الطائرات الغربية تقصف أفغانستان لليوم الثالث.. والبنتاغون يعترف باستهداف منزل الملا عمر

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

جددت الطائرات الغربية قصفها على أفغانستان لليوم الثالث على التوالي فيما اقر البنتاغون ان الولايات المتحدة هاجمت ليل الاثنين الثلاثاء منزل القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر الذي كان يحتوي على غرف واجهزة قيادة، فيما ادانت احزاب كويتية عمليات القصف على أفغانستان. 

وقال مسؤول في البنتاغون طلب عدم الكشف عن اسمه انه بسبب وجود "اجهزة القيادة والمراقبة" اعتبر منزل الملا عمر بالقرب من قندهار بمثابة "هدف عسكري مشروع". 

وكان البنتاغون اكد في وقت سابق واثر المعلومات الصحافية التي اشارت الى قصف منزل قائد طالبان ان الولايات المتحدة لا تقصف سوى اهداف عسكرية وليس افرادا. 

ولم يعلن المسؤول الاميركي ما اذا كانت واشنطن على علم بوجود الملا عمر في المنزل ام لا لحظة شن الهجوم. 

وقال ان "منزله يحتوي على اجهزة رقابة وقيادة مثل انفاق واشياء اخرى نعتقد انها اهداف عسكرية مشروعة". 

واضاف المسؤول الاميركي "لسوء الحظ ان منزله يقع في مجمع ابنية وبالقرب من تجهيزات قيادة ورقابة". 

واعلنت طالبان ان الملا عمر الذي غادر منزله لا يزال حيا يرزق. 

من جهة ثانية فتحت دفاعات حركة طالبان المضادة للطائرت نيرانها مساء اليوم الثلاثاء في قندهار (جنوب شرق) على طائرتين يشتبه في انهما امريكيتان، وفق ما ذكر مسؤولون في حركة طالبان لفرانس برس. 

وقال نعمة الله احد المسؤولين في مركز استخبارات طالبان في قندهار "ان مدافعنا اطلقت النار على طائرتين ظلتا تحومان فوق المدينة لبضع دقائق". واوضح "نعتقد انهما طائرتا تجسس". 

وعلى صعيد متصل اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية سو يوه شي في مؤتمر صحفي في بكين ان حكومة الصين قررت الاغلاق المؤقت للحدود بين الصين وافغانستان اعتبارا من اليوم لاجل ضمان الامن والاستقرار في منطقة الحدود بسبب بدء الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية ضد الاهداف المهنية داخل أفغانستان. 

واضاف ان الصين ستتخذ اجراءات امنية معينة على الحدود الصينية الافغانية والحدود الصينية الباكستانية وذلك الامر يمكن فهمه في ظل الوضع الحالي. 

إلى ذلك دان رئيس مجلس القضاء الاعلى في السعودية الشيخ صالح اللحيدان اسامة بن لادن والضربات التي توجهها الولايات المتحدة الى افغانستان. 

وفي تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية، قال الشيخ اللحيدان ان "قتل الابرياء في افغانستان وتدمير ممتلكات من لا ناقة له ولا جمل في القتال لا يقره مسلم". 

ودان الشيخ اللحيدان بشدة الرسالة التي وجهها بن لادن بعد بدء الضربات على افغانستان ودعا فيها الى الجهاد. 

وقال ان "الجهاد لا يكون سببا في سفك دماء لا يحل سفكها ولا يكون سببا في انزال ضرر كبير على اهله وبلاده وامته الاسلامية". 

وفي الكويت دانت الجماعات الاسلامية الكويتية الضربات التي توجهها الولايات المتحدة الى افغانستان معتبرة انها "مواجهة غير واضحة المعالم". 

وفي بيان مشترك، اكدت الحركة الدستورية الاسلامية والتحالف الاسلامي الوطني والحركة السلفية ان "التطورات المروعة التي طالت مدنيين ومنشآت في نيويورك وواشنطن عمل لا يقره الاسلام". 

لكنها اضافت ان الحملة ضد الارهاب يجب ان تجري "وفق قرارات الشرعية الدولية ممثلة بمجلس الامن الدولي بما يحقق العدالة وينسجم مع الاسلام". 

واشارت الى ضرورة "تحديد اهداف هذه الحملة وتعريف الارهاب" الذي وصفته بانه "سلوك يخرق الامن المجتمعي بالعنف والقوة في غير حالات الحرب المشروعة ومقاومة قوى الاحتلال". 

من جهته، اعتبر النائب الاسلامي في مجلس الامة الكويتي وليد الطبطبائي ان "استعجال الحرب من قبل الحكومات الغربية جاء استجابة لضغوط سياسية محلية أكثر منه اجراء حكيما للقضاء الفعلي على الارهاب". 

واضاف ان "الاعتداءات على الابرياء في الولايات المتحدة مرفوضة ولا أساس اسلاميا صحيحا لها لكن العمل العسكري الذي بدأ أمس لن يزيد الطين الا بلة، وسيشجع ويسوغ الفكر المعادي للغرب في العالم الاسلامي ويعطيه زخما اضافيا وانصارا جددا". 

واكد الطبطبائي في تصريحات نشرتها صحيفة "الرأي العام" الكويتية اليوم الثلاثاء ان هذه الضربات "ستحرج الاتجاه الاسلامي الاوسع والقائم على الاعتدال والقابلية للحوار مع الغرب ويغلق في وجهه الطرق"—(البوابة)—(مصادر متعددة)