العراق يدعو لرفع العقوبات والسباق يحتدم على الاصوات في مجلس الامن قبل طرح مهلة الحرب

تاريخ النشر: 08 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب العراق مجلس الامن برفع العقوبات المفروضة عليه منذ ١٢، مؤكدا انه وفى بالتزاماته حول نزع السلاح. وفي هذه الاثناء، تسارعت وتيرة التسابق بين واشنطن وباريس، على اصوات اعضاء مجلس الامن الذي سيبدا الثلاثاء التصويت على مشروع قرار اميركي-بريطاني-اسباني، يمهل العراق حتى 17 الجاري لنزع اسلحته تحت طائل مواجهة الحرب. 

دعا العراق اليوم في ختام اجتماع برئاسة الرئيس العراقي صدام حسين، مجلس الامن الدولي الى "الاقرار بوضوح" بخلو العراق من اسلحة الدمار الشامل وبلجوء "الادارتين الاميركية والبريطانية الى "الكذب". ونقل تلفزيون الشباب عن ناطق عراقي رسمي قوله في ختام اجتماع للقيادة العراقية برئاسة صدام حسين، ان "على مجلس الامن والعالم ان يقررا قولا وبوضوح كذب الكذابين في الادارتين الاميركية والبريطانية ومن تورط معهما في قول البهتان" بشأن امتلاك العراق اسلحة دمار شامل. 

واضاف الناطق ان "الشهادة على صدق ما نقوله (العراق) ودقة التنفيذ الذي قمنا به تاتي من المعنيين المختصين في متابعة التنفيذ وفي مقدمهم لجنة بليكس والبرادعي".  

وجاء كلام الناطق في ختام اجتماع للقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ولمجلس قيادة الثورة واعضاء قيادة قطر العراق حيث استمع الحاضرون الى تقرير قدمه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم حول مؤتمر القمة الاسلامي الذي عقد الاربعاء في الدوحة.  

كما ياتي غداة التقرير الذي قدمه كبيرا مفتشي الامم المتحدة هانس بليكس ومحمد البرادعي امام مجلس الامن واشارا فيه الى تعاون العراق مع المفتشين الدوليين. 

تسابق على اصوات اعضاء مجلس الامن 

في غضون ذلك، تسارعت وتيرة التسابق بين واشنطن وباريس، على اصوات اعضاء مجلس الامن الذي سيبدا الثلاثاء التصويت على مشروع قرار اميركي-بريطاني-اسباني، يمهل العراق حتى 17 الجاري لنزع اسلحته تحت طائل مواجهة الحرب. 

وفي هذ السياق، فقد زاد الرئيس الاميركي جورج بوش من ضغوطه على اعضاء مجلس الامن الدولي الرافضين لاعطاء العراق مهلة حتى ١٧ اذار/مارس الجاري لنزع اسلحته او مواجهة عمل عسكري متشبثا بما قد يكون معركة دبلوماسية خاسرة. 

وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية "علينا ان نكون مستعدين لاستخدام القوة العسكرية كملاذ أخير". 

وتقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة بمشروع قرار جديد يمهل العراق حتى 11 اذار/ مارس الجاري كي يمتثل امتثالا كاملا للمطالب المتعلقة بنزع اسلحته.  

لكن الاقتراح يواجه معارضة من فرنسا ودول اخرى تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن مما يدفع بوش ومساعديه لبدء اخر جولة من الدبلوماسية العلنية والسرية قبل التصويت على القرار هذا الاسبوع. 

وقال بوش "من الواضح للاسف ان (الرئيس العراقي) صدام حسين لا يزال ينتهك قرارات الامم المتحدة برفضه نزع الاسلحة." 

واضاف مرددا ما قاله في مؤتمر صحفي نادر في ساعات ذروة المشاهدة الخميس "هذه ليست تصرفات نظام ينزع اسلحته. انها تصرفات نظام غارق بارادته في تمثيلية." واستطرد بوش قائلا "لو كان النظام العراقي ينزع اسلحته لكنا قد عرفنا ذلك لاننا كنا سنشاهده حيث تقدم اسلحة العراق للمفتشين ويجري تدميرها." 

