة التي حصلت مع الصحافيين، وان يعطوهم رواتب ومداخيل تليق بكفاءاتهم وقدراتهم". 

والتجارب السابقة التي يشير اليها المومني، تتعلق بالدرجة الاولى بتجربة صحيفة "العرب اليوم" التي استقطبت ادارتها السابقة كفاءات عديدة من الصحف اليومية بعد ان عرضت عليهم رواتب اعلى من التي كانوا يتقاضونها في صحفهم، لكنها قامت لاحقا بخفض رواتبهم وفصلت عددا كبيرا منهم بشكل تعسفي.  

ترحيب وتفاؤل بانعكاسات ايجابية 

ومن جهته، اعتبر رئيس تحرير اسبوعية "الجزيرة"، مامون الروسان، ان صدور صحيفة جديدة في الاردن امر مرحب به، لما له من انعكاسات ايجابية على اوضاع الصحافيين، وعلى اجواء التنافس المهني بين الصحف. 

وقال ان "صدور صحيفة جديدة مرحب به وبخاصة اذا كانت يومية، لانها ستعمل على تحريك الشارع الصحفي وتفعيله عبر خلق فرص جديدة للصحفيين تسهم بتحسين اوضاعهم على صعيدي الاداء المهني والاستقرار النفسي وايضا عبر خلق اجواء منافسة بين الصحف في ظل اجواء الرتابة التي تعيشها" 

واضاف ان "ولادة صحيفة جديدة سيؤدي الى حراك في الوسط (الصحافي) على مختلف المستويات اضافة الى ان الصحيفة اليومية ستدفع ادارات بعض الصحف لتحسين اوضاع الزملاء العاملين لديها". 

وراى الروسان ان صدور الصحيفة في ظل "اجواء الانفتاح والشفافية الحكومية والتوجه الى انهاء الضغوطات السابقة يعطيها فرصة لوضع قدمها على الطريق" كما ان هذه الاجواء اضافة الى الصحيفة الجديدة "سيدفع الصحف الاخرى لرفع هامش الحرية". 

وعن سبب ثقته بان هذه الصحيفة ستسهم في رفع هامش الحرية والتنافس بين الصحف، قال الروسان ان "الزملاء الذين يتم تداول اسمائهم كمرشحين للعمل في هذه الصحيفة، معروف عنهم ليبراليتهم ومهنيتهم العالية وهم اصحاف سقوف مرتفعة من الحرية ولم ياخذاوا فرصتهم في الصحف التي كانوا يعملون فيها". 

منافسة قوية على سوق محدودة 

هذا، وقد اثار نبأ الصدور المرتقب للغد مخاوف لدى ادارات العديد من الصحف، والتي رات فيها منافسا قويا جديدا على سوق اعلانية صغيرة، خاصة وان مالكها هو في الوقت نفسه ناشر لاكبر صحيفة اعلانية اسبوعية في البلاد هي "الوسيط". 

لكن صخر ابو عنزة، وهو ناشر عدة صحف اسبوعية في الاردن، اعرب عن اعتقاده بان "الغد" تهدد الصحف اليومية بالدرجة الاولى وليس الاسبوعية. 

وقال "من وجهة نظري، سيؤثر صدورها على الصحف اليومية، ولن يؤثر بالمطلق على الصحافة الاسبوعية، فنحن في الصحف الاسبوعية ليست لدينا اعلانات مبوبة، وبالتالي سيكون تاثيرها على الصحافة اليومية" التي تشكل الاعلانات المبوبة نسبة كبيرة من مساحة الاعلان المنشور فيها. 

وبلغ حجم سوق الاعلان في الاردن نحو 83 مليون دينار في العام 2002. واستحوذت الصحف على 68 في المائة من هذا الحجم، وكانت الحصة الاكبر لصحيفة الراي، تلتها الدستور ثم العرب اليوم، وما بقي كان ضئيلا جدا وتقاسمته الاسبوعيات. 

