بعد مرور عام على صدور حكم عليها بالتفكيك، استعادت مجموعة مايكروسوفت العملاقة قواها وهي تبدو اليوم أقوى مما كانت عليه في أي وقت مضى. وقررت محكمة الاستئناف في واشنطن كسر حكم التفكيك وردت الملف إلى قاض جديد في محكمة بدائية لإعادة درسه وإصدار عقوبة تكون أقل قساوة.
وقال القضاة السبعة في محكمة الاستئناف في بيان وزع على موقع المحكمة على الإنترنت "نؤكد جزئيا وننقض جزئيا الحكم الذي أصدرته محكمة البداية الذي اعتبر أن مايكروسوفت حاولت الإبقاء بشكل غير شرعي على احتكار سوق أنظمة الاستخدام".
ويأتي هذا القرار في الوقت الذي تستعد فيه شركة مايكروسوفت لاطلاق عدد قياسي من منتجاتها وتبدو في أحسن حال رغم التباطؤ الكبير في سوق صناعة التكنولوجيا المتطورة. ويقول مؤسس شركة مايكروسوفت وزعيمها التاريخي بيل غيتس "لم يسبق أبدا أن كانت لنا منتجات جديدة بهذا العدد في سنة واحدة".
وأعطيت إشارة الانطلاق لإعلان المنتجات الجديدة في الحادي والثلاثين من مايو الماضي بإطلاق (أوفيس اكس بي) الجيل الجديد من البرامج المكتبية الشهيرة التي تعتبر مفخرة شركة مايكروسوفت.
ومن المقرر أن يطلق في الخمس والعشرين من أكتوبر المقبل برنامج (ويندوز اكس بي) الجديد أي الصيغة الجديدة لنظام الاستخدام الشهير ويندوز الذي يجهز تسعين في المائة من أجهزة الكمبيوتر في العالم.
وسيجهز (ويندوز اكس بي) الجيل الجديد من الكمبيوترات الشخصية. كما ستخوض مايكروسوفت ميدان الهاتف المحمول عبر نظام الاستخدام ستينغر، ومجال الألعاب عبر نظام اكس بوكس الذي سيطلق في الثامن من نوفمبر في الولايات المتحدة.
وقالت مجلة "فورتشن" الأمريكية الاقتصادية في عنوان رئيسي لأحد مقالاتها "عودة الغول" في إشارة إلى شركة مايكروسوفت.
كما عنونت مجلة "بيزنيس ويك" في عددها الأخير "مايكروسوفت أقوى من أي وقت مضى".
وانعكست العودة القوية لمايكروسوفت تحسنا واضحا في سعر أسهمها في وول ستريت.
فقد سجل سهم مايكروسوفت ارتفاعا بلغ نحو 75 في المائة منذ ديسمبر الماضي، كما ازداد الربح الصافي للشركة بنسبة 8،2 في المائة ليصل إلى 451،2 مليار دولار بين يناير ومارس مقارنة بالفترة نفسها من عام 2000، على أساس رقم أعمال بلغ 456،6 مليار دولار.
وبعد أن كانت شركة مايكروسوفت تأخرت قليلا في ركب مركب الإنترنت لأنها كانت منشغلة جدا بالسيطرة على سوق البرامج للكمبيوترات الشخصية عادت وألقت بكل ثقلها في ميدان الإنترنت – (ا.ف.ب)