الشيخ ياسين يرفض دعوة البطريرك الصباح لاطلاق مبادرة تدعو لوقف العمليات ضد اسرائيل

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ احمد ياسين اطلاق مبادرة لوقف العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل كان بطريارك القدس للاتين ميشيل الصباح دعاه الى اطلاقها خلال زيارة قام بها الى منزله في غزة اليوم السبت. 

وكان وفد من البطاركة المسيحيين يقودهم الصباح زار الشيخ ياسين في منزله في غزة اليوم السبت، ودعاه الى اطلاق مبادرة من اجل وقف العمليات الفدائية التفجيرية ضد اسرائيل "لوقت محدد". 

وردا على سؤال صحافي حول ما اذا كان البطريرك صباح طلب منه التدخل لوقف العمليات داخل اسرائيل خلال اللقاء الذي استغرق نحو ساعتين قال الشيخ ياسين "هو طلب منا مبادرات ونحن لن نعطي اي مبادرة، لان المبادرة يجب ان تكون من العدو ونحن لا نعطي اي شيء في هذا الوقت وفي ظل العدوان والاحتلال". 

واضاف "نحن لا نستطيع تقديم اية مبادرة في هذا الوقت الذي لم يقم فيه العدو الصهيوني بالانسحاب من ارضنا، ولم يطلق اسرانا، ولم يوقف بناء المستوطنات، ولم يوقف هدم بيوتنا". 

وكان مسؤولون فلسطينيون اكدوا ان الفصائل كانت على وشك التوصل الى اتفاق لوقف العمليات غير ان هذا الاتفاق تلاشى عندما اقدمت اسرائيل التي كانت في صورة تلك المحادثات، على قصف مبنى في قطاع غزة يوم 23 تموز/يوليو الماضي، ما اسفر عن استشهاد 17 فلسطينيا بينهم صلاح شحادة قائد كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحماس. 

وقال الشيخ ياسين "ان غبطة البطريرك صباح والوفد المرافق له طلبا الزيارة التي رحبنا بها، وقد تحدث البطريرك في كل ما يدور حول القضية الفلسطينية واعلمناه اننا نحب السلام". 

ومن جهته قال الصباح الذي يعد اول فلسطيني يشغل منصبا مسيحيا رفيعا في اسرائيل "نحن لا نبحث عن وعود من أي انسان، نحن نستمع ونتحاور مع الجميع ونعتمد على الله وسيدنا عيسى المسيح". 

واضاف في تصريحات للصحافيين بينما كان يغادر منزل ياسين "ان هناك رغبة لدى الشيخ ياسين في سبيل السلام، ورغبة بان يعيش الشعب الفلسطيني بسلام وكرامة، ولا نطلب من اي انسان اي وعود، نحن نسمع ونحاور كل انسان واي انسان".  

وتابع "يهمنا كل ما يحصل في المنطقة نحن نعيش ما يعيشه الشعب الفلسطيني ويهمنا السلام في المنطقة ونعمل من اجل احلال السلام، ونحاور كل انسان ونتكلم مع كل انسان من اجل السلام والعدل والحق".  

ومن ناحيته، اصر الشيخ ياسين على ان حماس لا تستطيع وقف هجماتها في وقت تواصل فيه اسرائيل سياسة العقوبات الجماعية ضد المدن الفلسطينية. 

جدير بالذكر ان من بين من حضروا اللقاء ممثلون من الكنيستين الانجليكانية والكاثوليكية، الى جانب الناطقين باسم حماس محمود الزهار واسماعيل ابو هنية واسماعيل ابو شنب. 

وتعد هذه ثاني مرة يلتقي فيها الزعيمان الدينيان، حيث التقيا في السابق عام 1996 عندما زار الصباح الشيخ ياسين لتهنئته باطلاق سراحه من السجون الاسرائيلية.  

ومن ناحيته، قال إسماعيل هنية إن صباح "دعا الحركة الى وقف العمليات الاستشهادية لوقت محدد"، مضيفا أن الوفد المسيحي قد "أبلغ حركة حماس أن العنصر المسيحي الفلسطيني يريد أن يتحرك سياسيا في العالم الغربي على أساس هذا الاقتراح، على اعتبار أن للعنصر المسيحي الفلسطيني ولغبطة البطريرك صباح ثقلا كبيرا في العالم المسيحي". 

و أوضح أن البطريك صباح "هدف من اقتراحه أن يقول للعالم الغربي إن حركة حماس تقدم مبادرة سياسية جدية وعليكم أن تضغطوا على الاحتلال لكي يقبل أن يعيد الحياة الى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة".  

و أضاف هنية أن قيادة حركة حماس قد "أوضحت لغبطة البطريرك أنه لا جدوى من إعلان مثل هذه الخطوات من جانب الحركة"، مشيرا الى انه "في كل مرة تقوم فيها الحركة بالإعلان عن مبادرة وتطرح تصورها لهدنة مع الاحتلال يقوم الاحتلال بتصعيد عملياته الإجرامية القمعية ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام وكوادر حماس بشكل خاص".—(البوابة)—(مصادر متعددة)