ولا يقتصر الاثر المتوقع للصحيفة على سوق الاعلان فحسب، بل هناك ايضا سوق التوزيع الذي يعاني من قلة عدد النسخ المباعة، والتي لا تتجاوز 40 الف نسخة بالنسبة للراي ونحو نصف ذلك بالنسبة للدستور، ويهبط الرقم الى اكثر من هذا في ما يتعلق بالعرب اليوم. 

وفيما يشكل الاشتراك عامل دعم يحسن من ارقام النسخ المباعة، وبخاصة بالنسبة للراي، الا ان الصحف الاسبوعية محرومة من سوق الاشتراكات، وبالتالي فهي تناضل من اجل البقاء مستندة الى ارقام توزيع متواضعة، لا تتجاوز 10 الاف نسخة تبيعها كبراها واقدمها وهي "شيحان"، بينما تتدنى ارقام توزيع غالبيتها الى ما دون الثلاثة الاف نسخة. 

وبالاضافة الى نفيه احتمال تاثر الصحف الاسبوعية على صعيد الاعلان بدخول المنافس الجديد، ففد نفى ابو عنزة ايضا وجود قلق لديه من احتمال حصول استقالات في اوساط الصحافيين العاملين في مطبوعاته تمهيدا للعمل في الصحيفة الجديدة. 

وتصدر مجموعة الشاهد التي يرئس ابو عنزة مجلس ادارتها صحف "الشاهد" و"الجزيرة" و"الملاعب" اضافة الى صحيفة فنية رابعة. 

وقال ابو عنزة "باعتقادي ان مجموعتنا لن تتاثر، ولسبب بسيط جدا، وهي انها (الغد) ستاخذ من كوادر الراي والدستور بالدرجة الاولى، كما انها صحيفة يومية نمطها مختلف عن نمط الاسبوعيات" من ناحية المنافسة على الخبر وطبيعة تعاطيها مع المادة الصحفية. 

ويشير ابو عنزة بذلك الى ان احتمالات لجوء الصحيفة الجديدة لتعيين صحافيين من الاسبوعيات، امر ضئيل بسبب عدم وجود خلفية لديهم في العمل الصحفي اليومي. 

واورد ابو عنزة مثلا على حجم الاثر الذي سيتركه صدور "الغد" على كوادر الصحف اليومية، وبخاصة الدستور التي قال انه سمع ان 10 من كادر القسم الرياضي فيها سيتوجهون الى الصحيفة الجديدة. 

وكانت ارقام تم تداولها اشارت الى ان 25 موظفا، بين صحفي وفني، على وشك تقديم استقالاتهم من الدستور تمهيدا للانضمام الى "الغد"، بينما لا تزال الارقام متفاوتة بالنسبة لعدد من سيغادرون الراي والعرب اليوم. 

وقد قلل ابو عنزة من اهمية الاستقالات المتوقعة في اوساط الصحافيين العاملين في الصحف اليومية باتجاه الانتقال الى "الغد" معتبرا انهم لا يشكلون اهمية بالنسبة لصحفهم، وبالتالي فان خروجهم منها لن يؤثر على سير العمل فيها. وقال "لو كان الصحفي (المرشح للاستقالة) مهما بنظر صحيفته، فانها ستكون مستعدة لدفع عشرة الاف دينار في مقابل ان لا تخسره، والراي والدستور لا يمكن ان تتخلى عن 10 او 15 صحافيا تكون بحاجتهم". 

واضاف "من تجربة العرب اليوم السابقة، لم تاخذ (هذه الصحيفة) رؤساء تحرير او مدراء تحرير اساسيين من الراي والدستور". 

وختم قائلا "نحن (كاسبوعيات) لن نتاثر، الراي والدستور قد تتاثران، لكن نحن غير معنيين..نحن عندنا برامجنا السنوية، رؤساء التحرير يقدمون تقارير حول انتاج الصحافيين، وهناك من يرتفع راتبه وهناك من يبقى راتبه كما هو، كل بحسب ادائه".—(البوابة)