وقال بوش ان مفتشي الاسلحة ليسوا في حاجة الى مزيد من الوقت ولا مزيد من العاملين. واضاف "ان كل ما يحتاجونه هو ما لم يحصلوا عليه.. التعاون الكامل من النظام العراقي." 

ولا يؤيد الولايات المتحدة في مجلس الامن حتى الان سوى بريطانيا واسبانيا وبلغاريا. ويحتاج بوش الى تسعة اعضاء في مجلس الامن المؤلف من ١٥ عضوا لتمرير القرار وان كانت فرنسا وروسيا اللتان تملكان حق النقض (الفيتو) قد تحبطانه. 

وناشد بوش في كلمته الاذاعية وفي اتصالاته الخاصة اعضاء مجلس الامن الذين لم يتخذوا قراراهم بعد أن يوافقوا على القرار. 

وقال "السماح لحاكم مستبد وخطر بتحدي العالم وحشد ترسانة للغزو والقتل الجماعي ليس سلاما على الاطلاق... ان قضية السلام لن تتقدم الا اذا حرم الارهابيين وفي النهاية عندما تنزع اسلحة الدكتاتور بالكامل." 

وعلى الجهة المقابلة شهدت الجهود التي تبذلها الدول الرافضة لقرار جديد في مجلس الامن، مزيدا من التكثيف، وذلك من اجل حشد الاصوات في المجلس لصالح موقفها. 

وفي هذا السياق، اعلنت متحدثة ان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان سيبدأ الاحد جولة تشمل الدول الافريقية الثلاث الاعضاء بمجلس الامن حاليا وهي انغولا والكاميرون وغينيا للرد على دعوات لشن حرب ضد العراق. 

ولم تعلن الدول الثلاث بعد موقفها بشأن مشروع القرار الاميركي-البريطاني-الاسباني. 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان من المقرر ان يغادر دو فيلبان باريس مساء الاحد متوجها الى انغولا ثم الكاميرون واخيرا غينيا التي تراس مجلس الامن الشهر الحالي. وسيعود دو فيلبان الى باريس يوم الثلاثاء. 

وقال دو فيلبان الجمعة ان باريس لا يمكنها قبول اعطاء الرئيس العراقي صدام حسين مهلة نهائية لنزع اسلحته ما دام المفتشون يقولون انه يتعاون. 

وقال امام مجلس الامن "لن نقبل قرارا يؤدي الى حرب. لن نقبل اي  

مهلة نهائية  

موسكو: المهلة ليست واقعية 

اعلن نائب وزير الخارجية الروسي يورى فيدوتوف انه ليس واقعيا على الاطلاق حصول مجلس الامن الدولي من العراق حتى 17 اذار/ مارس على تأكيد تجرده من السلاح المحظور بصورة تامة. 

واعتبر فيدوتوف في تصريح لوكالة ايتار تاس ان معدي مشروع القرار الجديد بشأن اسلحة العراق الذي تم عرضه على اعضاء مجلس الامن يوم امس بانهم من حيث الجوهر يوجهون انذارا للعراق . 

واشار فيدوتوف الى ان روسيا لا تستطيع تأييد هذا المشروع وانها تتوفع انه لن تتم المصادقة على مشروع هذا القرار فى مجلس الامن 

وقال فيدوتوف ان جلسة مجلس الامن في نيويورك يوم امس اظهرت ان معظم اعضاء مجلس الامن لا يزالون يرون ان مواصلة عمليات التفتيش تعتبر الوسيلة العملية الصائبة الوحيدة لتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى بشأن تجريد العراق من السلاح بالوسائل السلمية. 

شيلي ترفض مهلة 17 اذار 

اعلنت شيلي إن مهلة 17 اذار/ مارس للعراق قصيرة للغاية واكد الرئيس ريكاردو لاجوس في مقابلة مع راديو شيلي أنه أبلغ الرئيس الأمريكي جورج بوش هاتفيا يوم الجمعة أنه ينبغي منح مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة مزيدا من الوقت وان شيلي ما زالت تأمل في قرار للامم المتحدة يلقى تأييد جميع الاعضاء. 

وقال لاجوس "تدمير تلك الاسلحة قد يستغرق شهرين او ثلاثة او اربعة اشهر وينبغي للسيد (هانز) بليكس ان يواصل عمله الى ان يتحقق تدمير تلك الاسلحة—(البوابة)—(مصدر متعددة)