الطيبي وبشارة: قرار المحكمة نهاية معركة وبداية اخرى والمواجهة مستمرة

تاريخ النشر: 07 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-اياد خليفة وبسام العنتري 

اعتبر العضوان العربيان في الكنيست احمد الطيبي وعزمي بشارة قرار المحكمة العليا الاسرائيلية الخميس، الغاء قرار لجنة الانتخابات المركزية منعهما من خوض الانتخابات التشريعية، بمثابة نهاية فصل وبداية اخر في المواجهة المتواصلة مع اليمين المتطرف المسيطر في اسرائيل. 

وكانت اللجنة المركزية للانتخابات، التي يسيطر عليها اليمين المتطرف، قررت في 30 كانون الاول/ديسمبر منع الطيبي من الترشح للانتخابات بدعوى دعمه "الارهاب".  

وفي 1 كانون الثاني/يناير الجاري، اصدرت اللجنة قرارا مماثلا بحق بشارة وكامل قائمة حزب التجمع الوطني الديمقراطي التي يرأسها، وذلك استجابة لطعن قدمته اربعة احزاب يمينية، وساندته توصية من المستشار القضائي للحكومة الياكيم روبنشتاين، الذي اتهم بشارة بدعم "منظمات إرهابية" في اشارة الى فصائل المقاومة الفلسطينية.  

واستندت اللجنة في قراريها على تعديل تشريعي تم التصويت عليه قبل بضعة أشهر ويتيح منع ترشح أفراد أو أحزاب ينكرون "يهودية وديمقراطية دولة إسرائيل ويدعمون أعداء إسرائيل أو يدافعون عن نظريات عنصرية" 

والخميس، اصدرت المحكمة العليا قرارا الغت بموجبه قرار لجنة الانتخابات. 

واكد الطيبي في تصريحات لـ"البوابة" عقب اصدار المحكمة قرارها ان الخطوة المقبلة ستكون الافادة من الصحوة التي بثتها هذه الازمة في الوسط العربي في اسرائيل، من اجل تقوية موقف المرشحين العرب في معركة الانتخابات المقررة في 28 كانون الثاني/يناير الجاري. 

وقال الطيبي "ان الخطوة القادمة..هي الانتصار في معركة الانتخابات والالتفاف حول تحالف الحركة العربية والتجمع الديمقراطي (بزعامة عزمي بشارة) الذي شكلناه لنكون أقوى في مواجهة اليمين الإسرائيلي المتطرف".  

واشار النائب العربي الى ان تقليص الفارق بين اليمين الاسرائيلي واليسار "يحتم علينا زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة وموقفنا المبدئي اننا نرفض الاقصاء السياسي لنا كقيادة ولجماهيرنا كمشاركين في الانتخابات"  

واعتبر ان المحكمة وبقرارها الصحيح صدت بشكل مرحلي هذه الاندفاعة العنصرية ضد كل ما هو عربي من قبل لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست.  

ومن ناحيته، كان بشارة اعرب عن تفاؤله عشية نظر المحكمة العليا في استئناف قدمه والطيبي للطعن في قرار لجنة الانتخابات، بان ياتي قرار المحكمة في صالحهما.  

وقال في اتصال هاتفي مع "البوابة" "نحن متفائلون، وهكذا المفروض ان نكون".  

ووصف بشارة الذي يشغل المقعد الوحيد لحزبه في الكنيست قضيته وحزبه امام المحكمة العليا بانها "الاكثر جدية" و"خطورة" مقارنة بالقضايا الاخرى المتعلقة بالتماسات الطعن في قرارات منع الترشح.  

وقال "في حالة التجمع وعزمي بشارة تحديدا، واضح ان هناك جدية اكثر من باقي الحالات، لان المستشار القضائي للحكومة والامن العام (الشاباك) هما من تقدم بالطعن (في الترشيح) وليس فقط الاحزاب" اليمينية.  

هذا، وراى مراقبون ان معركة قرارات منع الترشح للانتخابات، التي استهدفت بها لجنة الانتخابات كلا من الطيبي وبشارة، وكذلك عضوا عربيا ثالثا في الكنيست هو عبد المالك دهامشة، ادت في اهم فصولها الى نتيجة ايجابية هي تنامي ادراك العرب في اسرائيل لحجم الحملة التي يقودها اليمين المتطرف ضدهم.  

وبحسب هؤلاء المراقبين، فان هذا الادراك جاء بنتائج معاكسة لما كان يطمح اليه اليمين، حيث تسبب في تشكيل وعي عام لدى العرب في اسرائيل بضرورة تكثيف مشاركتهم في الانتخابات من اجل الدفع بمزيد من النواب العرب الى الكنيست من اجل كسر الاغلبية التي يحظى بها اليمين.  

وفي هذا السياق، اكد النائب العربي في الكنيست طلب الصانع ان "هذه الازمة تؤكد ان اليمين الاسرائيلي لا يريد ان يرى اعضاء عرب في الكنيست، وهذا يلفت الى اهمية دور اعضاء الكنسيت العرب لانهم يخلقون نوعا من التوازن على الساحة السياسية الاسرائيلية".  

وقال الصانع في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "هذه الازمة ستشجع المواطنين العربعلى الخروج للمشاركة بجدية في الانتخابات لزيادة نسبة التصويت وبالتالي التمثيل العربي في الكنيست".  

ويبلغ عدد العرب في إسرائيل حوالي 1.1 مليون نسمة، يمثلون حوالي 17% من الناخبين.  

ويضم الكنيست المنتهية ولايته عشرة نواب منتخبين عن ثلاث قوائم عربية من إجمالي 120 نائبا.