البوابة-بسام العنتري
شدد وزير الاعلام الاردني محمد العدوان على ضرورة وجود دور عربي فاعل في العراق بالتعاون مع الامم المتحدة والمجتمع الدولي، مؤكدا ان الشعب العراقي وحده من يقرر مستقبل بلده وقيادته. بينما اكد على موقف الاردن الرافض أي عمل عسكري ضد اية دولة عربية، في اشارة الى التهديدات الاميركية لسوريا على خلفية اتهامها بالسعي لامتلاك اسلحة الدمار.
وقال وزير الاعلام الاردني ان الاردن "ينسق حاليا مع اشقائه في الدول العربية من اجل تحريك دور فاعل لمساعدة العراق ومن اجل ان يكون مستقبل العراق بيد ابنائه".
واكد انه "يجب ان يكون هناك دور عربي فاعل (في العراق) في هذه المرحلة، بالتعاون مع الامم المتحدة والمجتمع الدولي".
وشدد العدوان على ان "الدول العربية يجب ان لا تبقى متفرجة على ما يحدث بعد انتهاء الغزو العسكري" للعراق.
وجدد المسؤول الاردني موقف بلاده من ان مستقبل العراق وشكل الحكم فيه امر يجب ان يحدده العراقيون وحدهم.
وقال ان "موقفنا بشان مستقبل العراق موقف ثابت، وهو ان مستقبل العراق وقيادته يقررها الشعب العراقي وحده، ويجب ان تكون خيار الشعب العراقي".
واضاف ان الاردن "سيتعامل مع المرحلة الانتقالية (في العراق) بالحد الذي يخدم مصلحة الشعب العراقي، وتلبية حاجاته الانية، بما في ذلك المساعدات الطبية والانسانية" سواء من الاردن او الدول الاخرى "عبر تسهيل وصولها (الى العراق) الذي هو بحاجة ماسة لمثل هذه المساعدات".
وقد وجه الملك عبدالله الثاني امس رسالة الى رئيس الوزراء علي ابوالراغب اوعز فيها باتخاذ جميع الاجراءات والتدابير العملية الكفيلة باطلاق جهد وطني شامل لمد يد العون والمساعدة الانسانية لتأمين المتطلبات الاساسية العاجلة من مواد طبية وغذائية الى الشعب العراقي.
وقال العدوان ان "الاولوية الاولى امامنا الان، هي الوقوف بجانب الشعب العراقي الشقيق، ومساعدته بكل ما نستطيع لتجاوز المحنة التي يمر فيها".
واشار الى ان "المساعدات التي يقدمها الاردن للشعب العراقي ليست جديدة..نحن بداناها منذ اندلاع الحرب".
ولفت الى ان الحكومة العراقية كانت رفضت في البداية "أي نوع من المساعدات الطبية او الغذائية، ليس منا فقط، بل من الجميع..وقد اعادوا شاحنة (مساعدات) بعد ان كانت وصلت الى بغداد".
وقال "الان، هناك العديد من الجرحى، والمستشفيات غير قادرة على استيعابهم، وهناك مواد طبية مفقودة، ولذلك، الحاجة انية للاغاثة والمساعدة، وهذا ما نقوم به حاليا".
من جهة ثانية، فقد اكد العدوان رفض الاردن اي عمل عسكري ضد اية دولة عربية وتحت أي مبرر، وذلك ردا على سؤال حول موقف الاردن من التهديدات التي اطلقها مسؤولون اميركيون ضد سوريا على خلفية اتهامها بالسعي لامتلاك اسلحة الدمار وتقديم مساعدات عسكرية للعراق.
وقال "نحن لا نامل ان تكون اية دولة عربية هدفا لاي عمل عسكري من أي طرف..نحن ضد أي عمل عسكري ضد اية دولة عربية مهما كانت المبررات"، وشدد على ان هذا هو موقف الاردن الثابت على الدوام و"لن ازيد عليه".
وكانت الولايات المتحدة حذرت امس على لسان جون بولتون وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والامن الدولي، كلا من سوريا وايران وكوريا الشمالية التي اتهمتها بالسعي لامتلاك اسلحة للدمار الشامل، وطلبت اليها ان "تتعظ بعبرة العراق".
واتهم وزير الدفاع الاميركي، دونالد رامسفلد، سوريا الخميس الماضي بتجاهل تحذيراته عبر الاستمرار في تزويد العراق بامدادات عسكرية، فيما تحدث امس عن معلومات وصفها بالاستخبارية وقال انها تشير الى احتمال لجوء قادة عراقيين الى الاراضي السورية بتسهيل من دمشق.