الشيخ ياسين رمز للاصوليين الفلسطينيين

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعتبر الشيخ احمد ياسين الذي قررت السلطة الفلسطينية وضعه قيد الاقامة الجبرية، مثيرة احتجاج مئات الناشطين، المؤسس والمرشد الروحي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس). 

والشيخ ياسين (65 عاما) المريض منذ اعوام عدة هو رمز للاصوليين الفلسطينيين ترفع صوره في جميع انحاء قطاع غزة. 

واكد ياسين الذي تبنت حركته العمليات الانتحارية الدموية نهاية الاسبوع الماضي في اسرائيل، في مقابلة مع صحيفة "ا ب ث" الاسبانية، معارضته وقف العمليات طالما استمر احتلال الاراضي الفلسطينية. 

ويعاني ياسين القصير القامة صاحب اللحية والكوفية البيضاء التي يرتديها الاسلاميون من شلل في الساقين منذ كان في الثامنة عشرة عندما اصيب في العمود الفقري اثناء لعب كرة القدم في مخيم الشاطئ للاجئين في قطاع غزة وحيث ما زال يسكن حاليا. 

وتتعارض نظرته الثاقبة والمتقدة وصوته الذي تعتريه البحة مع جسده النحيل، وياسين يتنقل بواسطة كرسي متحرك. 

وقد طرد ياسين، الاب ل11 ولد، من الاراضي التي صارت اليوم اسرائيل ابان الحرب بين العرب واسرائيل العام 1948. 

ولد ياسين العام 1936 في قرية المجدل قرب عسقلان وقد هدمت القوات اليهودية العام 1948 قريته كما العديد غيرها فانتقل الى قطاع غزة حيث انهى دراسته الثانوية. 

وبالرغم من اصابته بالشلل، توجه ياسين الى القاهرة حيث امضى عاما في جامعة عين شمس لكنه اضطر الى التوقف عن الدراسة بسبب النقص في الاموال. لكن السنة التي امضاها في القاهرة غيرت مجرى حياته تماما بعد لقائه الاخوان المسلمين. 

وفي السبعينات، اسس ياسين المجمع الاسلامي وبدأ بتجنيد شبان تغمرهم الحماسة. 

وفي تلك الفترة، لم تعترض اسرائيل لا بل حتى شجعت بشكل خفي الاصوليين الذين وسعوا نفوذهم في قطاع غزة لمواجهة حركة فتح بزعامة ياسر عرفات. 

وفي مطلع الثمانينات، وفي خضم الثورة الايرانية، اسس ياسين منظمة اصولية اكثر راديكالية باسم "مجد المجاهدين" لكنه اعتقل العام 1984 وادين بتهمة حيازة اسلحة ومتفجرات لكنه لم يبق في السجن سوى عام واحد بعد ان شملته عملية تبادل للاسرى. 

وعمد بعدها الى تشكيل منظمة جديدة هي حماس التي اعلنت انطلاقتها في 14 كانون الاول/ديسمبر 1987 بعد ايام على اندلاع الانتفاضة الاولى ضد الاحتلال الاسرائيلي. 

واعتقلت اسرائيل الشيخ ياسين في ايار/مايو العام 1989 وحكمت عليه بالسجن المؤبد في تشرين الاول/اكتوبر 1991 لكنه حافظ على رباطة جاشه لدى النطق بالحكم وتوجه الى القضاة قائلا " لقد ذاق الشعب اليهودي المعاناة وعاش مشتتا في العالم ويسعى هذا الشعب ذاته اليوم الى ارغام الفلسطينيين على التذوق من الكاس ذاته. ان التاريخ لن يغفر لكم وسيحاكمنا الله على افعالنا جميعا". 

واطلق سراح الشيخ ياسين في تشرين الاول/اكتوبر 1997 وابعد الى الاردن بعد ثمانية اعوام ونصف من الاعتقال وذلك بتدخل شخصي من العاهل الاردني الراحل الملك حسين. 

وكانت عملية فاشلة قام بها الموساد لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في عمان اثارت غضب الحسين الذي طالب بالافراج عن الشيخ مقابل اطلاق العميلين الاسرائيليين اللذين اوقفا في الاردن. 

وبعد فترة نقاهة امضاها في احد مستشفيات عمان، عاد الشيخ الى غزة حيث يشوب التوتر علاقاته مع سلطة الرئيس الفلسطيني عرفات--(أ.ف.ب)