اعتبرت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم نتائج الجولة الأولى من الانتخابات النيابية التي جرت أمس في منطقتي جبل لبنان والشمال وتنافس فيها حوالي 300 مرشح لملء 62 مقعدا انتصارا للديمقراطية ومقدمة للجولة الثانية.
وقال جبران تويني رئيس تحرير صحيفة "النهار" في مقاله اليومي ان القراءة الهادئة للانتخابات توضح عدة امور ايجابية اهمها ان هذه الانتخابات جرت في جو ديمقراطي "نجحت الدولة في تأمين سلامة الانتخابات … رغم الأجواء التي سبقت الانتخابات ووضعت الدولة في خانة المتهم والفريق والهادف الى استعمال كل الوسائل لانجاح من يعتبر مقرباً من العهد، وأضاف تويني ان "الإيجابية الثانية وهي انه عندما يمارس المواطن حقه المقدس ويجيش نفسه في سبيل هذا الحق يستطيع ان يؤثر في الواقع السياسي ويغيّره فارضاً إرادته.
واعتبر تويني ان "النقطة الايجابية الثالثة وهي ان هذه الانتخابات دفعت الكثير الكثير من الذين كانوا يرفضون الحوار ويرفضون الاعتراف بالآخر، الى ان يعيدوا حساباتهم".
واكد تويني على الدور "الإيجابي" الذي لعبه الرئيس السوري بشار الأسد في تهدئة الأجواء الانتخابية من خلال لقائه بالعامات اللبنانية السياسية.
وكانت نتائج الجولة الأولى التي جرت في منطقتي الجبل والشمال اظهرت تقدما ملموسا للمعارضة وخاصة بزعامة النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الذي انتهج خطا مغايرا للحكم متهما الرئيس اللبناني بانه يحكم "بعقلية عسكرية".
من ناحيتها اعتبرت صحيفة "السفير"الجولة الأولى من الانتخابات بروفة للجولة الثانية وانها حددت أحجام اللاعبين مؤسسة لإحياء الحياة السياسية. وقالت "السفير" في افتتاحيتها انه "لا يمكن بالتأكيد تجاوز الدلالات السياسية المهمة التي أفضت إليها النتائج الرسمية للجولة الأولى من الانتخابات النيابية في جبل لبنان والشمال، ولا يجوز في المنطق السياسي فصلها عما يمكن ان تفضي اليه نتائج الجولة الثانية المتوقعة يوم الأحد المقبل في بيروت والجنوب والبقاع، انطلاقاً من حسابات الربح والخسارة على ضفتي السلطة والمعارضة".
ومن المقرر اجراء الجولة الثانية من الانتخابات يوم الاحد حيث يستكمل انتخاب ال128 نائبا هم مجموع عدد اعضاء المجلس النيابي.
من ناحيتها اعتبرت صحيفة "الانوار" نتائج الانتخابات تجسيد لكلمة الناس التي "هي الأعلى"وقالت افتتاحية الصحيفة "انها كلمة الحقيقة. الحقيقة بكل شفافيتها.
الناس يريدون ان يعيشوا. وأن يعيشوا كراما أحراراً في هذا الوطن ولهذا الوطن. فلم يتحمل المواطنون سبعة عشر عاما من صراعات الخارج لكي يتحملوا في زمن السلم الأهلي طواويس الداخل. بل تشبثوا بالأرض والأمل حتى تكون لهم دولة.
والمرحلة الاولى من الانتخابات أعطت العبرة.—(البوابة)