عمان- إياد خليفة
طلب الدكتور احمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي من الذين علقوا آمالا على خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش ان يعبروا عن خيبة املهم، وقال للبوابة ان تدخل بوش في من يقود الشعب الفلسطيني هو تدخل "فظ".
واضاف الطيبي انه ليس له ولا لأي دولة اجنبية أي حق في تقرير من يقود الشعب الفلسطيني، موضحا ان غالبية الخطوات التي طلبت، قد طلبت من الشعب الفلسطيني وما طلبه من الجانب الاسرائيلي طويل الامد وفضفاض وهذا هو السبب الذي دفع المسؤولين في مكتب شارون والحكومة الاسرائيلية للتعبير عن ارتياحهم لهذا الخطاب الذي يتماشى وسياسة شارون، وعليه انا اقول ان خطاب بوش كان عليه الا يكون بعد ان سمعنا محاولته الاطاحة اللفظية والاعلامية بالقيادة الفلسطينية.
واكد الدكتور الطيبي ان الشعب الفلسطيني شعب ديمقراطي انتخب قيادته على هذا الاساس وهو الشعب الوحيد المخول بتغيير قيادته على مرتكزات ديمقراطية وحتى الان يقول الفلسطينيون نعم لهذا القيادة بالرغم من ان هناك نقاشا مفيدا حول خطأ هنا وخطأ هناك وفي المقابل لن تجد فلسطينيا واحدا يقول نعم لخطاب بوش.
وفي قراءته لخطاب الرئيس بوش قال الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة حماس للبوابة ان الرئيس الاميركي قرأ خطابا عبريا خالصا صيغ بلغة انجليزية.
وقال انه عندما يتحدث عن تغيير السلطة كشرط اساسي ويتحدث عن محاربة المقاومة وعندما يطلب من الدول العربية ان تكون معه او ضده في هذه التقسيمة الغبية التي لا يقبلها أي انسان وعندما يتحدث عن ضرورة اعادة الاصلاحات بما يخدم امن اسرائيل وعندما يترك لاسرائيل العمل لتشكيل الدولة الفلسطينية انما يعيد الكرة الى الموقف الاسرائيلي.
وانتقد الزهار اعتبار بعض الاطراف الفلسطينية حديث بوش عن القدس واللاجئين والدولة بالامر الايجابي مؤكدا ان اميركا تتحدث عن الانسحاب منذ عام 67 لكنها لم تضع آليه لهذا الانسحاب ولم تقم بطرد الاحتلال او تزيل الاستيطان او توقفه على اقل تقدير.
واوضح الزهار ان ماقاله بوش يصب في صالح الشعب الصهيوني المحتل الغاصب ضد المصالح الفلسطينية وقال انه يحاول ان ينقل الصراع الى الساحة الفلسطينية - الفلسطينية وخاصة عندما يتحدث عن دعم امني اميركي لوقف الارهاب كما وصفه ثم يتحدث عن ثلاث سنوات وثلاثة اشهر ليخرج الاحتلال ويزعم ان الهدوء سيعود الى المنطقة واكد انه بذلك ايضا يعطي المبرر لشارون لضرب سورية بحجة انها لم تطرد التنظيمات الفلسطينية ولضرب لبنان بحجة احتضانه لحزب الله والمقاومة.
واضاف المسؤول في حركة حماس ان الامة العربية والسلطة الفلسطينية وقعت في مأزق حقيقي الان.
وسخر الزهار من حديث نبيل ابو ردينة الذي اعتبر ان على واشنطن القبول بالقيادة الفلسطينية الحالية ان تمت اعادة انتخابها وقال الزهار ان بوش تحدث عن الفساد في السلطة ودعمها ل "الارهاب" هو لا يريد التعامل مع السلطة.
وقال ان حماس لا تعول على خطاب بوش ولم ننتظره ابدا لاننا نعرف ماذا سيقول فالموضوع معروف ولن يخرج عن التصريحات السابقة وقال انه كان لديه 27 ورقة كان عليه ان يذكرها لكنه اختصرها بروح صهيونية اسرائيلية.
وحول اتهامه لحماس والجهاد وحزب الله بالارهاب قال الزهار اليوم اغتالت القوات الصهيونية ستة شباب في غزة وبالامس القريب قتلوا الاطفال في جنين وقال نحن نعيش في ازمة الضمير والانصاف وهذه الامور ليست جديدة لقد امتدت منذ عام 48 الفكرة ان الادارة الاميركية مرتبطة بادارة صهيونية مرتبطة بافكار توراتية قديمة.
وباختصار الخطاب غير متوازن على الاطلاق ولا يحمل أي آليه للتطبيق ولاي امكانية للحديث الجدي عن القضايا الاساسية مثل القدس والعودة وهذه عبارة عن اشارات وضعت للتفاوض في ظل موازين قوى مختلة وفي المحصلة نكرر مدريد ثم اوسلو وامتدا للسنوات في التفاوض—(البوابة)