الشرطة تستجوب شارون لمدة سبع ساعات حول تمويل حملته الانتخابية

تاريخ النشر: 22 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خضع رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون للاستجواب من قبل الشرطة طيلة سبع ساعات، وذلك على خلفية اتهامات موجهة اليه حول خرق قانون الاحزاب السياسية من حيث تمويل حملته الانتخابية. 

وقال متحدث باسم الشرطة ان "رئيس الوزراء تجاوب مع التحقيق الذي شارك فيه ضباط كبار واستمر سبع ساعات في مقره الرسمي في القدس.  

ويتبع الضباط المشاركون في استجواب شارون الى وحدة مكافحة الاحتيال التابعة للشرطة الاسرائيلية. 

وقد تركز التحقيق حول نفي شارون مشاركته في عمليات جمع التبرعات لتمويل حملته الانتخابية، وذلك في ظل توصل الشرطة الى معلومات تؤكد انه كان مشتركا بمسار هذه العملية. 

وقد اعاد شارون التاكيد على ما كان ابلغ به مراقب الدولة لدى فتح التحقيق اول مرة العام الماضي، من انه يجهل تماما المعلومات التي تتحدث عن تشكيل شركات وهمية لتسهيل تمويل حملته الانتخابية. 

وكان التحقيق في نفقات الحملة الانتخابية فتح اثر نشر تقرير من مراقب الدولة حول مساهمات مشبوهة بلغت قيمتها نحو مليون دولار اميركي. 

وتمت هذه المساهمات عبر شركات وهمية لتمويل حملة شارون خلال الانتخابات التمهيدية داخل حزب ليكود اكبر احزاب اليمين. 

وتناقض افادات شارون، معلومات توصلت اليها الشرطة من خلال شخصين كانا يديران شركة مشتبها بتورطها في القضية، واللذين اعترفا ان رئيس الحكومة كان يعلم بنشاطات شركتهما، بل انه كان يدفع لهما مرتباتهما.  

والشخصان هما كوبي كاتز وساره اولمان، وكانا يديران شركة تحت مسمى "معهد الامن والسلام".  

وتصف الشرطة ادعاء شارون بالجهل بنشاطات الشركة بانها مفاجئة جدا خاصة في ظل العلاقة الوطيدة بينه وكاتز الذي عمل مديرا عاما لوزارة البنى التحتية ابان تولي شارون حقيبتها.  

وقد خضع عمري ابن شارون ايضا للتحقيق على خلفية هذه القضية، غير انه رفض التجاوب مع المحققين، وتمسك بحقه في الصمت وعدم الاجابة على الاسئلة الموجهة اليه، وذلك "حتى لا يتسبب بالاضرار باخرين" على حد قوله، بيد ان الشرطة الاسرائيلية تعتقد انه يحاول بذلك حماية والده.  

وكان تقرير لمراقب الحكومة حول تمويل حزب الليكود خلال انتخابات عام 2001، اطلق التحقيق الذي تجرية الشرطة حاليا.  

وقد اكتشف التقرير ان المبالغ التي دفعت الى الموظفين الذين عملوا في حملة شارون كانت جمعت من خلال الشركات الوهمية وان هذه الشركات كانت نشطة ايضا خلال الحملة الانتخابية الاساسية لشارون.  

وتقول الشرطة انها اتخذت لفترة جانب الحذر ازاء استجواب شارون، وانها فعلت ذلك بسبب الوضع الامني، ولكن المدعي العام الاسرائيلي كسر جانب الحذر ووافق اخيرا على البدء في التحقيق مع رئيس الوزراء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)